نبيل شرف الدين من القاهرة: قال مصدر رئاسي في القاهرة إن جلسة محادثات مغلقة عقدت بمقر الرئاسة اليوم بين الرئيس المصري حسني مبارك والعقيد الليبي معمر القذافي، الذي وصل إلى القاهرة في وقت سابق من صباح اليوم على نحو مفاجئ، ودون إعلان مسبق، موضحًا أن المحادثات ستتناول مناقشة أربعة ملفات رئيسية تتصدرها تطورات الأوضاع في قضية الشرق الأوسط في ضوء نتائج قمة شرم الشيخ الأخيرة، وتطورات الوضع في العراق، والتداعيات العربية المحتملة لحادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري .

وحسب المصدر ذاته ستتناول المباحثات القضايا العربية والإفريقية وفي مقدمتها الوضع في إقليم دارفور بالسودان والموضوعات المدرجة على القمة العربية القادمة التي تستضيفها الجزائر في شهر آذار (مارس) القادم .

وتجدر الإشارة إلى أن آخر زيارة قام بها العقيد القذافي إلى مصر كانت خلال الصيف الماضي لعيادة الرئيس مبارك عقب عودته من الرحلة العلاجية في ألمانيا، التي أجرى خلالها عملية جراحية لإزالة غضروف .

وبينما يرى مراقبون أن العلاقات بين الجارتين ليبيا ومصر، والتي كانت دوماً خلال العقدين الأخيرين جيدة قياساً بحكم الرئيس المصري الراحل أنور السادات، إلا أن هذه العلاقات لم تعد الآن في أفضل أحوالها، خاصة بعد أن تبين أن ليبيا سبق أن زودت مصر بمعلومات غير صحيحة حول برامج تسليحها، في وقت كانت تطلب فيه من مصر دعم موقفها في مواجهة اتهامات إسرائيلية لها بمحاولة تطوير أسلحة دمار شامل، في الوقت الذي كانت تتفاوض فيه طرابلس سراً ـ بوساطة قطرية ـ مع الأميركيين، بشأن الإعلان عن التخلي عن برامجها في الأسلحة غير التقليدية، وأسلحة الدمار الشامل، على النحو الذي وضع مصر في وضع حرج، وهو ما اعتبرته القاهرة سلوكاً غريباً في العلاقات بين البلدين، وفق رؤية عدد من المراقبين للعلاقات بين البلدين .

وكان العقيد الليبي قد فجر مفاجأة حين أعلنت حكومته عن اعتزامها التخلي عن برامج لأسلحة الدمار الشامل، وهو الأمر الذي استتبعته إشادات عاجة من لندن وواشنطن، خاصة وأنه يصدر عن دولة اعتبرها الغرب لعقود منبوذة دولياً، وكثيرا ما نفت طرابلس اتهامات بتمويل اختطاف الطائرات واغتيالات وثورات مصرا على حقه في تأييد حركات التحرر .