أسامة العيسة من القدس: يواجه الدكتور احمد الطيبي، العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، مساءلات قانونية بسبب زيارة مفاجئة إلى بيروت قدم خلالها التعازي بوفاة رفيق الحريري، رئيس الوزراء اللبناني السابق. وقال الطيبي خلال وجوده في بيروت انه لم يأخذ أذنا من أجهزة المخابرات الإسرائيلية لزيارة لبنان الذي يعتبر من الدول المعادية لإسرائيل. وطالب أعضاء من الكنيست الإسرائيلي اليوم، بمحاكمة الطيبي الذي يترأس الحركة العربية للتغيير، وحثوا المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية للتحقيق في سفر الطيبي إلى بيروت. وتمكن الطيبي من دخول لبنان بترتيب مسبق من السلطات اللبنانية التي استقبله ممثلون عنها وعن منظمة التحرير الفلسطينية في المطار قبل توجهه إلى ضريح الحريري. وقال مقربون من الطيبي بأنه غادر مطار بيروت إلى الضريح برفقة سيارات من الأمن اللبناني، وانه استقبل بحفاوة بالغة.

وبعد أن وضع أكليلا من الزهور على الضريح وقرا الفاتحة توجه موكبه إلى منزل الحريري في ضاحية قريطم، حيث قدم العزاء لعائلة الفقيد قائلا "لقد كان والدكم رمزاً للعقلانية السياسية والاعتدال والوطنية الحقة والقومية البعيدة عن المزاودة وكان رمزاً وحدوياً لعافية لبنان. ومن اغتاله أراد تخريب لبنان ووحدته الوطنية وقد بكاه وحزن عليه كل لبنان والعرب أجمعين". وقدم التعازي لأرملة الراحل التي تقبلت تعازيه وبجوارها منى الهراوي عقيلة الرئيس اللبناني السابق الياس الهراوي التي علقت " هذا فلسطيني من جماعتنا " إشارة إلى أنها والسيدة الحريري من اصل فلسطيني. وقالت مصادر في حركة الطيبي انه وصل اليوم الإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع أن تتعالى الأصوات التي تطالب بمساءلة الطيبي بعد عودته إلى البلاد.