بهية مارديني من دمشق: نفى الدكتور مهدي دخل الله وزير الاعلام السوري وجود أي دور مصري من شأنه ان يسفر عن لقاء بين فاروق الشرع وزير الخارجية السوري ونظيرته الاميركية كوندليزا رايس ، معتبرا استدعاء السفيرة الاميركية في دمشق الى بلادها للتشاور " ضغط جديد على سورية في هذه المرحلة".
وقال في تصريحات صحافية في المؤتمر السنوي لاتحاد الصحافيين فرع دمشق ردا على سؤال حول الدور المصري في لقاء الشرع رايس "انا لا اريد ان اعلق على معلومات هي عبارة عن قفشات اعلامية في كثير من الاحيان، لكن قنوات الحوار بين واشنطن ودمشق لم تنقطع بالتأكيد وهناك سفارات تقوم بدور اساسي وحيوي في العلاقة بين البلدين".
واعتبر وزير الاعلام السوري استدعاء السفيرة الاميركية في دمشق الى بلادها للتشاور " ضغط جديد على سورية في هذه المرحلة ، وخصوصا انه جاء بعد الجريمة النكراء التي حصلت في بيروت".
ولفت دخل الله الى ان الولايات المتحدة رفضت توجيه اتهام لاية جهة تقف وراء هذه الجريمة، كما اكدت واشنطن بأن العلاقات الدبلوماسية بين سورية والولايات المتحدة الاميركية لن ينخفض مستوى تمثيلها.
واكد الوزير السوري ان السفيرة استدعيت فقط من اجل التشاور حول قضايا المنطقة وان الولايات المتحدة الاميركية اعلنت سورية بهذا الوضع مما يؤكد ان القنوات الدبلوماسية مفتوحة وخصوصا ان هناك تصريحات صدرت عن مسؤولين اميركيين اكدت ان القنوات مستمرة ومفتوحة مع سورية .
واشار دخل الله الى ان السفيرة سكوبي قابلت نائب وزير الخارجية وليد المعلم وستقابل وزير الخارجية السوري قبل سفرها.
وحول اعلان واشنطن ان استدعاء السفيرة يتعلق بعدم التعاون السوري ، و ان قرار سحب السفيرة للتشاور كان مبيتا اجاب دخل الله ان هذا الخطاب هو خطاب تستعمله واشنطن دوما في وسائل الاعلام وللاسف اصبح هذا الخطاب مكررا ومملا في بعض الاحيان، وفي كثير من الاحيان يصل الى حدود الدعاية السياسية.
ونوه الوزير السوري الى ان لسورية موقف معلن من المسألة العراقية وهي ضد الحروب وضد العدوان وضد الاحتلال ولكنها تتعاون مع الحكومة العراقية المؤقتة في اطار حماية الحدود والتأكيد على استقرار العراق لان الخطر دوما يأتي من اتجاهي الحدود وليس من اتجاه واحد، وان استقرار العراق معناه استقرار لسورية.
وفيما اذا كان يتوقع فرض عقوبات جديدة على سورية من قبل واشنطن اكد الوزير السوري "نحن نتوقع كل شيء والعقوبات القديمة ايضا ليست قليلة وهناك ضغوط على سورية منذ فترات طويلة وليس ضغوط جديدة والمسألة ربما تتعلق بالكم وليس بالنوع ولكن السؤال الحقيقي هو هل تغير سورية من مواقفها الثابتة من اجل الضغوط سواء كثرت او كبرت او خفت؟"واجاب دخل الله على سؤاله مشددا "ان العالم كله يعلم ان سورية لا تغيير مواقفها تحت اي ضغط كان مهما كبر هذا الضغط".
وتابع دخل الله ان "هذا الحدث يجب ان يفهم في اطار التطورات في المنطقة ونعلم ان سورية تتعرض لضغوط اميركية منذ مدة طويلة سواء في اطار قانون محاسبة سورية او في اطار الضغوط النفسية والاعلامية التي هدفها في الحقيقة تغيير موقف سورية تجاه قضايا المنطقة وهو الموقف الذي يشدد على ضرورة احترام حقوق العرب والسلام والعدل في هذه المنطقة وانهاء الاحتلال والعدوان".
وردا على سؤال كيف يمكن ان ينعكس استدعاء الوزيرة واغتيال الحريري على مستقبل العلاقات السورية الاميركية في المرحلة المقبلة؟
قال وزير الاعلام "المشكلة ان العلاقة السورية الاميركية تتجاذب بين تيارين وانا اتحدث هنا عن النموذج الاميركي فهناك تيار متعقل يؤمن انه يجب معالجة اوضاع هذه المنطقة بالحوار، وهناك تيار متشدد جدا في الولايات المتحدة وهناك دوائر متشددة تعتقد ان الضغط هو الوسيلة الوحيدة للتفاهم مع دولة مستقلة فعلا في قرارها السياسي والاقتصادي مثل سورية"، مضيفا "بالتأكيد هذه التطورات السلبية اصابت لبنان واصابت سورية وسوف تترك اثارا سلبية على الوضع في المنطقة ولكن لا طريق اخر امامنا سوى ان نتابع التأكيد على المواقف الثابتة وعلى مصلحة لبنان ومصلحة سورية ومصلحة العرب بشكل عام".
وعن توقيت اغتيال الحريري الذي جاء في وقت زاد فيها الحديث عن امكانية استئناف عملية السلام على مختلف المسارات وان دمشق مستعدة لاستضاف اجتماع للدول المجاورة لفلسطين وحول رأي الوزير السوري بوجود رابط لخلط الاوراق في المنطقة؟
قال دخل الله "بالتأكيد ان الاساءة للبنان والاساءة للوحدة الوطنية اللبنانية هدفها النهائي تمهيد الارض في هذه المنطقة والساحة السياسية من اجل تحقيق وجهة النظر الاسرائيلية في اي توجه نحو السلام".
واوضح الوزير السوري "بالتأكيد اذا ما تحققت وجهة النظر الاسرائيلية فالسلام لن يكون حقيقيا بالتأكيد لان السلام لايمكن ان يتفق مع الاحتلال، ولذلك ربما الجواب على كل هذه التطورات هو الدفع نحو السلام الحقيقي في المنطقة والتأكيد على ان السلام وحده هو الذي يخلص هذه المنطقة من جميع الويلات واهمها الاحتلال والعدوان المستمر".