حيان نيوف من دمشق: فاجأ وزير الإعلام السوري الشارعين السوري واللبناني ووسائل الإعلام بتصريحات عاجلة ينفي فيها ما أعلنه أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى في دمشق يوم أمس، والتي نقل فيها عن الرئيس بشار الأسد "عزمه على المضي بتنفيذ اتفاق الطائف وانسحاب القوات السورية"، وقال إن " الأسد أبلغه أن موضوع الطائف والانسحاب من لبنان مقرر وهو جزء من السياسة السورية".
وقال الوزير السوري الدكتور مهدي دخل الله ، في تصريحات صحفية، إن الرئيس الأسد "أكد على أن إعادة انتشار الجيش السوري في لبنان تتم بالاتفاق مع لبنان وهي تتم عبر تواصل زمني يتم الاتفاق عليه". وتابع "هذا فقط ما قاله الرئيس الأسد ولا يمكن تحميل هذا الكلام أكثر مما يحتمل".
كما نفى الدكتور دخل الله ما أعلنه عمرو موسى بأن الأسد "يرحّب ببعثة الأمم المتحدة التي ستشارك في التحقيق باغتيال الحريري وأن من مصلحة الجميع ان يتم هذا التحقيق ليتوقف اللغط القائم حول سورية".
وأوضح دخل الله قائلا: "أريد ان أشير إلى ناحية اليوم أن عمر موسى تحدث عن الرئيس الأسد وموافقته على لجنة تحقيق دولية أعتقد أن هنا ايضا الكلام غير دقيق لأن الأسد أكد على ضرورة التوصل الى نتائج تطمئن الجميع وتلغي اللغط ولكن ماهية لجان التحقيق هذا ما هو يدخل في صلاحيات السيادة اللبنانية".
دعوى قضائية سورية ضد جنبلاط
على صعيد العلاقات السورية اللبنانية أيضا، قرر بعض الفنانين والمحامين السوريين "رفع دعوى قدح وذم واعتداء على أمن الدولة الخارجي" بحق السياسي والمعارض اللبناني وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان. واستند هؤلاء في دعواهم إلى "اتهام جنبلاط لسورية علانية وعبر وسائل الإعلام المختلفة ولأكثر من مرة باغتيال السيد رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق الذي اغتالته يد الغدر يوم الرابع عشر من شباط 2005 هو ومجموعة من مرافقيه في العاصمة اللبنانية بيروت حيث سقط شهيدا"- حسب تعبيرهم.
وانتقدت المجموعة السورية "طريقة تعاطي جنبلاط مع الفاجعة واستغلالها سياسياً للتحريض على سورية محملاًُ إياها مسؤولية اغتياله داعياً الدول الكبرى لفرض عقوبات عليها ويعتبر هذا من قبيل دس الدسائس".
واعتبرت المجموعة أيضا أن " المدعى عليه لديه محل إقامة في سورية (دمشق مزة فيلات شرقية ) كما يندرج فعل المدعى عليه تحت بند الجرائم الماسة بالقانون الدولي والتي ذكرها قانون العقوبات السوري صراحة بموجب أحكام المادة 278 على عقوبة الاعتقال المؤقت على كل من أقدم على أعمال أو كتابات أو خطب فعرض سورية لخطر أعمال عدائية أو عكر صلاتها بدولة عربية أو أجنبية أو عرّض السوريين لأعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم".
كما وصفت المجموعة السورية ، في ختام بيانها ، مبادرتها بأنها "مبادرة شخصية لا علاقة لها بالموقف الرسمي الذي نثق به وإنما تمثل رأيا شعبيا يمثل أصحابه".
- آخر تحديث :












التعليقات