إيلاف من موسكو: صرح وزير العدل الأوكراني رومان زفاريتش بأن كييف لن تسلم موسكو الملياردير بوريس بيريزوفسكي في حالة دخوله إلى الأراضي الأوكرانية. ورأى زفاريتش أن هذه القضية يجب أن تعالج ضمن الأطر القانونية، وليس السياسية. جاء هذا التعليق تعقيبًا على تصريحات بيريزوفسكي الذي يقيم في العاصمة البريطانية لندن بأنه ينوي التوجه إلى أوكرانيا للإقامة فيها.

والمعروف أن موسكو وضعت الملياردير بوريس بيريزوفسكي منذ سنوات على لائحة المطلوبين بسبب اتهامات بالفساد والاستيلاء على أموال الدولة بأحجام كبيرة، وجرائم اقتصادية أخرى. وعلى الرغم من توجيه طلبات روسية رسمية إلى بريطانيا بتسليم بيريزوفسكي، إلا أن لندن منحته حق اللجوء السياسي، ثم منحته الجنسية البريطانية وجواز سفر جديد باسم بلاتون إيلينين.

وأوضح وزير العدل الأوكراني أن هناك عقبة رئيسية تقف في طريق تسليم بيريزوفسكي للسلطات الروسية بنتيجة التعارض بين الاتفاقية الثنائية الموقعة بين كييف وموسكو في هذا الصدد ووثيقة جنيف. إذ أن الاتفاقية الثنائية تنص على تسليم المطلوبين من الطرفين، بينما تنص اتفاقية جنيف على أنه لا يحق تسليم المواطنين اللاجئين أو الحاصلين على حق اللجوء السياسي إلى أطراف أخرى. وأعرب زفاريتش عن قناعته بأن السلطات الأوكرانية سوف تختار الاتفاقية الأصلح لها، نظرا لتضارب الاتفاقيتين.

وكان المدعي العام الأوكراني قد نفى، عقب تصريحات بيريزوفسكي، وجود معلومات بهذا الصدد على الأقل لديه. وقال بأنه في حالة تقديم بيريزوفسكي الوثائق اللازمة للحصول على تأشيرة دخول للأراضي الأوكرانية، فسوف يتم التعامل معها وفقا للتشريعات السارية في البلاد. غير أن مصادر النيابة العامة الأوكرانية أضافت بأن السلطات في كييف مطالبة أيضا بالنظر في وثائق بيريزوفسكي ليس فقط وفقا للقوانين الأوكرانية، بل وأيضا وفقا للقانون الدولي.

ومن جانبه قال بيريزوفسكي أن السلطات الأوكرانية لا يمكنها تسليمه إلى روسيا، لأن أوكرانيا إحدى الدول الموقعة على اتفاقية جنيف التي تستثني تسليم المطلوبين إلى أطراف ثانية، وتمنحهم حق التنقل بحرية بين الدول الأعضاء في هذه الاتفاقية.