ليبيو المهجر يردون على دعوة القذافى للعودة:
الدعوة تفتقد لبرنامج إصلاح وتغيير شامل

إيلاف" من لندن: أصدرت مجموعة من الليبيين المنتمين إلى القوى الوطنية في المهجر مذكرة أعلنت فيها أنّ دعوة العقيد معمرالقذافى، لليبيين في المهجر للعودة إلى أرض الوطن، جاءت ناقصة من حيث أنها لم تأت ضمن برنامج إصلاح وتغيير شامل يهدف إلى دمقرطة النظام، والانفتاح على القوى السياسيّة الليبيّة بجميع أطيافها للمساهمة في حل أزمة الوطن. كما قالت المذكرة إن الدعوة ناقصة أيضا من حيث تقييدها لحق حرية الرأي والتعبير والمشاركة السياسيّة وحصرها لهذه الحقوق في إطار الممارسة داخل "المؤتمرات الشعبيّة". وهكذا يمكن القول بأنّ الدعوة أكدت على ديماغوجيّة النظام الحاكم المعتادة في انتهاكها الصارخ لأبسط حقوق الإنسان.

وأصدرت المجموعة هذه المذكرة رداً على الدعوة التي أطلقها العقيد القذافى يوم 11 كانون الثاني (يناير) 2005 للاتصال بالليبيين في الخارج. وجاء في المذكرة أنه في حين أنها لا تمثل إلا آراء موقعيها، فإنه يمكن لأي ليبي أن ينضم إليهم عن طريق التوقيع الاختياري. مضيفة أن كل ما تطمح إليه هو إعطاء فرصة لليبيين لإبداء رأي جماعي في دعوة وجهت إليهم فرادى.

وفي ما يلي نص المذكرة:

1. تابعنا مداولات "مؤتمر الشعب العام" المنعقد في الفترة من 8 – 12 يناير 2005، الذي أسفر عن تثبيت الحالة في ليبيا على ما كانت عليه من قبل دون أيةّ محاولة لحل الأزمة السياسيّة، أو لتحسين الأوضاع ولو بشكل جزئي. بل على العكس من ذلك؛ جاءت قرارات المؤتمر وتوصياته لتؤكد عدم جديّة ادعاءات الإصلاح الداخلي، ولتوصد الأبواب حتى أمام المحاولات الخجولة لتحسين آداء النظام. غير أنّه- في ذات الوقت- برزت داخل المؤتمر ظواهر اقتضت التوضيح والتعليق، وهي الظواهر التي تجسدت في المناقشات بين أعضاء المؤتمر، وفي إطلاق العقيد القذافي دعوته للاتصال بالليبيين المتواجدين خارج الوطن.

2. إنّ السلبيات التي أشار إليها تقرير "اللجنة الشعبيّة العامة" تدلل- وبشكل جليّ- على مدى السوء الذي وصلت إليه أوضاع الوطن والمواطن. كما أنها تدّلل على عمق المشاكل الناتجة عن تراكم الإخفاقات على مدى ثلاثة عقود. وما شهده "مؤتمر الشعب العام" يبرهن أيضا على عمق الأزمة السياسيّة التي يمر بها النظام تحت وطأة استحقاقات التحولات الإقليميّة والدوليّة، وفي ظل تطورات داخليّة لها هي الأخرى استحقاقاتها الوطنيّة. وليس سوء الإدارة والتقصير اللذين عمّا جميع المرافق والمُشار إليهما في التقرير هما السبب في أزمة الوطن، بل أن الأزمة هي نتيجة طبيعيّة وحتميّة لغياب الأسس السليمة التي تنبني عليها الدولة الحديثة، وفي مقدمتها: الشرعيّة الدستوريّة والممارسة الديمقراطيّة السويّة وسيادة القانون.

3. إنّ كلّ الأزمات التي أصابت شعبنا مردها إلى حرمان الإنسان الليبي من حرياته وحقوقه المشروعة. وتقع المسؤوليّة عن هذا الحرمان بالكامل على عاتق العقيد معمر القذافي، الذي اعتمد في إدارته للشؤون العامة على مصادرة الرأي الآخر.

4. ولا يفوتنا أنّ نذكّر بأنّ كل الليبيين متساوون في حقوق المواطنة وواجباتها، وأنّ حريّة أيّ مواطن هي جزء من حريّة المجتمع، وأنّ الشرعيّة الدستوريّة والديمقراطيّة هي الضامن الوحيد للاستقرار. أضف إلى ذلك، فإنّ أيّ نظام سياسي مهما كانت قوته- طال الأمد أو قصر- سيُهزم وينهار إذا ما صادر الحريات الأساسيّة للإنسان وانتهك حقوقه. وفي انهيار أنظمة دول الكتلة "الاشتراكية" خير عبرة لمن اعتبر.

5. لقد تغير العالم من حولنا. وقد طال التغيير وسيطال الجميع شئنا أم أبينا. كما أن مفاهيم الديموقراطية وحقوق الإنسان وصلت آذان من كان به صمم. ومن ثمّ فإن الإصرار على صهر جميع أفراد المجتمع في بوتقة أيديولوجيّة واحدة والتفرد بإدارة الشؤون العامة وإقصاء الآخر ومصادرة رأيه، وعدم الاعتراف به مشاركا في الشأن العام لم يعد اليوم مقبولا فضلا عن أنّه لن يحل مشاكل النظام ويخرجه من أزمته الراهنة.

6. إنّ القوى الوطنيّة تجمع على كون دعوة العقيد القذافى، لليبيين في المهجر للعودة إلى أرض الوطن، جاءت ناقصة من حيث أنها لم تأت ضمن برنامج إصلاح وتغيير شامل يهدف إلى دمقرطة النظام، والانفتاح على القوى السياسيّة الليبيّة بجميع أطيافها للمساهمة في حل أزمة الوطن. والدعوة ناقصة أيضا من حيث تقييدها لحق حرية الرأي والتعبير والمشاركة السياسيّة وحصرها لهذه الحقوق في إطار الممارسة داخل "المؤتمرات الشعبيّة". وهكذا يمكن القول بأنّ الدعوة أكدت على ديماغوجيّة النظام الحاكم المعتادة في انتهاكها الصارخ لأبسط حقوق الإنسان.

7. إنّ ليبيي المهجر ليسوا مسؤولين عن فشل خطط التنميّة الاقتصادية، وليسوا مسؤولين عن تفشى الفساد والواسطة والمحسوبيّة، وليسوا مسؤولين عن نهب المال العام، وليسوا مسؤولين عن إساءة استعمال السلطة، وليسوا كذلك مسؤولين عن تدهور المستوى المعيشي لليبيين، ولا عن تدهور التعليم وإهمال الصحة ونسيان المرافق الأخرى، ولا عن انعدام الخدمات والتدني المخيف لمستواها. إن الدعوة للمساهمة في إعادة بناء الوطن وتطوره لن يكون لها معنى إلا إذا كانت الأطراف التي تقصدها الدعوة بشكل مباشر هي القوى الوطنيّة الليبيّة المعارضة بكافة فصائلها وتياراتها ومستقليها. وهذه الأطراف ليست هاربة، ولا هي متقاعسة أو متملصة من الواجب الوطني؛ بل إنّ وجودها خارج الوطن جاء نتيجة طبيعيّة، ومثل رد مشروع على انتهاكات النظام لأبسط حقوق الإنسان وانعدام القضاء المستقل ومصادرة حق المشاركة السياسيّة، فضلا عن امتهان كرامة الإنسان، والانتهاكات المتكررة لحقوقه.

8. إنّ تواجد هذه القوى الوطنيّة خارج حدود الوطن هو حالة استثنائيّة اقتضتها ظروف موضوعيّة وعمليّة فرضتها سياسات النظام وممارساته القمعيّة. وعودة هذه القوى إلى الوطن مرهونة بحل حقيقي وشامل للأزمة السياسيّة القائمة. كما أنّ القوى الوطنيّة- دون استثناء- لم تكن بخياراتها واجتهاداتها ونضالها ظالمة أو متجنيّة أو متجاوزة لشرعيّة دستوريّة قائمة، أو لقوانين مستمدة من هذه الشرعيّة. لقد كانت القوى الوطنية مثلها مثل بقيّة الشعب الليبي- ولأكثر من عقود ثلاثة- مستهدفة بظلم أجهزة النظام واستبدادها.

9. إنّ القوى الوطنيّة تمثل امتدادا لشعبنا في الداخل، وتستمد شرعيّة نضالها وحركتها السياسيّة من معاناته. لذا فهي ترفض- وبشكل قاطع- تحقيق مكاسب على حساب تطلعات شعبنا في الداخل، أو أن تتحول إلى آداة للالتفاف على الاستحقاقات الوطنيّة. وتؤكد على أن مطالبها وأهدافها السياسيّة هي مطالب وأهداف وطنيّة مشروعة؛ ووثيقة الصلة بأسباب أزمة الوطن الراهنة. وبالتالي، فإن هذه المطالب تمثل ركيزة أساسية لأية مبادرة لحل الأزمة السياسيّة القائمة، ولا يمكن من ثمّ القفز عليها، أو تجاهلها.

10. في ضوء ما سبق نرى أنّ مثل هذه الدعوة تظل تفتقر إلى الجديّة والمصداقيّة ما لم تسبقها ترتيبات تبرهن على عكس ذلك. وفي مقدمة هذه الترتيبات الاعتراف الصريح بالقوى الوطنيّة كطرف أساسي في العمليّة السياسيّة، واعتبار مطالبها الوطنيّة ركيزة في حل أزمة الوطن.


حرر بالمهجر في 9 شباط (فبراير) 2005


1.إبراهيم أحمد الكاديكي عسكري سابق 31 يناير 2005
2. إبراهيم قدورةباحث علمي
3. أحمد بن أحمد بوعجيلةمستشار أعمال وناشر
4. أحمد سليمان المهركناشط سياسي
5. أحمد الشلاديمهندس الكتروني
6. أروى محمد المقريفربة بيت
7. أسامة حسن محمد الحضيريموظف
8. اسعد العقيليمهندس
9.بديعة المهدي ربة بيت
10. بشير محمد أبوغبينناشط سياسي
11.الدكتور جاب الله موسى حسنأستاد جامعي
12. حامد حسن عبدالرحمنموظف
13. حسن الأمينصحافي
14. حسن الجهمينظاراتي
15. حسين الريّانيدبلوماسي سابق
16. حسين الفيتوري موظف
17. خالد الغولكاتب
18. خالد المصراتيموظف
19. خميس الطيرةمهندس
20. خيرى أبوشاقورمهندس وإعلامي
21. خيري الشارف عسكري سابق
22. ذو الكفل الوليد فني
23. رشيد بسيكري مدير تنفيذي
24. رشيد عبدالرحمن الكيخيارجل أعمال
25. سالم الحاسيناشط سياسي
26. سالم قنانمحامي
27. سالم محمد جبريل البركيعسكري سابق
28.سلوى عبدالله عابد السنوسيربة بيت
29. سليم نصر الرقعي كاتب
30.الدكتور سليمان إبراهيم أبوشويقيرعضوهيئة تدريس الجامعة الليبية قبل قرار طرد تعسفى فىابريل 76
31. سليمان عبدالله البارونيناشط سياسي
32. الشارف الغريانيمحامي
33. صادق المهدي رجل أعمال
34. صالح بشير جعودةباحث سياسي
35. صالح محمد بويصيرطالب جامعي
36. طارق الجهمي طالب
37. طارق القزيريكاتب وصحافي
38. عادل فرج الفيتوري ناشط سياسي
39. عبدالله الحجازي عسكري سابق
40. عبد الباسط محمد علىموظف
41.الدكتور عبدالحكيم الصادق الفيتوريأستاذ جامعي
42. عبد الرزاق محمد علىموظف
43. عبد الرحمن محمد علىمهندس
44. عبدالعزيز أبوقرينعسكري سابق
45. عبد الفتاح الزباطيإدارة أعمال
46.عبدالكريم على الشريفرجل أعمال
47. عثمان حسين العالمنقابي
48. علي زيداندبلوماسي سابق
49. علي زيو كاتب
50.النقيب علي عاشورضابط بالقوات المسلحة
51. علي فرج العبيدي عسكري سابق
52.الدكتور علي عبدالسلام الترهونيعضوهيئة تدريس الجامعة الليبية قبل قرار طرد تعسفي في ابريل 76
53. عمر الكدّيكاتب وصحافي
54. عوض جمعة الفيتوريناشط سياسي
55. عوض الورفلي عسكري سابق
56. عياد الجراري عسكري سابق
57. عيسى عبدالقيّومكاتب وصحتافي
58. فتحي الورفليمدرس
59. فضيل فؤادمهندس طيران
60.لمان محمد بويصير إعلاميّة
61. المبروك محمد علي الزويأستاذ / عسكري سابق
62. مجاهد البوسيفيكاتب وصحفي
63.الدكتور محمد أبوقعيقيصأستاذ جامعي
64. محمد أديبرجل أعمال
65.المقدم طيار محمد بشير صالحضابط بالقوات المسلحة
66. محمد بن حميدةخبير اقتصادي
67. محمد الجهميمهندس
68. محمد حسن الحضيريموظف
69. محمد ربيع عاشورناشط سياسي
70. محمد صالح ابويصيرمهندس
71.الدكتور محمد عبدالرحمن بالروّينأستاذ جامعي
72. محمد فائز جبريلناشط سياسي
73. محمود شمّامصحافي
74. محمود عيسى عبدالكريم عسكري سابق
75. محمود الناكوعكاتب وصحفي
76. مدحت كريم الخيتونيفنّي
77. مرعى الطيرةموظف
78. مسعود أحمد طالب / عسكري
79. مسعود صالح بويصيرمهندس معماري
80. مسعود محمد الرحيبيرجل أعمال
81. مفتاح الطّيرةطالب
82. مفتاح عبدالمجيدمدير تنفيذي
83.الدكتور منصور عمر الكيخياأستاذ جامعي
84. مهدى عبد الله السنوسيرجل أعمال
85. ناصر صالح بويصيرمدير تنفيذي
86. نورى رمضان الكيخيارجل أعمال
87.ة نداء صبري بن عياد كاتبة وأديبة
88.النقيب نصر الدين كرموس ضابط بالقوات المسلحة
89. هاشم عبد الله السنوسيمصرفي
90. يوسف محمود الخفيفي عسكري سابق