بريطانيا تقدم الاقتراح في قمة الحلف نهاية الشهر
مطالبة الناتو بتدريب الجيش العراقي

نصر المجالي من لندن: قالت مصادر بريطانية اليوم إن رئيس الوزراء توني بلير سيضع كل ثقله السياسي في نهاية الشهر الحالي لحمل حلف الأطلسي (الناتو) على المشاركة في تدريب الجيش العراقي الجديد، وكان بلير قدم عرض مثل هذا الطلب خلال قمة الثمانية الكبار في ولاية جورجيا الأميركية في الصيف الماضي. وقالت المصادر البريطانية إن رئيس الوزراء يأمل في حشد دول الحلف وراء دعوته وخصوصا فرنسا وألمانيا اللتان عارضتا الحرب الأميركية البريطانية في العراق.

وابلغ رئيس الوزراء البريطاني لجنة الاتصالات في مجلس العموم أنه سيشارك في اجتماعات قمة الناتو التي تعقد في بروكسل في 22 من الشهر الجاري، وأعرب عن أمله في أن يساعد الحلف في تدريب الجيش العراقي الجديد الذي سيضم بين قطاعاته عددا كبير من الجيش الذي تم حله بعد سقوط نظام صدام حسين. وقال "آمل من تلك الدول التي رفضت الحرب أن تساهم في بناء الجيش العراقي وتدريبه".

وخلال اللقاء وهو السادس من نوعه بين بلير ولجنة الاتصالات البرلمانية حول العراق، فإن رئيس الوزراء دافع مجددا عن قرار الحرب التي أطاحت حكم صدام حسين، كما رفض الرأي القائل بفشل الدبلوماسية الأميركية والبريطانية في إقناع كثير من الدول التي شاركت في التحالف بإبقاء قواتها في العراق، أو على الأقل المساهمة في إعادة بناء الأعمار.

وأشار بلير إلى أن دولا سحبت قواتها من العراق مثل هنغاريا واوكرانيا استجابت لطلبات من برلماناتها التي طالبت بذلك بعد وقت من الزمن من هناك "وهذه الدول لم تغير موقفها من الحرب، ولكنها انسحبت من خلال شروط مسبقة تعرفها دول التحالف".

وخلال الجلسة التي امتدت ساعتين ونصف الساعة من النقاش، دافع رئيس الوزراء البريطاني عن الحملة العسكرية ضد مدينة الفلوجة لاقتلاع المسلحين من هناك، حيث تحولت المدينة إلى قلعة حصينة للإرهابيين، وقال بلير أنه على الرغم من أننا كنا نعرف مسبقا أن طرد المسلحين من تلك المدينة لن يكون سهلا ودمويا، فإن مهاجمتهم كانت مبررة تماما من أجل دعم سلطة قوات الأمن العراقية في بلدها.

وإذ ذاك، أكد رئيس الوزراء أن الحملة السياسية والعسكرية حققت نتائجها المعروفة في الفلوجة واضطرت المسلحين على الهرب فرارا إلى مدينة الموصل الشمالية لشن عمليات من هناك "وأعتقد أنه لم يبق من مجموعات المسلحين إلا القليل، ولا يوجد من يناصرهم من السكان المحليين، ولكنهم رغم ذلك مزودين بأسلحة فتاكة وأموال وهم جاهزون لقتل أي إنسان".

يشار إلى أن هناك خططا لبناء جيش عراقي جديد مؤلف من تسعة فرق مدعومة بأحدث أنواع السلاح والاتصالات وقوات جوية وبحرية مهمته حماية الأمن الداخلي وحدود العراق المائية والبرية من خطر أي اعتداء. وتقول مصادر استراتيجية غربية أن قوام الجيش لن يتعدى ألـ 150 ألف فرد، وذلك مقابل 350 ألفا كان يضمهم الجيش العراقي في عهد صدام حسين وانهزم مرتين في حربيه مع قوات التحالف الغربية، في العام 1991 التي طردته من الكويت و2003 التي أطاحت نظام الحكم البعثي.