عبد الرحمن الماجدي من أمستردام: أصدرت وزراة الاجانب الهولندية أمرًا بترحيل ثلاثة ائمة متشددين من مسجد الفرقان في مدينة ايندهوفن (جنوبا) لثبوت تشجيعهم على الكراهية وتجنيدهم مقاتلين داخل السمجد كمجاهدين. وقد وقعت القرار وزيرة الاجانب الهولندية ريتا فيردونك يوم أمس ونشرته صحيفتا (بارول) و(الخمين داخبلاد) اليوميتين اليوم.

ولن يتوقف الابعاد على هؤلاء الائمة الثلاثة بل سيطول ائمة متشددين آخرين حسب صحيفة (بارول) حيث تراقب المخابرات الهولندية عشرات المساجد الاخرى التي تشجع على القسوة ضد التعايش مع الغرب.

واستنادًا للمخابرات الهولندية فان قرار الابعاد بحق الائمة الثلاثة اتخذ اعتمادًا على تقارير حديثة وبعد الاستماع لروايات شهود زاروا مسجد الفرقان حيث ينشط المبعدون الثلاثة واتضح بان هؤلاء الائمة يشجعون في خطبهم ضد الغرب ويسمحون في مسجدهم بتجنيد المجاهدين (التجنيد حصل من اشخاص آخرين لكنهم سمحوا به ولم يمنعوه).

وكان مسجد الفرقان مثار حديث الاوساط الهولندية في السنوات الماضية بعد مقتل اثنين من (المجاهدين) المغاربة في كشمير عام 2000 ويسكنان في ايندهوفن. وبقي في مسجد الفرقان الان امامان لم توجه لهما اية تهمة من قبل السلطات الهولندية.

وقد سحبت الحكومة الهولندية الاقامة المؤقتة من اثنين من الائمة المبعدين فيما الثالث لم تعط له رخصة بالاقامة،وينحدر الائمة المبعدين من كينيا والبوسنة ومصر.ويحق للائمة المبعدين الاعتراض على القرار خلال اسبوعين من صدوره حسب لوائح وزارة العدل الهولندية. وستقوم السلطات الامنية بترحيلهم بعد انتهاء فترة الاعتراض على القرار.

وحول ردود فعل بقية الائمة المتشددين على قرار ابعاد زملائهم الثلاثة قال امام مسجد التوحيد في امستردام محمود الشيرشابي الذي احدث ضجة العام الماضي حول بيع كتاب عن معاملة النساء وقتل الشاذين جنسيا "لايمكنني الحديث عن هذا القرار، فأنا لااعرف هؤلاء الائمة ولست متأكدا ان كانت معلومات السلطات الامنية حقيقية" وأضاف بأنه غير مبال بوضعه "نحن لم نفعل أي شيئ مخالف للقانون".

ادارة مسجد الفاروق وصفت "القرار بانه غير معقول" معتبرة مهمة الائمة دينية واجتماعية ولاعلاقة لها بالارهاب. وأضافت الادارة في تصريحات للصحافة المحلية بأن اثنين من الائمة المبعدين يعملون في المسجد منذ عشر سنوات والثالث منذ سنة.

و أبدى عمدة بلدية ايندهوفن استغرابه ومفاجأته من القرار الذي لم يبلغ به "حتى يوم أمس لم نتلق أية اشارة بهذا الشأن من دائرة الاجانب". واضاف العمدة بأن تقرير الشرطة في الاسبوع الماضي حول مؤتمر للشباب في المسجد كان ايجابيا.

ويبلغ عدد المسلمين في هولندا قرابة 400 الف معظمهم من المغاربة والاتراكز وقد شهدت معظم المساجد الاسلامية في هولندا حرائق متعمدة بعد مقتل المخرج الهولندي تيو فان خوخ على يد متشدد من أصل مغربي العام الماضي على خلفية انتقاداته للاسلام والمسلمين واخراجه فيلما كتبته عضوة البرلمان الهولندي المنحدرة من الصومال أيان حيرسي علي التي تتلقى بين فترة واخرى تهديدات بالقتل. وقد تسبب مقتل المخرج فان خوج بموجة عداء للمسلمين في هولندا تسعى الحكومة للحد منها بضرورة التفريق بين المسلم المتشدد والمسلم المعتدل.