بهية مارديني من دمشق:
أعلن معارضون وناشطون ومثقفون سوريون اليوم نص الرسالة الثانية التي أرسلوها أمس الى الرئيس السوري بشار الاسد بعد ارسالهم اول من امس رسالة الى قادة الراي والمثقفين والاعلاميين في لبنان.

وطالب المثقفون والمعارضون في الرسالة الموجهة الى الاسد بضرورة انسحاب الجيش السوري من لبنان "حيث لاينفع الاصرار على الطرائق السياسية القديمة في ادارة الازمات وان الاوان ان تاخذ سورية سياسة جديدة تراعي ما استجد خصوصا بعد جريمة اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق ".

وكانت هذه الرسالة مناسبة للعديد من المثقفين والمعارضين السوريين لايصال صوتهم الرافض للتواجد العسكري السوري في لبنان منذ زمن، لانهم على حد تعبير الكاتب لؤي حسين الذي وقع على الرسالتين لايقبلون ان يكون جيش بلادهم متواجدا في بلد اخر وينظر اليه على انه محتل كما لايقبلون بوجود جيش اجنبي في بلادهم.

واكدت الرسالة، التي تلقت "ايلاف" نسخة منها ، "ان الالتزام بتطبيق اتفاق الطائف والمبادرة لانسحاب القوات العسكرية في لبنان يتيح لنا استثمار الفرصة الراهنة وتفادي تطورات لاتحمد عقباها وان تتم هذه المبادرة اليوم كاستجابة لرغبة الشعبين السوري واللبناني في صياغة علاقة جديدة بينهما تبطل الذرائع الخارجية بينهما وتمهد الطريق لاعادة بناء الثقة بين الشعبين في مواجهة التحديات الخارجية .

وحذرت الرسالة من "ثمة جديد قادم كبير وخطير على بلادنا يتطلع لرسم مصيرها ومستقبل اجيالها فالضغوط الخارجية تشتد وتاخذ صورا واشكالا متنوعة والشعب السوري لايعرف ما ينتظره" .

ووقع على الرسالة اكرم البني وانور البني ومشعل التمو ونهاد سيريس وشعبان عبود وميشيل كيلو وسعاد جروس ومهند الحسني والعديد من الاسماء الفاعلة في المجتمع السوري.

وفي حين رفض بعض المعارضين التوقيع على الرسالة لانهم ضد الانسحاب السوري في هذه الفترة بالذات لانها تاتي استجابة للضغوط الخارجية فقط وبهذا يكون لاميركا وبعض اطياف المعارضة اللبنانية ماارادوا ، تسارع معارضون ومثقفون سوريون الى التوقيع مباشرة لاحساسهم بالخطر القادم على سورية وتشابهت بعض الاسماء الموقعة على هذه الرسالة مع الرسالة الاولى التي تطرقت الى ضرورة انسحاب الجيش السوري وفي نفس الوقت وبنفس ميزان العدالة طالب المثقفون الا يتأذى العمال السوريين الذي ذهبوا الى لبنان من اجل لقمة الخبز وبناء لبنان ، وساندوا مطلب اللبنانيين في تصحيح العلاقات السورية اللبنانية واقامتها على اسس من المساواة والاستقلال والاختيار الحر لكل من الشعبين.

وكانت الرسالة التي وقع عليها اكثر من مئة وخمسين مثقفا سوريا حتى كتابة هذا التقرير، ومازال المجال مفتوحا امام تواقيع اخرى ،وتم توجيهها للمثقفين والاعلاميين وقادة الراي في لبنان قد اوضحت "اننا كمثقفين سوريين لطالما وجدنا في لبنان نافذة للتعبير عن ارائنا لم تتح لنا في الوطن نصارحكم انه يؤلمنا ن نرى ونسمع من يهين سورية وشعبها ومواطنيها دون ذنب ومن يعتدي على عمال سوريين بؤساء ساقتهم لقمة الخبز للعمل في بلدكم القريب العزيز ولاشك انكم تعلمون انها لقمة مغمسة بالذل دوما،وان مقتضيات العدالة ذاتها التي تسوغ مطلب اللبنانيين برفع الهيمنة عن لبنان تسوغ ان يعامل عمال فقراء اسهموا في بناء لبنان معاملة لائقة تصون حياتهم وكرامتهم وثمار عملهم".

واضافت الرسالة اذا كان خروج القوات السورية من لبنان مدخلا لاصلاح العلاقة بين البلدين فان تهديد واذلال مواطنين سوريين ضعفاء يسيء الى مستقبل هذه العلاقة، واكد المثقفون ان اساس العلاقة السورية اللبنانية هي العلاقة بين مدنيين سوريين ولبنانيين يستفيد منها الطرفان وليس احدهما.