القاهرة: قال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم مجددا ان "موضوع الانسحاب السوري (من لبنان) سيكون في اطار اتفاق الطائف ووفق الاليات التي ينص عليها".

وكان موسى يرد على اسئلة الصحافيين حول تصريحات ادلى بها وزير الاعلام السوري مهدي دخل الله ونقلتها اذاعة ال "بي بي سي" يؤكد فيها ان محادثات الامين العام للجامعة امس الاثنين في دمشق تطرقت الى مسالة "اعادة انتشار" الجيش السوري في لبنان وليس "الانسحاب" من لبنان.

واعتبر موسى ان تصريحات وزير الداخلية السوري اتسمت بنوع من "اللخبطة" (عدم الوضوح) ولكنه (دخل الله) عاد واكد ان ما ما قاله (موسى) "كان صحيحا".

وكان الامين العام للجامعة العربية اعلن امس الاثنين ان الرئيس السوري بشار الاسد اكد له انه يريد "المضي قدما في تنفيذ" اتفاق الطائف ومواصلة الانسحاب من لبنان "طبقا لهذه الاتفاقية" على ان يتم اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه خلال "وقت قريب".

وقال موسى للصحافيين بعد مباحثات مع الرئيس السوري في دمشق ان "الرئيس بشار الاسد اكد اكثر من مرة في حديثه عزمه الاكيد على المضي قدما في تنفيذ اتفاق الطائف وتحقيق انسحاب سوري من لبنان طبقا لهذه الاتفاقية".
واضاف ان "موضوع اتفاق الطائف والانسحاب (..) مقرر وهو جزء من السياسة السورية وسيكون في هذا كلام وخطوات سوف نراها في وقت قريب".

ووثيقة الوفاق الوطني التى تم التوصل اليها في مدينة الطائف في المملكة العربية السعودية في 1989، وضعت حدا ل 15 عاما من حرب اهلية مدمرة اجتاحت لبنان (1975-1990).

وتنص الوثيقة على تنسيق بين السلطات اللبنانية والسورية من اجل اعادة انتشار القوات السورية في 1992 الى شرق لبنان، الا انها لا تحدد موعدا للانسحاب التام من لبنان.

وبعد سنة من انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000، بعد 22 سنة من الاحتلال، قامت سوريا باعادة انتشار لقواتها في لبنان في حزيران/يونيو 2001 ثم في نيسان/ابريل 2002 ومرتين في العام 2003. وفي 2004.

وعمدت دمشق ايضا الى اعادة انتشار على دفعتين اولاهما في ايلول/سبتمبر مع عودة حوالي ثلاثة الاف جندي الى بلادهم ثم في كانون الاول/ديسمبر مع تفكيك وحدات تابعة لاجهزة الاستخبارات.

وخلال السنوات الاخيرة، قلصت دمشق تدريجيا من قواتها التي يقدر من بقي منها ب14 الف جندي، لكنها لا تزال تمارس نفوذا كبيرا في الشؤون الداخلية اللبنانية.

ومن جهة اخرى رفض موسى اليوم الثلاثاء الاجابة عن اسئلة الصحافيين حول ما اذا كان موضوع العلاقة بين لبنان وسوريا سيطرح على القمة العربية المقبلة التي ستعقد في الجزائر في 22 و23 اذار/مارس المقبل.

وكانت صحف عربية اشارت خلال الايام الاخيرة الى ان القمة العربية قد تناقش مسالة الانسحاب السوري من لبنان على اساس ان القوات السورية انتشرت في هذا البلد بناء على قرار من الجامعة العربية عام 1976.