بيروت :اعلنت المعارضة اللبنانية اليوم الجمعة "انتفاضة الاستقلال السلمية الديموقراطية" مطالبة بسلطة انتقالية تؤمن الانسحاب السوري وتشرف على الانتخابات المقبلة وهو ما اعتبرته الدولة "مشروع انقلاب" عليها.
ففي اول اجتماع عقدته بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، قالت المعارضة "ردا على سياسة الاجرام والارهاب التي تمارسها السلطة اللبنانية والسورية، نعلن انطلاق انتفاضة الاستقلال السلمية الديموقراطية".
وكانت المعارضة حملت السلطة اللبنانية وسورية مسؤولية اغتيال الحريري الاثنين بعملية تفجير هائلة في وسط بيروت اسفرت كذلك عن مقتل 14 شخصا منهم سبعة من مرافقي الحريري.
وطالبت المعارضة في بيان صدر اثر اجتماع استمر ثلاث ساعات في احد فنادق العاصمة "برحيل السلطة فاقدة الشرعية" و"تشكيل حكومة انتقالية كضرورة وطنية عليا" مهمتها "حماية الشعب اللبناني وتأمين الانسحاب الفوري والكامل للجيش السوري تمهيدا لاجراء انتخابات حرة ونزيهة".
وفي اول رد فعل رسمي على هذه المطالب قال رئيس الحكومة عمر كرامي للصحافيين اثر اجتماع مجلس الوزراء "اطلعت عليها (المطالب) وهي مشروع انقلاب على الدولة والسلطة".
من ناحيته قال وزير الداخلية سليمان فرنجية للصحافيين لدى خروجه من الجلسة "بعد انتهاء الحداد على الرئيس الحريري (انتهى اليوم الجمعة) الدولة لن تقف على الحياد تجاه اي خلل بالامن في تحركات التضامن مع دمه تحت شعار الانقلاب على الدولة".
في المقابل برر كرامي استمرار وجود القوات السورية في لبنان، مؤكدا ارادة الحكومة باجراء "حوار" مع المعارضة.
وقال "لم يعد هناك سوى 14 الف جندي سوري وهذا لا يقدم ولا يؤخر في الاوضاع"، مشيرا الى ان "سورية نفسها اكدت انها لا تريد البقاء في لبنان الى ما لا نهاية".
واكد كرامي ايضا ان خروج القوات السورية يجب ان يتم "بالحوار بدون تحد" وتطبيقا لاتفاق الطائف (للوفاق الوطني-1989) الذي نص على خروجهم على مراحل.
يشار الى ان اربعة ممثلين عن كتلة الحريري النيابية شاركوا للمرة الاولى في اجتماع المعارضة الذي حضره كذلك للمرة الاولى ممثلون عن تيار العماد ميشال عون المنفي في فرنسا.
وطالبت المعارضة "مجلس النواب وخاصة رئيسه بتحمل مسؤولياته وعقد جلسة عامة لمناقشة مسلسل الاغتيالات الذي بدأ بمحاولة اغتيال مروان حمادة واستشهاد الحريري واصابة باسل فليحان".
يذكر ان النائب والوزير السابق مروان حمادة تعرض في تشرين الاول/اكتوبر لمحاولة اغتيال فاشلة، فيما اصيب النائب والوزير السابق باسل فليحان اصابات بالغة في الانفجار الذي استهدف الحريري ظهر الاثنين استدعت نقله الى باريس حيث يرقد في العناية الفائقة.
واكدت المعارضة "رفض التعاطي مع الجريمة كأنها عادية تعود بعدها الحياة السياسية الى طبيعتها".
وقرر نواب المعارضة الذين يفوق عددهم اربعين نائبا "تعليق اي نقاش سياسي او قانوني في المجلس قبل جلاء الحقيقة".
وشددت المعارضة على تمسكها "بلجنة تحقيق دولية باشراف الامم المتحدة لكشف مدبري جريمة اغتيال الحريري ومنفذيها ومحاكمتهم تطبيقا لمضمون البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن وتاكيدا لمطالبة اسرة الشهيد".
ودعت المعارضة الجاليات اللبنانية في الخارج الى "المشاركة في دعم انتفاضة الاستقلال بكل الوسائل السياسية والمادية المتاحة عبر التحرك والقيام بمسيرات امام السفارات ومقرات المنظمات الدولية والقانونية".
وطالبت المجتمع الدولي المتمثل بالامم المتحدة "وفقا لمواثيقه بحماية الشعب اللبناني الاسير المهدد بارهاب الدولة المنظم والمتمادي في استمراره وفي استهدافاته".
وعاهدت اللبنانيين "على ان عمليات الارهاب والاغتيالات والترويع مهما عظمت وتكررت لن تؤثر على مواقفها". ودعت اللبنانيين الى مواصلة الاعتصام في ساحة الشهداء واضاءة الشموع والصلاة امام ضريح الحريري حيث لم ينقطع سيل المواطنين عن زيارته منذ دفنه ظهر الاربعاء في وسط بيروت التجاري، "الى حين معاقبة المجرمين".
واكدت المعارضة ان الشعب اللبناني "رفع التحدي واعلن بشكل صارخ وعفوي رفضه للامر الواقع معلنا تمسكه بالحرية والعروبة والديموقراطية والسيادة والاستقلال الوطني".
ودعت المعارضة الشعب اللبناني الى "متابعة المسيرة لتحقيق هذه الاهداف".
ولم يشارك جنبلاط في اجتماع المعارضة الذي استغرق ثلاث ساعات في فندق البريستول "لدواع امنية" كما اكد ممثله في لجنة المتابعة وائل ابو فاعور، لكنه شارك في المؤتمر الصحافي الذي تلاه.
- آخر تحديث :













التعليقات