القدس: اعتبر نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اليوم الجمعة ان اسرائيل قوية بما يكفي للقيام ببعض المخاطرة مع الفلسطينيين، قبل قمة شرم الشيخ (مصر) في الثامن من شباط/فبراير. واعتبر اولمرت المقرب من رئيس الورزاء ارييل شارون في تصريح للاذاعة العامة "نتمتع بما يكفي من القوة للمخاطرة في اطار المفاوضات مع الفلسطينيين". وتابع اولمرت الذي يتولى ايضا حقيبة التجارة والصناعة "كل المسؤولين في اجهزتنا الامنية يعتبرون ان تغيرا اساسيا حصل داخل السلطة الفلسطينية لانها المرة الاولى التي يناهض فيها زعيم فلسطيني (محمود عباس) الارهاب". واضاف "يجب ان نخاطر لزيادة فرص" التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين متحدثا عن احتمال "وقوع اعتداءات ارهابية". واعتبر ان احتمال الغاء القمة بسبب وقوع هجوم محتمل، ضئيل جدا.

وشدد اولمرت على ان الهدف من القمة هو التوصل الى "اقناع العالم بالشجاعة وبالجرأة اللتين يتمتع بهما ارييل شارون من خلال قبوله القيام ببادرات اتجاه الفلسطينيين". وقال "الان بات عليهم ان يثبتوا انهم قادرون على تطبيق ما وعدوا به". وكانت لجنة وزارية اسرائيلية مؤلفة من ستة وزراء بارزين اعطت موافقتها المبدئية الخميس لسحب الجيش من خمس مدن كبيرة في الضفة الغربية ونقل الاشراف الامني فيها الى السلطة الفلسطينية. واعطت الضوء الاخضر ايضا للافراج عن "عدة مئات" من المعتقلين الفلسطينيين.

ويبقى ان تقر الحكومة الامنية الاسرائيلية التي تضم عددا اكبر من الوزراء، هذه الاجراءات. وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي الخميس ان اسرائيل ستفرج عن 500 معتقل سريعا بعد القمة الاسرائيلية الفلسطينية في شرم الشيخ و400 اخرين بعد ثلاثة اشهر. وردا على سؤال حول عودة محتملة لسفيري مصر والاردن الى اسرائيل بعد القمة حاول اولمرت التقليل من اهمية هذه المسألة. واضاف "خلال لقاءاتي الاخيرة مع مسؤولي البلدين لم اتطرق ابدا الى هذه النقطة. القرار لهم وحدهم اذا ما ارادوا سفيرا في تل ابيب لخدمة مصالحهم".

وكانت مصر والاردن، وهما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا اتفاق سلام مع اسرائيل، استدعتا سفيريهما لدى بدء الانتفاضة نهاية العام 2000 احتجاجا على القمع الاسرائيلي. والخميس اعلن وزير الخارجية الاردني هاني الملقي ان سفير بلاده لن يعود الى اسرائيل الا اذا ساعد مثل هذا القرار عملية السلام بين العرب واسرائيل.

وستعقد اول قمة بين ارييل شارون ومحمود عباس منذ انتخابه في التاسع من الشهر الماضي رئيسا للسلطة الفلسطينية الثلاثاء المقبل بحضور الرئيس حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني. وهي المرة الاولى التي يتم فيها دعوة شارون رسميا الى مصر.