"إيلاف" ترصد استمرار الانقسام
خيارات قلقة .. على حد السكين


قراءة ـ نبيل شرف الدين: لعل أول ما يعتري المرء من انطباعات بعد القراءة الشاملة لنتائج استفتاءات صفحات وأقسام (إيلاف) هذا الأسبوع، هو استمرار حالة التردد والارتباك على نحو واسع إزاء القضايا السياسية والاجتماعية، ونسعى هنا في البداية إلى قراءة بانورامية شاملة لنتائج الاستطلاعات قبل الولوج إلى التفاصيل، وما تعكسه من مؤشرات ودلالات، لنجد هذا الانقسام واضحًا في قسم السياسة الذي طرح سؤالًا عما إذا كان المواطن العربي يعتقد أن مؤتمر شرم الشيخ سيضع حدا للانتفاضة الفلسطينية، واللافت أن نسبة الذين ردوا بالإيجاب، قد اقتربت إلى حد ما مع هؤلاء الذين يقفون في الجهة الأخرى، إذ أجابت بنعم نسبة قوامها، 41%، بينما اختارت الإجابة بـ "لا"، نسبة وصلت إلى 52%، وظل القابعون في المنطقة الرمادية محصورين في نسبة قوامها سبعة بالمائة، الذين اختاروا الإجابة بـ "لا أدري"، من مجموع الذين صوتوا والبالغ عددهم 1894 شخصًا من المشاركين في هذا الاستفتاء.

العراق
ومن الشأن الفلسطيني إلى العراقي، والسؤال الذي طرحته صفحة (أصداء) الذي يقول: بعد نجاح الانتخابات العراقية، هل تمنيت أن تكرر التجربة في بلدك؟، وكانت المفاجأة التي ينبغي أن تلجم هؤلاء الذين يمعنون في اختطاف الشعوب والتحدث باسمها، أن نسبة غالبية ساحقة أجابت بـ "نعم"، وقوامها 85%، في ما لم تتجاوز نسبة الرافضين 12%، كما انحصرت نسبة الذين اختاروا الإجابة بـ "لا يهمني" في 3% فقط، من مجموع الذين صوتوا، والبالغ عددهم 618 شخصًا، وهو ما يؤكد أن ما نطالعه أو نتابعه أو نشاهده من آراء لمن ينعتون بالنخبة هي آراء معزولة عن نبض الشارع، ولا تعبر إلا عن قناعات وحسابات هؤلاء الذين يملئون الكون صخبًا وضجيجًا، ويزعمون التعبير عن قطاعات عريضة من المجتمعات.

إرهاب
تقودنا الصفحة الأولى إلى واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا على الساحات الدولية والإقليمية وحتى المحلية هذه الأيام، وهي "مكافحة الإرهاب"، وكان طبيعيًا أن يتعرض السؤال للنتائج المرتقبة من مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، وما إذا كان المشارك في الاستفتاء يعتقد أن المؤتمر سوف يتخذ قرارات حاسمة وستلتزم بتنفيذها الدول المشاركة، وعاد الانقسام في الرأي ليتجدد ويتأكد، إذ انقسم الموافقون والمعارضون بين نسبتين متقاربتين، إذ أجابت بـ "نعم" نسبة وصلت إلى 47%، مقابل نسبة أخرى قوامها 45% اختارت الجواب بـ "لا"، لنرى بتلك النتائج أن النسبة جد متقاربة، وقد انحصرت نسبة المترددين عند حدودها المتوقعة التي لا تتجاوز 8% الذين اختاروا الجواب بـ "لا أدري" من مجموع الذين صوتوا البالغ عددهم 3136 شخصًا

.إ

يران
ومازلنا مع السياسة وأسئلتها، وفي قسم (كتّاب إيلاف)، طرح عبد القادر الجنابي سؤالًا حول الصدام الأميركي ـ الإيراني يقول فيه: هل تعتقد أن الدبلوماسية هي الحل الأفضل مع إيران ؟، وبدا الانقسام واضحًا مرة أخرى في التأرجح بين تأييد الخيار الدبلوماسي ورفضه أو استبعاده، إذ أجابت نسبة قوامها 42% بالإيجاب، بينما اختارت النفي نسبة مقاربة قدرها 51%، وأخيرًا ظل هامش المترددين محصورًا في نسبة ضئيلة قدرها 7% فضلوا خيار "لا يهمني"، وذلك من مجمل الذين شاركوا في الاستفتاء، والبالغ عددهم 669 شخصًا.

شرطة
ونختتم السياسة بسؤال يتماس معها، وإن كان لا يصبّ صراحة في خانة السياسة بمعناها الحرفي، لكنه يحمل مغزى سياسيًا خاصة في عالمنا العربي، حيث يتعاظم دور الشرطة وأجهزة الأمن ويكاد يزاحم حتى الهواء الذي يتنفسه الشرق والشرقيون، وهو سؤال طرحه عبد الرحمن الماجدي في قسم "التحقيقات"، ويقول : كيف تنظر للشرطي في بلادك؟، وكانت النسبة الكبرى لمن اختاروا الجواب بأنه "مجرد مأمور"، إذ بلغت50%، بينما اعتبرته نسبة لا يستهان بها قوامها 31% بأنه مجرد "لص"، وأخيرًا بقيت نسبة قدرها 19% لتنصف الشرطي وتصفه بأنه "مضحي"، من مجموع الذين صوتوا، وعددهم 317 شخصًا مشاركًا في الرد على هذا السؤال المثير الذي تحمل الإجابة عنه كثيرًا من الدلالات.

هزيمة
وتقودنا أسئلة السياسة إلى ما طرحه عبد القادر الجنابي في قسم "ثقافات"، وهو سؤال يصنف للوهلة الأولى ثقافيًا، ومع ذلك لا يمكن إفراغه من دلالات سياسية، إذ يقول : ألا تعتقد أن أدب ما بعد حرب حزيران 1967، مسؤول عن ثقافة العنف العربية ؟

وإذا قمنا بدراسة تقويمية للغة العنف في قاموس الأدب العربي الحديث منذ حرب حزيران عام 1967، لوجدنا ما يقارب تسعين بالمائة من المفردات المستعملة للتعبير عن حالة الغضب والاستياء العربي، عنيفةً، بل تدخل في باب التحريض على القتل والثأر. صحيح أن هذا الأدب السياسي منه بالأخص، كان وليد فترات اجتماعية تكللت بالصدام والهزائم والانتقام. لكن هل هذا يعني انه مسؤول اليوم عن ثقافة العنف المنتشرة في بطاح اللغة العربية؟، وإجابة على هذا الاستفتاء، يعتقد 47 بالمائة من مجموع المصوتين ( 180) أن الأدب الذي كتب اثر هزيمة 5 حزيران وصاعدا هو المسؤول عن ثقافة العنف هذه، و17 بالمائة يعتقدون بأنه مسؤول إلى حد ما، بينما 36 بالمائة لا تعتقد هذا من بين المشاركين.

الحب
ومن السياسة وهمومها، إلى الحب وهمومه أيضًا، والسؤال الكوني العويص الذي طرحته صفحة "شباب"، والذي يختزل أصعب المعاني في ثلاث كلمات، هي : هل تؤمن بالحب ؟.

وفي عيد الحب أو "فالنتاين داي" يذكر أن الحب ونشوته وهمومه، لا يزال من بين المشاعر التي يصعب تفسيرها ببساطة، أو فهم سبب حدوثها بالأساس، فما السبب الذي يجعلنا نحب شخصًا دون سواه، وما السبب الذي يدفع عاشق ما إلى إيذاء من يحب أو يتخلى عنه، وترى الزميلة نسرين عز الدين، مشرفة صفحة "شباب"، أن الحب "هذه الأيام" أمسى مختلفا كثيرًا عن حب "أيام زمان"، فاليوم وكما تقول "بات الهوى متقلبا بعيدا عن الالتزام والإخلاص واقرب إلى تمضية الوقت واتباعا لموضة " المصاحبة". الأمر الذي ينطبق على يوم عيد العشاق الذي يعتبره البعض يوما فرضته "المؤسسات التجارية " كموضة علينا اتباعها وشراء الهدايا. في الوقت الذي قد يفضل البعض الاحتفال بهذا العيد من خلال كلمة "أحبك" يجد البعض الآخر نفسه منهمكا بحمى الهدايا والبعض الآخر متفرجا لا يعنيه الأمر.

مما لا شك فيه أن قصص الفراق والخيانة لا تعد ولا تحصى، وأن عدد قصص الحب التي تستمر قليلة مقارنة بتلك التي تنتهي بشكل مأساوي. فهل ما زال الحب موجودا، هل ما يجمع بين رجل وامرأة هو الحب أو الخوف من الوحدة، وقد ذهبت نسبة قدرها 40% بالمائة من مجموع الذين صوتوا (البالغ عددهم 1276 شخصًا) إلى التأكيد على أنها ما زالت تؤمن بالحب، مقابل نسبة قوامها 32% أكدت أنها لا تؤمن به، وهي ـ كما نرى ـ نسب متقاربة إلى حد ما تبرز حجم "المعضلة" العاطفية التي يتخبط فيها شباب اليوم 27 % فضلت الحل الوسط وآمنت بالحب مع بعض التحفظات، وأخيرًا تقدم نسرين نصيحتها القائلة إنه "سواء كانت تؤمن بالحب بين الرجل والمرأة أو لا تؤمن به فليكن يوم عيد العشاق يوما للحب بجميع أشكاله وليس فقط للعشاق، فإن كنا نحتفل بالحروب والديكتاتوريات لما لا نحتفل بالحب حتى في أبسط أشكاله"، حسب تعبير زميلتنا المشرفة على صفحة "الشباب".

إنسان آلي
ومن هموم الحب والسياسة إلى صفحة الكمبيوتر والإنترنت، التي طرح خلالها طارق السعدي سؤالًا يتماس مع الشأنين الثقافي والتقني في آن واحد، إذ يقول : تنظم مكتبة الإسكندرية مؤتمرًا علميًا حول الإنسان الآلي، فكيف يرى المشارك موضوع هذا المؤتمر؟.

وطرح السعدي ثلاثة خيارات هي أن المؤتمر "خيالي" أو "مبهم" أم "لا يهمنا"، وذهبت نسبة قوامها 38% من مجموع الذين صوتوا (240 ) ترى في موضوع ندوة مكتبة الإسكندرية أمرا مبهما لعدم تفهمها الأسباب الداعية إلى عقد مثل هذا الموضوع في ندوة عربية وفي بلد عربي. وتركز هذه الفئة من حيث تصويتها على جانب عدم فهم اختيار الموضوع أساسا فالأحرى اتخاذ موقف مبدئي منه.

وترى فئة ثانية ليست بالبعيدة كثيرا عن الأولى بلغت نسبتها 32% أن موضع ندوة الإسكندرية موضوع خيالي وهي بهذا الموقف تتخذ موقفا اكثر تقدما من الأولى، وتحسم في موقفها من الموضوع، فجدول أعمال المؤتمر السكندري لا قيمة تنموية له ويصب في باب الخيال الذي لن يجدي نفعا على مستوى الواقع العلمي العربي.

أما الفئة الثالثة التي بلغت نسبة مشاركتها 31% فهي صاحبة موقف متطور من الموقفين السابقين ويمكن وصفه بأنه "عدمي"، ذلك لأنه يضع نفسه خارج إطار الرأي بالموافق أو النفي، وإنما يعتبر الموضوع لا يصب ضمن سياق الاهتمامات وبالتالي فموضوع المؤتمر غير ذي أهمية إطلاقا بالنسبة للفئة الثالثة المصوتة. وكان بالأحرى على إدارة مكتبة الإسكندرية وارتكازا على نتائج التصويت هذه أن تتخذ لها مواضيع ندوات أكثر إجرائية وذات علاقة مباشرة بالتنمية في العالم العربي.

الكسالى
حان إذن وقت الرياضة، والسؤال الذي خرج به عبد الله الدامون من أطر الرياضة الاحترافية إلى جوهرها الشعبي، ومدى صلة عوام الناس بممارستها، وعدم الاكتفاء بالمشاهدة أو الاقتتال في التشجيع فحسب، إذ سأل صراحة جمهور المشاركين قائلًا : هل تمارس الرياضة في أوقات الفراغ ؟.
ولما كان من بين أول ما يتعلمه التلاميذ العرب في المدارس هو أن العقل السليم في الجسم السليم. وهذا تعبير يلمّح، والله أعلم، إلى أهمية الرياضة في حياة الإنسان وتأثيرها على سلامة تفكيره ومزاجه العام.

وجاء الاستفتاء الرياضي في إيلاف الذي تم هذا الأسبوع حول ممارسة الرياضة في أوقات الفراغ أجاب فيه 17 في المائة من مجموع الذين صوتوا (670 ) بأنهم يمارسون الرياضة بانتظام. وهؤلاء يستحقون بالفعل ميدالية ذهبية في غير موعد الألعاب الأوليمبية.
أما الصراع الحقيقي فدار بين الكسالى من الذين لا يمارسون الرياضة إطلاقا بنسبة 35 في المائة، وبين الذين أنعم الله عليهم بشيء من النشاط فهم يمارسونها بين الحين والحين ونسبتهم 48 في المائة.

الرياضة لدى العرب همّ زائد مثلها مثل القراءة. لذلك فإن وسائل الإعلام والسينما والكاريكاتير في الغرب تصور العرب دائما على هيئة رجل سمين مترهل يدفع بطنه أمامه كما يدفع عربة فواكه، حسب تعبير زميلنا مشرف صفحة الرياضة الدامون.

على أية حال فإن العرب صاروا يؤمنون بحكمة جديدة تقول إن "العقل السليم في الجيب السليم" أكثر مما يؤمنون بأي شيء آخر في هذه الحياة، فالرياضي الفقير لو دخل سقط مريضا بعلة مزمنة والعياذ بالله، فلن يجد في المستشفى غير المزيد من السقم والإهمال. لكن المترهل الغني سيجد العشرات من الأطباء يحيطون به ويمنحونه كل العناية اللازمة والابتسامات الفاتنة لممرضات يشفين من السم بالسم ويمتلئ صدرهن بكل الحنان الدافئ.

تبقى إضافة بسيطة وهي أن العرب أكثر الشعوب استهلاكا للفياغرا وشقيقاتها أو منافساتها من "أقراص الحب"، والطب يقول إن الكسل هو أحد الأسباب الكبرى لمهانة الرجل أمام زوجته، أي عندما تصبح الدورة الدموية ثقيلة جدا بفعل الكسل الزائد فإن لا شيء يتحرك، هيا إذن، تحركوا أيها الرجال، فزوجاتكم بانتظاركم بعد نصيحة الدامون بممارسة الرياضة.

شفط وربط
ومن المنطقي أن تقودنا ممارسة الرياضة إلى أحوال الصحة، واستفتاء (إيلاف) الذي تضمنته صفحة "الصحة"، الذي تطرق إلى مسألة السمنة أو الوزن الزائد، التي باتت تشكل قلقا لدى الكثيرين ممن يعانون منها حيث يعتبرها الكثيرون شأن أي مرض عضال آخر، غير أن التقدم الطبي توصل إلى ابتكار عمليات جراحية وغير جراحية للمعدة من أجل بلوغ الوزن المثالي المطلوب لكل فرد يعاني من الوزن الزائد، فتلك العمليات الجراحية وإن حققت نجاحات ملحوظة لا يمكن تجاهلها، غير أنها فشلت في تحقيق الغاية المطلوبة في بعض الحالات، وكان هذا هو محو سؤال استفتاء الصحة لهذا الأسبوع، حيث وجه إلى القراء سؤالًا يقول: أي العمليات الجراحية يختار لمحاربة السمنة؟، ووضع ثلاثة خيارات هي: ربط المعدة أو شفط الدهون أو نفخ بالون داخل المعدة. شارك في الاستفتاء 389 قارئا، اختارت نسبة 47 % عملية ربط المعدة، و29% شفط الدهون و 15 % عملية البالون في المعدة.

غناء وعري
وبعيدًا عن جراحات الشفط والربط، إلى عوالم الموسيقى الرحبة، ومعزوفاتها الشجية، ومااستجد على الساحة من ظواهر ومظاهر جديدة، ففي الوقت الذي تشهد فيها الساحة الفنية هذه الأيام ما وصفته الزميلة رولا بتعبير "فورة" في إصدار ألبومات غنائية لعدد كبر من المطربين في وقت واحد، فقد طرح قسم موسيقى في "إيلاف" سؤالا حول هذه الظاهرة ورأي الجمهور فيها، وجاء السؤال على النحو التالي : هل تعتقد أن موجة إصدار اكثر من البوم غنائي في وقت واحد هي دليل غنى، أم أنها تؤثر سلبًا.

أما النتائج فقد سجلت نسبة قوامها 24% وقد اعتبرت أن هذه الظاهرة دليل غنى، بينما قال 59% من المشاركين إنها تؤثر سلبا، وبقيت أخيرًا نسبة قدرها 17% عند تخوم خيار "لا أدري"، ومن خلال استقراء هذه النتائج، يبدو واضحًا أن الجمهور بات تائها إلى حد ما حيال هذه "الفورة"، لكنه من دون شك يفضل النوعية على الكمية، في الوقت الذي يصدر فيه اكثر من عشر البومات غنائية في وقت واحد، عدد قليل جدا منها يحقق النجاح والأرباح لشركات الإنتاج المختلفة.

ومازلنا مع الغناء حيث يقودنا سؤال قسم "المنوعات" إلى ما بات يعرف بظاهرة "كليبات العري"، وكان السؤال يقول : هل تعتقد أن كليبات العري تسيء إلى مجتمعنا العربي؟

وأتت النتائج حاسمة هذه المرة، ففي ما ذهبت النسبة الكبرى إلى خيار "نعم"، إذ بلغت نسبتهم 74%، ضد هذه الكليبات التي رأوا فيها إساءة فجة إلى تقاليدنا وثقافتنا وحضارتنا، تماما كما يرى النقاد الذين يطالبون بوقف انتشار هذه الظاهرة، حتى أن البعض يرى في هذه الكليبات الهابطة أفلاما إباحية تعرض مباشرة على الهواء مباشرة، بينما اعتبرت نسبة قوامها 21% من المشاركين أنها لا تسيء إلى مجتمعنا، وبقيت نسبة ضئيلة قوامها 5% غير معنية بالأمر حين فضلت خيار "لا يهمني".
ولم يكن استفتاء قسم "الموضة"، بعيدًا عن الطرب والنجومية، إذ طرح سؤالً عما إذا كانت تسمية "مطربة اللوك"، تعد مديحًا أو تهمة، وكانت النتائج مثيرة، إذ ارتفعت نسبة غير المعنيين بالأمر ممن فضلوا خيار "لا يهمني" إلى 35%، بينما اعتبرت نسبة قوامها 28% أن هذ التسمية مديح، ورأت نسبة أكبر بلغت 37% من بين المشاركين أن هذه التسمية هي تهمة، وهو ما يعني أن الجمهور لا يكترث كثيرًا بمسألة المظهر، كما يتصور النجوم ومستشاروهم، بل يبقى الأساس لديه هو المضمون الفني الذي يقدمه الفنان وليس مظهره.

أسواق وصحف
بقي في ختام عرضنا لنتائج استفتاءات (إيلاف) هذا الأسبوع شأن مهني، وآخر محسوب على الاقتصاد، وإن كان يصب أيضًا في اتجاه الشأن الاجتماعي، كما سنفصل ذلك لاحقًا، ونبدأ بسؤال قسم "جريدة الجرائد"، الذي يقول : هل تحتمل الأسواق العربية مزيدًا من الصحف الجديدة ؟، واختارت الرد بالإيجاب نسبة الغالبية التي وصلت إلى 53% من المشاركين، فيما نافست ـ إلى حد ما ـ نسبة الذين اختاروا الجواب بـ "لا"، التي بلغ قوامها 38%، وبقيت نسبة متواضعة عند حدود الخيار المائع الذي اكتفى بإجابة "ممكن"، إذ لم يتجاوز قدرها تسعة بالمائة فقط من بين مجمل المشاركين في هذا الاستفتاء البالغ عددهم 704 شخصًا، وهو ما يعكس مدى استعداد المتلقي العربي لمزيد من الإصدارات.

أما قسم ""الاقتصاد"، فقد طرح سؤالًا ظاهره الاقتصاد، وجوهره ـ كما أسلفنا ـ اجتماعي يتعلق بترتيبات الحياة، إذ طرح سؤالًا يقول : هل توفر قسما من رواتبك من اجل إجازتك السنوية ؟، وتجدد الانقسام مرة أخرى في نسب المستطلعة آرائهم، ممثلًا في تلك النتائج المتقاربة ـ نسبيًا ـ بين هؤلاء الذين اختاروا "نعم"، وقدرهم 38%، والذين اعترفوا بأنهم لا يفعلون ذلك وقد بلغت نسبتهم 45%، في ما ارتفعت نسبة الواقفين على "حد السكين" بين السلب والإيجاب، ممن فضلوا خيار "أحيانًا"، لتصل نسبتهم إلى 17% من مجموع الذين شاركوا في هذا الاستفتاء البالغ عددهم 574 شخصًا.