أسامة العيسة من القدس: صعد (متمردو الليكود) حربهم المعلنة ضد ارييل شارون، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بسبب خطة الانفصال من طرف واحد عن قطاع غزة التي تبناها شارون.

وقال أيوب قرا عضو الكنيست عن حزب الليكود والمنتمي لمعسكر الليكود، إن المتمردين سيعقدون اجتماعًا اليوم في الكنيست لحشد الأصوات ضد ميزانية الدولة التي سيصوت عليها الكنيست، والهدف من ذلك إسقاط شارون.

يذكر ان أيوب قرا هو احد أعضاء الكنيست العشرة المنتمين للمتمردين، في حين يوجد 3 أعضاء آخرين مواقفهم متذبذبة بين شارون وخصومه. وقال قرا إن المتمردين يمثلون الأغلبية في حزب الليكود، وان ذلك سيظهر خلال اجتماع مركز الحزب في أوائل شهر آذار (مارس) المقبل.

من جانب أخر أكد عضو الكنيست "الليكودي" عوزي لانداو، وهو احد ابرز المتمردين أن هؤلاء المعارضين لخطة الانفصال سيحاولون إسقاط حكومة شارون من خلال التصويت في الكنيست ضد مشروع ميزانية الدولة.

واعتبر النائب لانداو في لقاء إذاعي بث صباح اليوم أن الخلاف مع شارون لا يقف عند مسالة إخلاء مستوطنات غزة، متهما رئيس الوزراء إسرائيلي، بأنه مستعد للتخلي عن مستوطنات رئيسة في الضفة الغربية مثل مستوطنة بيت أيل، قرب رام الله، وانه سيتبنى أيضا موقف وزراء حزب العمل حول التخلي عن الحرم القدسي الشريف- حسب لانداو.

وكان لنداو قال في مؤتمر عقد أمس إن شارون يسعى لتقسيم القدس، وإنه يجب وضع حد له.
ويحاول المتمردون أن يقودوا حملة شعبية ضد شارون الذي تواجه خطته بالانفصال عن غزة، معارضة من غلاة اليمين.

وكان شارون أقدم على التحالف مع حزب العمل في وقت سابق لتشكيل حكومة تحظى بنسبة أمان معقولة في الكنيست. في المقابل، قالت مصادر مقربة من شارون إن عملية الانفصال أصبحت غير قابلة للإعادة إلى الوراء.

وكان شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز، وقعا الليلة الماضية أمرا بتنفيذ خطة الانفصال بعد مصادقة مجلس الوزراء عليها بأغلبية الأصوات. وينص الأمر على أن الخطة ستنفذ خلال خمسة أشهر، وتم تحديد يوم 20 تموز (يوليو) المقبل موعدا لتنفيذها.

ومن المتوقع أن تشهد إسرائيل خلال الأشهر المقبلة مزيدا من الاستقطاب السياسي. وتسعى الحكومة الإسرائيلية للتنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية ليكون تنفيذ خطة الانفصال بدون أية إشكالات، فيما تخشى الأوساط الإسرائيلية أن يتم رشق القوات المنسحبة بالحجارة أو غيرها، ولا ترحب بأن تسجل الكاميرات لحظات كهذه، ستبقى في الذاكرة لسنوات طويلة، مثل ما حدث للقوات الاميركية في فيتنام.

وتلقت إسرائيل تطمينات من محمود عباس (أبو مازن)، رئيس السلطة الفلسطينية الذي وعد برشق الفلول الإسرائيلية المنسحبة بالورود.