ايلاف من واشنطن: قال مسؤول أميركى فى واشنطن إن الولايات المتحدة مفتوحة امام كل الخيارات والاحتمالات بعد جريمة اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق، بما فى ذلك شن هجوم عسكري كبير على الجهة المسؤولة عن هذه الجريمة، بعد الحصول على تفويض دولي بدات الادارة الاميركية فى البحث عنه كما هو الحال في عام 1990 ابان غزو الكويت.

وعندما سالت ايلاف المسؤول الاميركي عن كيفية الحصول على الادلة خاصة و ان الجهة المشار اليها بارعة فى اخفاء الادلة اجاب قائلا : "علينا ان نتذكر قصة لوكوربي لقد توفرت الادلة بسبب دليل صغير واحد وصغير"

وفي بيروت تواجه الحكومة اللبنانية المدعومة من سورية اليوم، ضغوطًا متزايدة لاستقالتها بعد أن تحولت الجنازة الجماهيرية لرئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري إلى مظاهرة حاشدة مناوئة لدمشق.

وقالت صحف لبنانية إن مشاهد الحزن والغضب التي انتابت عشرات الالاف من المشيعين اللبنانيين يوم الاربعاء عندما تدفقوا عبر شوارع بيروت كانت بمثابة استفتاء شعبي ضد الهيمنة العسكرية والسياسية السورية على جارتها.

وقالت النهار في عنوانها الرئيسي "تشييع الحريري أضخم استفتاء للوحدة والسيادة".ووصفت ديلي ستار الجنازة بانها "تصويت جماهيري وشعبي على عدم الثقة بالحكومة" قائلة إنه ينبغي أيضًا لدمشق أن تنتبه لهذه الرسالة.

وخلال 12 عامًا أمضاها في السلطة وخارجها لم يختلف الحريري مع دمشق إلى أن خرج عن هذا التوجه بعد اصرار سورية على التجديد للرئيس اللبناني اميل لحود وهو ما أدى إلى استقالته في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

وفي تجاهل مقصود طلبت أسرة الحريري من كبار مسؤولي الحكومة عدم المشاركة في جنازة الملياردير السني الذي جسد طموح اللبنانيين لاعادة اعمار بلادهم بعد الحرب الاهلية التي عصفت بها بين 1975 و1990.

وتعالت أصوات من كافة الطوائف اللبنانية شجعها موقف واشنطن وباريس المعارض لسورية لتبلغ دمشق وحلفاءها في لبنان بأن الوقت حان للخروج من لبنان.

وقالت بطريركية المسيحيين الموارنة في بيان "إن اغتيال الشهيد رفيق الحريري والذي جاء بعد الاغتيالات الكثيرة التي أودت بحياة الكثير من قادة الرأي في لبنان... يدل على خطة انتهجها النظام الدكتاتوري الذي تعود قطع رؤوس قادة الرأي في كل بلد يستهدفه ليبقى الشعب من دون قائد فيستساغ قمعه واستعباده."واضاف البيان "لقد انتهى هذا النظام حيث كان قائما لكنه لم ينته في المنطقة."

وحمل معارضون للوجود السوري في لبنان ابتداء من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إلى العماد ميشيل عون الذي يعيش في المنفى دمشق مسؤولية اغتيال الحريري.

ولم يقدم أحد حتى الآن دليلا على تورط سورية في قتل الحريري الذي اغتيل في انفجار سيارة ملغومة لدى مرور موكبه في منطقة راقية مطلة على البحر في بيروت يوم الاثنين. وقتل 15 وأصيب 135 بجراح في الحادث.

وقال وزير الداخلية اللبناني المؤيد لسورية سليمان فرنجية للصحافيين ان السلطات تجري تحقيقات مكثفة في الحادث وان الصورة تزداد وضوحًا يومًا بعد يوم إلا أنه لا يستطيع التكهن بشيء في الوقت الراهن. ولم يدل فرنجية بمزيد من التفاصيل.

وأضاف فرنجية أن للرأي العام الحق في اتهام من يشاء وكذلك المعارضة لها الحق في استغلال أي حادث تشاء. وقال إنه يتعين على السلطات البحث عن المستفيد من الحادث وانتظار نتائج التحقيق.

وتصدى لبنان لدعوة فرنسية باجراء تحقيق دولي في الحادث إلا أن القضاء العسكري قال إنه طلب مساعدة خبراء سويسريين في المتفجرات وفي الطب الشرعي.

ورغم ما يثار من شكوك حول هوية المسؤولين عن اغتيال الحريري إلا أن منتقدي سورية في لبنان وخارجه استغلوا الحادث للمطالبة بالتنفيذ الفوري للقرار الذي اصدره مجلس الامن الدولي في العام الماضي والذي يطالب سورية بحسب قواتها من لبنان.

وقال وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ان وفاة الحريري "يجب ان تكون بمثابة دفعة جديدة لتحقيق حرية واستقلال وسيادة لبنان" واضاف ان هذا يعني "الانسحاب الفوري والكامل" للقوات السورية من لبنان.

واستدعت الولايات المتحدة سفيرتها من دمشق يوم الثلاثاء للتشاور بعد مقتل الحريري وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ان عودة السفيرة مارجريت سكوبي ستعتمد على "مدى جدية السوريين في التعامل مع هذه الاشارة."

واتسم رد فعل سورية التي استنكرت مقتل الحريري بالهدوء ودعوة سفيرها في واشنطن عماد مصطفى للحوار.

وقال مصطفى لشبكة (سي.ان.ان) الاخبارية إنه لا يرى تهديدات أميركية وشيكة لبلاده إلا أنه أضاف أنه شعر بفزع جراء المناخ السياسي السائد وتحميل سورية مسؤولية اغتيال الحريري.

وقالت واشنطن إنها تدرس فرض عقوبات اضافية على سورية بسبب سياساتها في لبنان وفي أماكن أخرى من المنطقة.وقالت إيران يوم الاربعاء إنها ستشكل جبهة مشتركة مع سورية لمواجهة التهديدات والتحديات. وهناك أزمة بين الولايات المتحدة وإيران بسبب برنامج طهران النووي.