نبيل شرف الدين من القاهرة: في وقت تخيم فيه أجواء تفاؤل بعد اجتماع قمة شرم الشيخ الرباعية، فقد علمت "إيلاف" من مصدر رفيع المستوى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قدم دعوة رسمية خلال قمة شرم الشيخ إلى الرئيس المصري حسني مبارك لزيارة إسرائيل قريباً، وهو ما لم ينفه أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري صراحة، إذ اكتفى في معرض إجابته عن سؤال عما إذا كان رئيس وزراء إسرائيل قد وجه الدعوة للرئيس مبارك لزيارة إسرائيل، اكتفى بالقول "إن شارون قد تحدث في هذا الموضوع وإن الرئيس مبارك أخذ علماً بهذا الأمر"، من دون أن يخوض في مزيد من التفصيلات في هذا الصدد .
تجدر الإشارة إلى أن مبارك ومنذ توليه السلطة قبل نحو ربع قرن، لم يتوجه إلى إسرائيل سوى مرة واحدة، للمشاركة في جنازة رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل اسحق رابين .
ومضى أبو الغيط قائلاً إن ما اتفق عليه في قمة "شرم الشيخ" يعتبر مهما للغاية، كما يعد بداية على طريق السلام وهذا ما أوضحته كلمات الرئيس مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس الوزراء الاسرائيلي، مشيرا إلى أن اجتماعات القمة الرباعية سادها مناخ من الدفء والتفاهم بين الفلسطينيين والإسرائيليين وان هذه التفاهمات قد شملت الاتفاق على وقف جميع اعمال العداء والعنف من جانب كل طرف تجاه الطرف الآخر .
ضمانات إسرائيلية
ووصف أحمد أبوالغيط ما تحقق في القمة الرباعية اليوم بانه يوم جيد للسلام تخللته مناقشات تناولت العديد من القضايا مثل النشاط الاستيطاني والجدار العازل والحواجز والقضايا المتعلقة بالانشطة الاجتماعية، وأن المستقبل القريب سيحمل الكثير من الامل حيث سيشرع الجانبان في العمل نحو المنسق ازاء هذه الامور، لافتاً إلى أن المباحثات شملت أيضا نقل سلطة الأمن من الجانب الاسرائيلي إلى السلطة الفلسطينية .
وأشار ابوالغيط إلى انه تم الاتفاق ايضا على اطلاق سراح 500 من الأسرى الفلسطينيين على الفور، وسيتم إطلاق سراح 400 اسير فلسطيني آخر في المستقبل القريب، موضحاً أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لتحديد المعايير الخاصة بالأسرى الفلسطينيين الذين يجب اطلاق سراحهم كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة أخرى للنظر في مشكلة المبعدين.
ومضى وزير الخارجية المصري قائلا إن القمة استهدفت الحديث عن تسوية سلمية شاملة للنزاع في الشرق الاوسط, وإن القضية الفلسطينية هي جوهر النزاع غير أن هناك مسارين آخرين: الأول هو المسار الاسرائيلي ـ السوري، والثاني هو المسار الإسرائيلي ـ اللبناني، لافتاً إلى أن هذه المسارات ضرورية واساسية معربا عن أمله في أن يحمل المستقبل تحركا في هذا الاتجاه .
وعما اذا كانت هناك ضمانات من قبل إسرائيل لتحقيق ذلك، قال أبوالغيط إن رئيس الوزراء الاسرائيلي قد تحدث عن وقف أعمال العنف والتزم بذلك، مشيرا إلى أن هذه الالتزامات يأخذها كل طرف على عاتقه من خلال مشاروات أمتدت على مدى أسابيع توصل إليها الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي، وأوضح أن هذه الالتزامات تعالج مجموعة من الأمور منها على سبيل المثال العمل فيما يتعلق بالميناء البحري الفلسطيني والنظر في مسألة المطار ومشكلة المبعدين وكذلك الفلسطينيين الذين أبعدوا أثناء حادث كنسية المهد .
وعلمت (إيلاف) من مصدر دبلوماسي مصري أن قمة شرم الشيخ ستكون بداية لمخطط بعيد المدى يستهدف إزالة الشوائب والعقبات على طريق السلام، موضحاً أن شارون وافق على الوقف المتبادل لإطلاق النار، والإفراج عن أعداد من المعتقلين الفلسطينيين يتفق عليهم، وكذا بحث أوضاع المبعدين .















التعليقات