فالح الحُمراني من موسكو: اعترض وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف على قيام اسرائيل تحديث اسلحة سوفياتية الصنع في دول ثلاث، ونفى تزويد بلاده ايران بمكونات اسلحة الدمار الشامل، وجدد استعداد بلاده فتح دورات تدريبية للعسكريين العراقيين في روسيا.
ونقلت وكالة نوفستي عن ايفانوف وهو من المقربين من الرئيس بوتين واحد المرشحين لخلافته تاكيدة على ان عرض إسرائيل الخاص بتحديث الأسلحة التي استوردتها بلغاريا من الاتحاد السوفيتي السابق "بأنه غير قانوني".
ونقلت عن ايفانوف في المؤتمر الصحافي الذي عقده في ختام اجتماع مجلس روسيا - الناتو الخميس في مدينة نيس الفرنسية: "إن كل الصفقات المماثلة تعتبر غير قانونية. وأستطيع أن أصف مثل هذه الصفقة بأنها مغشوشة لأنها (قيام إسرائيل بتحديث الأسلحة) تجري بدون الحصول على ترخيص من روسيا. وكل ما يصنع بدون ترخيص يعتبر مغشوشًا".
وكانت روسيا قد ابلغت تل ابيب تحفظاتها على تنافس الشركات الروسية بتحديث الاسلحة السوفياتية الصنع في اوروبا الشرقية وافريقيا.وتعد القضية واحدة من القضايا الخلافية الممتدة طيلة عدة سنوات، بين الطرفين.
وقال وزير الدفاع الروسي وفقا للوكالة الروسية إن تحديث الأسلحة التي صدرها الاتحاد السوفيتي السابق تعد مشكلة كبيرة بين روسيا وجميع دول أوروبا الشرقية تقريبا.
من ناحية اخرى وصف وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف ماتردد عن ان روسيا تزود إيران بمكونات أسلحة الدمار الشامل بأنها "خرافة". وأشار إلى أن البعض يحاول الاكتساب من وراء تلك الخرافات.
وقال "سجلت بعض الحوادث في أفغانستان عندما عرض البعض في السوق السوداء حاويات مكتوب عليها باللغة الروسية، وزعموا أنها تحتوي على يوارنيوم مخصب". وأضاف أن الجانب الروسي قدم تقريرا حول تلك الحوادث إلى المشاركين في اجتماع مجلس روسيا - الناتو.
وذكر أيضًا أنه بجانب تلك الخرافات حول التعاون غير النزيه بين روسيا وإيران تنتشر في الغرب خرافة أخرى حول الحماية السيئة للأسلحة الروسية ومكوناتها في روسيا. وتقول موسكو إن هناك من يردد مثل هذه الشائعات لكي يضغط على روسيا لوضع المنشات النووية الاستراتيجية تحت حماية دولية.
وفي معرض تعليقه على انباء ترددت اليوم قال ايفانوف إن روسيا لم تتلق طلبا من الحكومة العراقية وحلف الناتو حول تقديم المساعدة في مجال إعداد الجيش العراقي إلى حد الآن.
وأكد في الوقت نفسه على استعداد روسيا لتقديم المساعدة في هذا المجال وفق بعض الشروط في حال تلقيها طلبا مباشرا من العراق.
وذكر وزير الدفاع الروسي أن أحد تلك الشروط يتركز على إعداد الخبراء العسكريين العراقيين على أراضي روسيا، والشرط الثاني هو حصول روسيا على مقابل مادي من تلك العمليات.
واختتم ايفانوف حديثه بالقول: إذا طلبت الحكومة العراقية ذلك، وإذا التزمت بشروط الجانب الروسي فنحن على استعداد لتقديم المساعدة
وأكد ايفانوف في كلمته على ضرورة تعزيز تعاون روسيا مع بلدان حلف الناتو في مجال أنشطة دعم السلام. وقال ايفانوف إن نتائج التدريبات العسكرية السياسية التي أجريت في العام الماضي بهدف اختبار آليات العمل في الحالات الطارئة أثبتت أن من الضروري تعزيز القدرات والطاقات المشتركة في مجال أنشطة دعم السلام. ويرى سيرغي ايفانوف أن تعزيز تلك القدرات يتطلب إعارة اهتمام خاص لتشكيل القاعدة القانونية، وإيجاد المواقف المنسقة تجاه قواعد استخدام القوة، وتشكيل نظام موحد للرقابة على تطورات الوضع العسكري والسياسي. ويتوقع وزير الدفاع الروسي عدم وجود أية عوائق مرئية في طريق التعاون في هذا المجال. حسب ما نشرته وكالة انباء نوفستي
- آخر تحديث :















التعليقات