خلف خلف من رام الله: يبدو أن إسرائيل مستمرة في صنع المخططات التي تستهدف القدس، لتشويه ملامحها وجعلها إسرائيلية الهوية، وبعد التهديدات المتلاحقة من قبل المتطرفين اليهود والاحتمالية القائمة حسب ما تدعي الصحف ووسائل الأعلام الإسرائيلية كشف اليوم النقاب عن ما يسمى "شركة تطوير القدس" الشرقية بأنها أعدت مخططا لتحويل مغارة "تصدقياهو" قرب باب العمود في القدس الشرقية إلى مسرح ضخم توجد في وسطه قاعة مسرحية تستوعب 480 مقعدا.
واستنادا للمصادر التي كشفت المخطط فإن المغارة الموجودة أسفل الحي الإسلامي في البلدة القديمة بمسافة 250 مترا سيتم أعمارها لتحويلها إلى موقع سياحي دولي، وأيضا سيتم تحويلها قاعة مسرحية الخاصة، هذا بالإضافة إلى أن المغارة أيضا سيتم تحويلها إلى قاعة أفراح واجتماعات ومقهى يعمل في ساعات المساء فقط، بحيث يتمتع زواره بجمال المغارة المضاءة، كما سيقام في المكان مسارا تنزه (قصير وطويل) و"لوبي" في مدخل المغارة يتضمن خدمات مختلفة وكافيتريات.
وحسب المصادر ذاتها، فإن تكلفة المشروع تقدر بثمانية ملايين شيكل، وقالت أسبوعية "يروشاليم" التي أوردت هذا النبأ أمس إن احتمالات تنفيذ المشروع عالية، أما المخطط فيمر الآن بمراحل التمهيد لمخطط تفصيلي.
وحسب الصحيفة الإسرائيلية فان المشروع يتضمن الى جانب إعمار المغارة القائمة قضايا أثرية وإضاءة خاصة وتنظيم مناطق تجارية ويدور الحديث عن مغارة ضخمة تبلغ مساحتها حوالي تسعة آلاف متر مربع. ويبلغ طولها حوالي 230 مترا، أما ارتفاعها فيصل إلى 15 مترا.
وكان "صندوق أعمار المحاجر" خصص عام 2002 ميزانية بمبلغ مليون شيكل لإجراء دراسة هندسية لمدى استقرار المغارة.
وكانت المغارة وفي سنوات الثمانينات موقعا سياحيا مركزيا في القدس لكنها اليوم لا تفتح أبوابها بسبب قلة السياح إلا بتنسيق مسبق وكان نحو نصف مليون شخص قد زاروها عام 1986، لكن تضاءل عدد الزوار بعد اندلاع الانتفاضة الأولى وازداد عددهم قبل حوالي ستة اشهر من اندلاع الانتفاضة الثانية وتوقفت زيارتها بعد ذلك.
ويقول باحثون إسرائيليون إن المغارة كانت محجرا في عهد "الهيكل الثاني"، أما اسم المغارة فيشكل محاولة للربط بينها وبين فترة تاريخية سابقة أبان عهد "الهيكل الأول" هرب فيها "تصديقياهو" ملك يهودا إبان الحصار البابلي عبر مغارة تحت الأرض إلى أريحا.














التعليقات