أسامة العيسة من القدس: تواصلت اليوم ردود الفعل الفلسطينية على قمة شرم الشيخ الرباعية التي عقدت يوم أمس، وأسفرت عن إعلان وقف متبادل لإطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيان قالت فيه أن الشارع الفلسطيني أصيب بخيبة أمل من نتائج قمة شرم الشيخ وأكدت الجبهة، أنه لا يمكن أن تكون هناك أية عملية سلمية حقيقية دون وقف الاستيطان وجدار الفصل العنصري والإفراج عن كافة الأسرى في سجون الاحتلال ووقف العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني.
وهاجمت الجبهة الدور الاميركي في المنطقة وانتقدت ما أسمته مواصلة إدارة بوش دعمها وانحيازها لإسرائيل التي تتعاطى مع قضية الشعب الفلسطيني كقضية أمنية، مشيرة إلى أن تعيين الجنرال الأمريكي وليم ورن كمنسق أمني، مثال على هذا الانحياز والذي يعني تعيينه تدخلا مباشرا من قبل وكالة الاستخبارات الأمريكي (سي آي إيه) المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه والمنحازة لإسرائيل في الشؤون الفلسطينية الداخلية، وهذا أمر خطير حيث ستصبح القيادة الفعلية للأجهزة الأمنية الفلسطينية بيد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
واعتبر لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية "أن الهدف من قمة شرم الشيخ تسهيل مشاريع الهيمنة الاميركية الإسرائيلية على المنطقة، وإصدار صك براءة لشارون من كل المجازر التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني، ودون أي مقابل حقيقي باستثناء بعض فتات التنازلات الثانوية".
وأكدت اللجان التي عرفت بتنفيذها عمليات ضد أهداف إسرائيلية أن قطف ثمار انتفاضة الأقصى لن يكون إلا بإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني كاملة، وأن لا هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي دون الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال دون شرط أو تمييز.
واعتبر الدكتور مصطفى البر غوثي, الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية, أن قمة شرم الشيخ لم تأت بما هو جديد وشكلت خيبة أمل للشعب الفلسطيني, بسبب عدم حسمها القضايا الأساسية المتعلقة بالثوابت الوطنية، أو حتى الحديث عنها والانحراف نحو إجراءات شكلية حدد أجندتها ارئيل شارون بالقضايا الأمنية.
وأكد البرغوثي على أن وقف إطلاق النار يبقى منقوصا، طالما أته لم يتضمن التزما إسرائيليا بوقف الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري ووقف الإجراءات العدوانية ضد الشعب الفلسطيني.
وأشار البرغوثي أن تجنب شارون خلال القمة الحديث عن أي التزام بخريطة الطريق يؤكد سعيه إلى إدخال الفلسطينيين في نفق الاتفاقات المرحلية وتهربه من الاستحقاقات المترتبة على حكومته.

وشدد على أن طريق السلام لا يمكن تعبيدها بالحلول الجزئية والانتقالية وإنما بحل عادل وشامل ينهي الاحتلال ويقود نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة وكاملة السيادة.
وأشار إلى أن التهدئة التي جنحت إليها الفصائل الفلسطينية، منذ أكثر من عشرة أيام لازالت تقابل بالمزيد من الاعتداءات والاجتياحات و القتل من قبل قوات الاحتلال.
من جانب أخر قالت مصادر حقوقية بان سلطات الاحتلال ستشرع من يوم الاثنين المقبل بالإفراج عن نحو 500 أسير فلسطيني، تم تحديد أسمائهم من الطرف الإسرائيلي رغم تشكيل لجنة فلسطينية-إسرائيلية لتحديد المعايير التي يتوجب إطلاق سراح الأسرى بموجبها واختيار الأسماء.