سمية درويش من غزة: عبر مركز حقوقي فلسطيني، عن بالغ قلقه إزاء استمرار مظاهر فوضى السلاح، التي راح ضحيتها ثلاثة فلسطينيين في غضون الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
وجدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان دعوته للسلطة الوطنية الفلسطينية من أجل اتخاذ تدابير فعالة لوضع حد لهذه المظاهر التي تقوض أمن وسلامة المدنيين الفلسطينيين وتهدد حياتهم بشكل مباشر.
وكان مجهولون اغتالوا فجر أمس ضابطا في الاستخبارات العسكرية في حي الشيخ رضوان شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان مجهولين اقتادوا ديب حمتو 33 عاما الى جهة مجهولة وأطلقوا عليه النيران ما أدى إلى وفاته مباشرة .وقد نزل عشرات المواطنين الى الشوارع الرئيسية في حي الشيخ رضوان ووسط مدينة غزة وأغلقوا الشوارع بالإطارات المشتعلة ،احتجاجا على اغتيال الضابط حمتو ،في حين قام بعضهم برشق المنشآت العامة بالحجارة مطالبين الرئيس الفلسطيني بالتدخل الحازم لوقف مسلسل جرائم القتل وفوضى السلاح العارمة والتي اجتاحت القطاع.
وحسب بيان المركز الحقوقي، ألقى المسلحون المجهولون جثة حمتو، بالقرب من مفترق الأمن العام الواقع في آخر شارع النصر بمدينة غزة، بعد أن أطلقوا عليه النار وأصابوه بعيار ناري في رأسه وأردوه قتيلا.
ووفقا لتحقيقات المركز فإن الشاب المقتول كان يعمل مساعدا في جهاز الاستخبارات العسكرية، وقد تعرض للاختطاف والقتل من قبل مجموعة من المسلحين كانوا يستقلون سيارة مدنية من نوع سوبارو بيضاء اللون، وقد قاموا بقتله وإلقاء جثته بالقرب من مقر الأمن العام ومن ثم لاذوا بالفرار.
وأضاف المركز ان يوم الاثنين الماضي شهد شجارا عائليا في منطقة أصلان في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بين أفراد من عائلة طمبورة وآخرين من عائلة ريان، استخدمت فيه الأسلحة النارية، وجراء إطلاق النار أصيبت المواطنة فريدة سليم أبو ريان، 50 عاما بعيار ناري في الصدر بينما كانت بالقرب من منزلها مما أدى إلى وفاتها على الفور، وتم نقلها إلى مستشفى كمال عدوان في البلدة وهي جثة هامدة.
وعلم المركز أن الشرطة قد تدخلت واعتقلت عددا من الأفراد من كلا العائلتين على خلفية الحادث، وذكر باحث المركز في محافظة الشمال أن الشجار وقع على خلفية خلاف بين شبان من العائلتين داخل أحد المساجد في البلدة، بعد تمزيق بيانات سياسية تعود لأحد التنظيمات الفلسطينية من قبل أنصار تنظيم سياسي آخر.
وفي الضفة الغربية، قتل المواطن عمر زهير محمود صالح، 32 عاما، من قرية عجة جنوبي مدينة جنين، جراء إطلاق النار احتفاء بالإفراج عن أحد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
واستنادا لتحقيقات المركز، بعد ظهر يوم الاثنين ،وصل المعتقل المفرج عنه إياد محمود توفيق، 30 عاما، إلى منزله في القرية المذكورة. وفور وصوله، شرع زوج شقيقته، هيبت شوقي محمود عامر طه، 28 عاما، بإطلاق النار من بندقية (M16) بالهواء ابتهاجا بالإفراج عنه ،وما أن وضع البندقية على كتفه، خرجت عدة أعيرة نارية منها، مما أسفر عن إصابة المواطن صالح، بعيار ناري في البطن، واستشهد على الفور، فيما أصيب ثلاثة آخرون بجراح.
وأفاد شهود عيان أن الضحية كان يبعد حوالي متر ونصف المتر من مكان وقوف المسلح.
وأدان المركز الفلسطيني بشدة هذه الجرائم، مجددا دعوته للسلطة الوطنية الفلسطينية من أجل التحرك السريع لمواجهة مظاهر فوضى السلاح وسوء استخدامه التي ما تزال منتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتهدد أمن وحياة المدنيين الفلسطينيين.













التعليقات