بيروت: دعا الامين العام لحزب الله اللبناني الشيعي الشيخ حسن نصرالله اليوم المعارضة وعلى راسها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الى اعتماد الحوار لحل الازمة مع السلطة التي تفاقمت بعد اغتيال رفيق الحريري مؤكدًا ان جميع الاطراف قادرة على ممارسة التصعيد الجماهيري.
وقال الشيخ حسن نصرالله في كلمة القاها اثر احياء عاشوراء محذرًا من الاستقواء بدول خارجية في مواجهة الهيمنة السورية "الى كل السادة في المعارضة وعلى راسهم الزعيم الكبير وليد جنبلاط اقول: لا يجوز ان نعالج مشكلتنا بمزيد من الانفعال والسخط والتصعيد. لا يجوز ان كنتم تصفون ما هو قائم في لبنان بانه انتداب سوري ان تستبدلوه بانتداب اخر".
واكد في الاحتفال الذي ضم اكثر من 150 الف مشارك في ضاحية بيروت الجنوبية الشيعية احتشدوا لاحياء ذكرى مقتل الامام الحسين بن علي ثالث ائمة الشيعة واصحابه في القرن السابع الميلادي "ان قرار الشعب في اية مسالة مثل العلاقات مع سورية او الموقف من وجود قواتها في بعض لبنان يجب ان تتم معالجته من خلال الحوار ومن خلال المؤسسات الدستورية وليس من خلال الاحتكام الى الشارع".واضاف "في لبنان كلنا عندنا شارع وكلنا عندنا مظاهرات، فلندع هذا جانبًا ونتصرف بمسؤولية وديموقراطية".
وقال نصر الله "لا خيار امامنا سوى الجلوس ومناقشة الخيارات والبحث عن حل. التدويل واللجوء الى الخارج لا يعالج قضيتنا ومحنتنا بل يزيدها تعقيدا" واضاف "علينا تجنب استعمال العنف في حل القضايا على المستوى الشعبي. لنذهب الى طاولة المفاوضات التي سنذهب اليها في نهاية المطاف كما تدل عليه كل التجارب السابقة".
وفي اشارة غير مباشرة الى اعتماد كمال جنبلاط، والد وليد جنبلاط، شعار عزل "الكتائب" ابرز الاحزاب المسيحية في بداية الحرب اللبنانية، قال نصر الله "لا يجوز ان نعيد اخطاء الماضي، حيث كانت الحرب حرب الآخرين في لبنان انما كذلك حرب اللبنانيين ضد بعضهم، حين اصر البعض على عزل الآخرين فذهبنا الى الحرب وسقط مئات آلاف من اللبنانيين ودمرنا وطننا وضربنا اقتصادنا".
واضاف "في لبنان لا يستطيع احد ان يعزل احدًا ولا ان يشطب احد وان يتجاهل احد". ورأى نصر الله "ان المخرج الوحيد لما نحن فيه الان هو ان نذهب الى الانتخابات واجرائها في موعدها".
من ناحية اخرى دعا الامين العام لحزب الله "الى التعاطي المسؤول في موضوع التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بما يطمئن عائلته ومحبيه".
وقال "يجب ان يكون هذا التحقيق جديا وصادقًا وامينًا وسريعًا، لانه ليس مطلبًا لطائفة او جهة معينة بل هو موضع اجماع وطني، ومن شأن ذلك ابعاد شبح الفتنة عن وطننا".













التعليقات