أماني الصوفي من صنعاء: طالب اللواء مطهر رشاد المصري نائب وزير الداخلية اليمني بإدراج قانون تنظيم حمل وحيازة السلاح ضمن جدول أعمال مجلس النواب خلال فترة انعقاده القادمة.
وبرر نائب وزير الداخلية مطالبته " بأن صدور هذا القانون سوف يوجد الإجراء القانوني الشرعي للقضاء على هذه الظاهرة التي تسيئ إلى سمعة الوطن، وتشكل خطراً على سلامة المواطن والسكينة العامة في المجتمع"
وأكد اللواء المصري أن وزارة الداخلية لا تستطيع تطبيق القانون السابق بسبب العيوب التي يحتويها قائلاً : "هناك عيوب في القانون السابق فهو يعفي شريحة كبيرة من الأشخاص من الرجوع إلى السلطات المختصة بمنح التراخيص بحمل السلاح، كما يعطي شرائح واسعة جداً الحصول على تراخيص وفقاً للنصوص القانونية التي تضمنها" ، مشيرا الى أن فيه بعض الإيجابيات ولكن لا يفي بالغرض المطلوب، و"لا يحقق الهدف الذي نسعى إليه في القضاء على ظاهرة حمل السلاح في جميع محافظات الجمهورية ومديرياتها".
وقال نائب وزير الداخلية في حوار مطول نشرته صحيفة سبتمبر الصادرة عن المؤسسة العسكرية اليمنية في عددها الأخير إن موضوع "الحيازة" قد أجازها القانون الجديد على أن يحتفظ المواطن بسلاحه داخل منزله وهذا موضوع لا خلاف حوله، مضيفاً: أما حمل السلاح والتجوال به يتطلب ترخيصاً من السلطات الأمنية المختصة.. كما حدد القانون الجديد من هم الأشخاص الذين يستحقون منحهم ترخيصاً..
وشدد المصري على ضرورة إصدار القانون " أكرر أن صدور القانون الجديد سيخدم قانونياً الأداء الأمني كي تتحمل الأجهزة الأمنية مسؤولياتها بشكل فاعل، ونؤكد أن هذا القانون سيجعل من المدن اليمنية خالية من ظاهرة حمل السلاح.
وتتوقع الأوساط السياسية في اليمن أن يشكل قانون حمل السلاح واحداً من القوانين التي ستعمل حكومة الأغلبية المؤتمرية على إدراجه ضمن مناقشات البرلمان خلال العام الحالي .
وتزايدت في الآونة الأخيرة المطالب الرسمية والشعبية في اليمن بضرورة إقرار قانون حمل السلاح بسبب ما تؤدي إليه ظاهرة حمل السلاح في المدن اليمنية من مشاكل تصل إلى حد القتل ،فضلاً عن كونها ظاهرة تسيء إلى اليمن وتؤثر بشكل كبير على السياحة في البلد.
وتشن الأجهزة الأمنية منذ أواخر العام الماضي حملات في مختلف المحافظات اليمنية تستهدف مصادرة الأسلحة غير المرخصة ومنع حملها في المدن.
وفي حال إدراج قانون حمل السلاح في البرلمان خلال دورة الانعقاد الحالية فان معارضة شديدة يتوقع أن يلقى بها هذا الموضوع من رئيس البرلمان وحزبه الذين تسببوا في السابق في عرقلة مناقشة القانون ،إلى الحد الذي وصلت فيه معارضة الإصلاح إلي استخدام الإشاعات في أوساط المواطنين بان القانون يستهدف نزع أسلحتهم الشخصية،وهو الأمر الذي سيشكل اختباراً حقيقياً لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يمتلك أغلبية برلمانية في مدى قدرته على تنفيذ وعوده الانتخابية للمواطنين والتي تضمنت إقرار قانون حمل السلاح.
ويشكل قانون تنظيم حمل السلاح واحداً من اهم التشريعات التي لقيت معارضة شديدة من قبل بعض القوى السياسية اليمنية وعلى رأسها حزب التجمع اليمني للإصلاح ذو الاتجاه الديني المتشدد.
وكان الشيخ سلطان البركاني- رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام كشف- عن وقوف قوى سياسية وراء إعاقة قانون تنظيم حيازة وحمل السلاح.
وقال البركاني في حوار نشره الموقع الرسمي للحزب الحاكم في وقت سابق إن ( بعض القوى السياسية تعاملت مع هذا المشروع، وكأنه يستهدفها هي) ، مشيراً الى أن (الإخوة في حزب الإصلاح – بالدرجة الأولى- حاولوا خلق نوع من القلق في أوساط بعض زعماء القبائل من خلال الترويج لإشاعة فحواها أن هذا القانون سيكون مقدمة لنزع أسلحة أفراد الشعب بشكل كامل).
وأرجع البركاني سبب معارضة تلك القوى لقانون تنظيم حمل السلاح (إلى كونها تعتقد بضرورة العمل المسلح في إطار العمل السياسي)، مشيراً إلى (أن الشيخ عبدالله الأحمر رئيس مجلس النواب كان أول من اتفق، وأول من تنكر لهذا الموضوع). معللاً ذلك (إن ضغوطاً قد مورست عليه في إطار حزبه ، حيث استقر في ذهنه ما يشاع من قبل حزب الإصلاح بأن الحيازة تعني كل مناطق اليمن، وكل بيت، وإن ذلك سيؤدي إلى قتل، ودماء).
وكانت خلافات نشبت بين أعضاء البرلمان عند تقديم القانون للمناقشة العام الماضي بسبب مصطلح "الحيازة" في القانون حسب ما قاله أعضاء لجنة الدفاع والأمن المخولة بمناقشة القانون.













التعليقات