مراد عباس من الجزائر: طالبت قيادة الاتحاد العام للعمال الجزائريين اليوم رئيس الوزراء احمد اويحي مهلة ثلاثة ايام للرد على مقترحات الحكومة المتضمنة عرض مشروع قانون المحروقات الجديد، الذي اثار جدلا كبيرا بين الطبقة السياسية وكذا نقابة العمال الرئيسية في الجزائر والحكومة بسبب تحفظ هذه الاطراف على مشروع التعديل.

وأكدت تصريحات أمانة الاتحاد العام للعمال الجزائريين التي خرجت من جلسة المفاوضات الاولى من نوعها بخصوص هذا المشروع مع رئيس الوزراء الجزائري وممثلي عدة قطاعات وزارية أن المشروع المعروض للنقاش "هو جد هام و لا يشكل خطرا على مستقبل شركة سوناطراك" التي تعتبر الشركة الإستراتيجية في الجزائر، وذلك بعد ان رددها مسؤولها الاول ان قانون المحروقات الجديد من شأنه ان يخصخص الشركة ويدفع الى تسريح مئات الالاف من العمال في هذا القطاع الحيوي.

الا ان تأكيد مسؤولي النقابة ان عرض وزير الطاقة والمناجم للمشروع امامهم في جلسة مغلقة اليوم مكنهم من الاطمئنان على مصير سوناطراك وعدم خضوعها للتخصيص.

وبحسب بعض المراقبين فإن نقابة العمال التي اعلنت دعمها لبرنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في تجديد لولايته الثانية في انتخابات الرئاسة شهر ابريل نيسان الماضي، تمهد الطريق نحو مباركة نقابة العمال الرئيسية في الجزائر بعد مواقفها المتشددة من اية خطوة نحو رفع احتكار الحكومة على قطاع المحروقات.

ومن المرتقب بعد انتهاء جولة المفاوضات مع الشريك الاجتماعي ان تعرض الحكومة نص هذا المشروع على البرلمان خلال الدورة الربيعية المقبلة خلال شهر اذار مارس المقبل، واعلن خليل اليوم في تصريحات صحفية ان الحكومة لن تلجأ الى سحب هذا المشروع من جديد، وذلك لكون الحكومة ردت على انشغالات وتساؤلات الشركاء بهذا الخصوص.

وكان الرئيس بوتفليقة قد قرر في انتخابات النيابية للعام 2002 قد قرر سحب هذا المشروع خشية تعكير اجواء الانتخابات، التي مكنت جبهة التحرير الوطني، من الفوز باغلبية برلمانية وكذا بالمجالس المحلية البلدية منها والولائية.

وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد اعلن امام النواب ان بلاده تواجه ضغوط عدة اطراف دولية لاعادة مراجعة منظومتها القانونية لتتماشى مع متطلبات المرحلة الجديدة.