نبيل شرف الدين من القاهرة: أسدلت محكمة جنح أمن الدولة المصرية الستار على قضية ادعاء النبوة التي تضم 21 متهما، من بينهم أربع سيدات، بإصدار حكمها القاضي بعدم جواز نظر قضية "تنظيم ازدراء الأديان" مرة أخرى لسابقة الفصل فيها، ولعدم جواز قيام مكتب شؤون أمن الدولة بإلغاء الحكم مرتين من قبل.

المتهمون في قضية ازدراء الاديان
سبق أن قضت المحكمة بمعاقبة سيد طلبة أبو علي، الذي اتهم بادعاء النبوة بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل، وكذا معاقبة جمالات محمد سليمان بالحبس سنة مع الشغل، وبقية المتهمين وعددهم 19 متهما بالحبس سنة مع الشغل مع ايقاف التنفيذ، وصدق الحاكم العسكري على حكم الإدانة الصادر ضد المتهم الأول سيد طلبة، وجمالات محمد يوسف، بينما قرر إعادة محاكمة التسعة عشر متهما الصادر ضدهم الحكم بالحبس سنة مع الإيقاف من جديد، فتقدموا بالتماس وتظلم للحاكم العسكري فألغي الحكم، وقرر إعادة محاكمتهم للمرة الثالثة، حيث أصدرت المحكمة حكمها بعدم جواز نظر القضية مرة أخرى طبقا للقانون.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إنه ثبت لها بما لايدع مجالا للشك أن المتهم سيد طلبة ادعى إنه نبي الله، وأنه مرسل الى هذه الامة وإنه يتلقى الوحي من السماء، وإن الملائكة مسخرة لتنفيذ أوامره في شفائه للمرضى وقتله للجن، وغير ذلك من الأفكار التي وصفتها المحكمة بأنها تجديف وأفكار منحرفة، مشيرة إلى أن بقية المتهمين كانوا يحبذون هذا الفكر ويروجون له .

وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها الى أنه من خلال شريط التسجيل الذي يضم لقاء للمتهمين مع مدعي النبوة يتضح أن سيد طلبة يدعى انه رسول الأمة ويقول لأتباعه (أنا النبي لاكذب)، موضحة أنها أخذت بشهادة المواطن سيد سليمان، واعتدت بها رغم عدوله عنها أمام المحكمة بعد أن كان قد أدلى بها تفصيلا أمام سلطات الامن والنيابة حيث أكدت المحكمة أن هذه الاقوال صدرت بمحض ارادته ولم تكن وليدة اكراه وأنه عدل عنها أمام المحكمة عندما علم أن شقيقته جملات متهمة أساسية في هذه القضية، وأن شهادته قد تضر بموقفها القانوني.

بدأ الكشف عن وقائع القضية في آذار (مارس) من العام 2002، عندما تلقت سلطات الأمن معلومات بوجود تنظيم يتزعمه سيد طلبة، بمنطقة شبرا الخيمة في محافظة القليوبية شمال القاهرة، يمارسون طقوس ازدراء الأديان والمتضمن مطالبتهم بنقل الكعبة الى مصر، والحج في مصر، وليس في في مكان آخر، وكذلك زعم قائدهم بأنه نبي هذا الزمان، وأحالت أجهزة الأمن المتهمين على نيابة أمن الدولة التي وجهت إليهم تهمتي ازدراء الاديان السماوية والترويج لفكر منحرف.