ن

تشارلز وكاميلا
صر المجالي من لندن: .. وأخيرا، يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن أن لا تلاقيا، إذ بعد طول انتظار حقق ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز أمير ويلز حلمه بالارتباط بعشيقته لربع قرن من الزمن كاميلا باركر ـ بولز، وهذا العشق أدى إلى طلاق كليهما من نصفه الآخر، فالأمير تشارلز طلق زوجته السابقة الأميرة الراحلة ديانا، وكاميلا طلقت زوجها الضابط السابق في الحرس الملكي البريطاني لصالح حبها للأمير الخمسيني العمر. وظلت جميع الروايات تنسج قصصا كألف ليلة وليلة عن العشق الذي جمع الإثنين قبل زواج كل منهما في مطلع الثمانينات الفائتة.

وأعلن قصر كلارينس هاوس حيث مقر ولي عهد بريطانيا رسميا اليوم عن الزواج، لكنه لم يشر إلى موعده على أن التوقعات تقول إنه سيتم في 6 إبريل (نيسان) المقبل في حفل ملكي في قصر وندسور التاريخي في غرب العاصمة لندن، وليس في قصر بكينغهام الذي شهد زواج الأمير الأول من الراحلة ديانا العام 1980 . وهذا يعني أن الحفل لن يكون جماهيريا، بل أنه سيقتصر على حشد محدود من الضيوف الملكيين وأصدقاء الزوجين ومعارف العائلة الملكية البريطانية.

وزواج الأمير تشارلز من كاميلا، تحفه مخاطر عديدة، حيث ظلت جميع التحليلات وردود الأفعال من جانب مهتمين بالدستور البريطاني وتاريخ العائلة الملكية وكذلك رجال الدين وخصوصا من الكنيسة الانجليكانية تتحدث عن احتمال فقدان الأمير لحقه في ولاية العرش خلفا لوالدته الملكة إليزابيث السبعينية العمر، حيث العرف البريطاني تاريخيا يحظر على من يتولى العرش أن يكون متزوجا من سيدة مطلقة.

تشارلز وديانا... زواج قاتل
كان العم الأكبر للأمير تشارلز، الملك الراحل إدوارد السابع تنازل عن العرش في ثلاثينيات القرن الماضي بسبب زواجه من مطلقة هي الليدي سيمبسون، حيث آل العرش إلى شقيقه الملك جورج السادس جد ولي عهد بريطانيا، وغادر الملك التنازل مع زوجته للعيش في المنفي في فرنسا.


ولكن معلقين وخبراء في الدستور البريطاني، يرفضون مثل هذه المقولة، حيث صرح الخبير في شؤون العائلة الملكية أليستر بروس بقوله "لا توجد عوائق دستورية أمام تشارلز لإتمام زواجه من المطلقة كاميلا، فهو زواج مكتمل ويتم على أفضل الطرق والأعراف والتقاليد، لكن المشكلة تكمن فيما ستثيره الكنيسة الأنجليكانية من ردة فعل وخصوصا أن الأمير سيكون هو الرئيس الأعلى للكنيسة حال اعتلائه العرش".

وقال بوس"المهم في الأمر أن نهاية سعيد ستحقق للأمير وكاميلا، ولقد آن الأوان لكليهما العيش حياة سعيدة وهانئة".

يذكر أن الأمير تشارلز كان طلق الأميرة ديانا العام 1996 ، بعد زواج مخيب للآمال لهما وللعائلة الملكية والشعب البريطاني استمر 16 عاما كانت نتيجته أن رزقا بولدين هما الأمير ويليام (22 عاما) والأمير هاري (18 عاما)، حيث حظوظ ويليام كبيرة في تولي العرش، إن تنازل والده عنه تحت الضغوط الكنسية، لكن كاميلا لم ترزق بأطفال من زواجها الأول.

الأمير والأميرة قلبان مختلفان وعقلان أيضا
جاء الطلاق بشكل دراماتيكي بعد اعتراف تشارلز وديانا علانية وعلى شاشات التلفزة البريطانية أن كلا منهما خان الآخر مع عشيقه، وإذ اعترف تشارلز بعشيقة واحدة، فإن الأميرة الراحلة احتفظت بعدد لا يستهان به من العشاق كان آخرهم عماد الفايد (دودي) نجل الملياردير المصري محمد الفايد الذي قتل معها في حادث السيارة المشؤوم في باريس في اغسطس (آب) 1997 ، ولا تزال التحقيقات جارية في أسباب ذلك الحادث ، حيث اتهامات من جانب محمد الفايد توجه إلى أسرة الحكم بتدبيره.

يشار في الختام، إلى أن علاقة العائلة الملكية وخصوصا الملكة إليزابيث وزوجها دوق أدنبره ظلت سيئة مع كاميلا لسنوات طويلة، حيث كانت العائلة تعارض العلاقات بين ابنها الأمير وهذه السيدة المطلقة، لكن الذي حصل فجأة أن الملكة وجهت الدعوة رسميا لكاميلا للمشاركة في حفل أعياد الميلاد وراس السنة في العام الماضي، وكانت أول مشاركة لها على هذا الصعيد، ومن ثم انهالت عليها الدعوات لتصبح ضيفا دائما على الحفلات والمناسبات الملكية،
كما أنها بدأت تواصل الظهور علنا مع فتى أحلامها الأمير تشارلز وخصوصا في مباريات الفروسية المعروفة (البولو) حيث كان الحب بينهما من أول نظرة قبل 22 عاما في إحدى مباريات تلك اللعبة وكان الزوج السابق والأمير يلعبان في فريقين متضادين.