لندن:
أكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في مقابلة تم بثها اليوم ان مسالة استقالته "ليست واردة" رغم فضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي كانت تديره المنظمة الدولية في العراق.

وصرح انان في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) صورت خلال رحلته الى لندن في وقت سابق من هذا الاسبوع ان "الاستقالة ليست واردة بالنسبة لي في الوقت الحالي". واوضح ان النتائج النهائية للتحقيقات المستمرة في البرنامج ستساعد على فهم تعقيدات البرنامج. الا ان انان اقر بانه تم تقديم بعض التنازلات بسبب صعوبة ضمان تعاون النظام المخلوع.

وصرح انان في المقابلة ان "صدام قاوم البرنامج عدة سنوات وظهرت مخاوف من انه اذا لم يتم القيام بتحرك فان الشعب العراقي سيعاني من مجاعة وبعض هذه التنازلات كانت ثمنا دفع لاطلاق البرنامج".

واضاف "قد ينتقد البعض البرنامج لكن في ذلك الوقت وبسبب حاجة الشعب العراقي فقد تم تقديم بعض التنازلات".
وفي الوقت ذاته قال انان ان معظم المشكلات التي تم الكشف عنها كان سببها تهريب النفط الذي لم يكن للامم المتحدة اية علاقة به، الا انه اكد على التعهد برفع الحصانة الدبلوماسية عن اي مسؤول في الامم المتحدة يشتبه في ضلوعه في الفضيحة.

وردا عما اذا كان سيفكر في الاستقالة اذا ما احس ان مثل هذه الخطوة ستساعد في توحيد اعضاء مجلس الامن الدولي، رفض انان تلك الفكرة. وقال ان "مصلحة المنظمة تأتي اولا. انها ليست مسالة تتعلق بشخص واعتقد انه في هذه المرحلة فان الدول الاعضاء التي تفهم طبيعة البرنامج لن تضغط في هذا الاتجاه".