أسامة العيسة من القدس: أصبح أيلي فرحان، وهو احد المستوطنين في قطاع غزة، نجما وضيفا مستمرا على برامج وسائل الإعلام الإسرائيلية، بعد أن قرر البقاء في مستوطنته والعيش تحت ظل سلطة فلسطينية.
ويعيش فرحان وهو يهودي من اصل ليبي في مستوطنة ايلي حزان التي سيتم إخلاؤها مع باقي مستوطنات قطاع غزة ابتداء من العشرين من تموز (يوليو) المقبل بعد أن صوتت الحكومة الإسرائيلية، يوم أمس، بأغلبية كبيرة على خطة الانفصال أحادي الجانب من قطاع غزة.
ويتفق حزان الذي يتكلم العربية بطلاقة مع غلاة المستوطنين في رفض خطة الإخلاء، ولكنه يختلف عنهم في النظر للفلسطينيين وموضوع السيادة على المستوطنات.
وقال فرحان لماذا لا يسمح له بالبقاء في المستوطنة التي يعيش فيها كمواطن في ظل السلطة الفلسطينية بحيث يتمتع بحق الانتخاب والترشيح لمؤسسات السلطة، وانه واثق من نجاحه بالحصول على مقعد في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وأضاف فرحان الذي تحدث مساء اليوم للإذاعة الإسرائيلية بأنه عاش معظم فترات عمره بين العرب ولا يجد غضاضة في ذلك، مشيرا إلى أن هنالك عربا يعيشون في إسرائيل تحت السيادة الإسرائيلية مثل احمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الذي زار بيروت مؤخرا.
وقال فرحان "العرب أصدقائي وارغب في العيش معهم، ولماذا يحق للطيبي العيش بين اليهود ويحرم علي العيش بين العرب".
وأفاد فرحان بانه كان التقى قبل 3 سنوات في احد المطاعم مع محمد دحلان، الوزير الفلسطيني السابق، وتحدث معه حول مستقبل المستوطنات وقال له إنه بالامكان جعل قطاع غزة شبيها بالرفيرا الفرنسية حسب تعبيره.
وقال فرحان انه إذا سمح له بالبقاء في قطاع غزة كما يطالب فانه سيرشح نفسه وينافس دحلان في الانتخابات التشريعية وان شعبيته ربما تفوق شعبية دحلان بسبب علاقاته الواسعة مع الفلسطينيين في قطاع غزة كما يقول.
وأشار إلى انه ولد في ليبيا وهاجر مع والده إلى إسرائيل وعمره ثلاث سنوات وقضى معظم حياته في العمل مع العرب، سواء عندما تولى مسؤوليات في مدينة العريش قبل إعادتها إلى المصريين أو في قطاع غزة ويقول انه شارك عربا في عدة أعمال مثل الصيد وغيرها، وكل هذا يشفع له للعيش وسط العرب وتحت ظل السلطة الفلسطينية.
وأكد فرحان ان موقفه هذا لا يقتصر عليه ولكنه أيضا على العديد من عائلات تسكن في المستوطنات اسماها بالاسم، ولا تجد أي مانع من البقاء في بيوتها والعيش والعمل مع الفلسطينيين.
ويحاول فرحان أن يميز بين موقفه وموقف العائلات التي ذكرها عن موقف غلاة المستوطنين الذين يعارضون الإخلاء لأسباب ايديولوجية وسياسية متعصبة.
- آخر تحديث :














التعليقات