ولي العهد و الوفود المشاركة قبيل افتتاح المؤتمر

إيلاف، من الرياض: لقيت دعوة المملكة العربية السعودية لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب تأييدًا دوليًا بعد دقائق من إعلانها. وكان الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلي الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي قد دعا في كلمته الافتتاحية في المؤتمر الدولي الذي انطلق قبل أقل من ساعة في الرياض، إلى إنشاء مركز دولي مهمته مكافحة الإرهاب.

وقال الأمير عبد الله بن عبد العزيز في كلمته إن إقامة المركز الدولي لمكافحة الإرهاب "سيعمل على تبادل المعلومات في هذا المجال بشكل فوري وتجنب الأعمال الإرهابية قبل وقوعها"، وأضاف "من اجل فتح صفحة جديدة في التعاون الدولي على مكافحة الإرهاب أدعو جميع الدول لإقامة مركز دولي للإرهاب ".

وإعتبر الأمير عبد الله "إن خطر الإرهاب لا يمكن أن يزول بين يوم وليلة وان حربنا ضد الإرهاب ستكون مريرة وطويلة وان الإرهاب يزداد شراسة وعنفا كلما ضاق الخناق عليه". وأكد "أن النتيجة النهائية هي انتصار قوى المحبة والتسامح والسلام على قوى الحقد والتطرف والإجرام ".

وقال الأمير عبد الله " إن الدين الإسلامي لا تمثله الشعارات الزائفة التي يطلقها الخارجون على الإسلام والمسلمين من كهوف الظلام ليتلقفها أعداء السلام ويصنعوا منها صورة مشوهة ابعد ما تكون عن الإسلام" في إشارة واضحة إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن .

وأضاف ولي العهد السعودي "أن الإرهاب لا يفرق بين الحضارات أو الأديان أو الأنظمة لأنه لا ينتمي إلى حضارة ولا ينتسب إلى دين ولا يعرف ولاء لنظام الإرهاب شبكة إجرامية عالمية صنعتها عقول شريرة مملوءة بالحقد على الإنسانية ومشحونة بالرغبة العمياء في القتل والتدمير" .

وقال الأمير عبد الله "إن هذا المؤتمر يمثل عزم الأسرة الدولية على التصدي لهذه الشبكة الإجرامية في كل ميدان مكافحة سلاح الغدر بسلاح العدالة ومحاربة الفكرة الفاسدة بالفكرة الصالحة ومواجهة خطاب التطرف بخطاب الاعتدال والتسامح" .

وأوضح "أن شبكة الإرهاب ترتبط ارتباطا وثيقا بثلاث شبكات إجرامية عالمية أخرى هي شبكة تهريب الأسلحة وشبكة تهريب المخدرات وشبكة غسل الأموال" مشيرًا الى أن الحرب على الإرهاب لن نتنصر "ما لم تشمل الحرب مواجهة حاسمة مع هذه الشبكات الإجرامية الثلاث" .وأكد الأمير عبد الله أن بلاده "سوف تستمر في (مواجهة الإرهابيين) حتى القضاء على هذا الشر(الإرهاب).

وأضاف "أننا سنضع تجربتنا في مقاومة الإرهاب أمام أنظار مؤتمركم كما أننا نتطلع إلى الاستفادة من تجاربكم في هذا المجال" مشيرا إلى أن التجربتين ستكونان "عونا لنا جميعا في معركتنا ضد الإرهاب" .

وسرعان ما أعلن كل من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الإرهاب خافير داوسان وعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية و عبد الرحمن العطيهالأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، والدكتور عبد الله التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي تأييدهم لدعوة الرياض.

كما طلب أمين مجلس التعاون الخليجي إعتبار كلمة ولي العهد السعودي وثيقة مهمة في المؤتمر الذي تشارك فيه وفود 60 دولة ومنظمة عالمية، وتستمر أعماله حتى الثلاثاء المقبل.

يذكر أن الوفد السعودي المشارك في مؤتمر مكافحة الارهاب ، سيعرض تجربة بلاده في مكافحة الارهاب ، وتعقب فلوله ، وتفكيك خلاياه فيما تنظر الدول المشاركة الى أن التجربة السعودية في هذا الصدد تعتبر ثرية ، اثر سلسلة العمليات الارهابية التي تعرضت لها لسنوات عدة حتى ماقبل الحادي عشر من سبتمبر (ايلول).

وينظر المراقبون الى أن تجمع الرياض يشكل بداية لأضخم حرب دولية لمكافحة الآفة التي أصابت دولا عديدة في العالم .ويعتبر ملف الارهاب في السعودية من اضخم الملفات حيث بالنظر الى النشاط القاعدي المبني على الفكر التكفيري والذي تقوده عناصر خطرة من بينها عبدالعزيز المقرن الذي قتلته السلطات السعودية في واحدة من اكبر عمليات التتبع والمداهمة.

الامير عبدالله مستقبلا أحد المشاركين في المؤتمر

كبار المشاركينفي مؤتمر الرياض

رئيسة الوفد الاميركي المشارك في المؤتمر