القدس: بتعيين الجنرال السابق دان حلوتس رئيسا لهيئة اركان الجيش، اختارت اسرائيل القائد العسكري القادر على مواجهة التهديد النووي الايراني اذ يعتبر هذا القائد السابق لسلاح الجو بحسب زملائه في افضل موقع لتهيئة الطيران الاسرائيلي للتصدي لهذا التحدي.
وكان وزير الدفاع شاوول موفاز عين الجنرال حلوتس الثلاثاء رئيسا للاركان خلفا للجنرال موشي يعالون. وهي المرة الاولى منذ قيام دولة اسرائيل عام 1948 التي يتم فيها اختيار قائد سابق لسلاح الجو لتولي منصب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي.
ولم يكن هذا القرار "الثوري" من باب الصدفة. فهو مرتبط بالملف النووي الايراني، وان كانت المهمة الاولى التي سيكون على الجنرال حلوتس الاضطلاع بها هي الانسحاب من قطاع غزة واجلاء المستوطنين الثمانية الاف من مستوطناته ومن اربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية بموجب قرار اتخذته الحكومة الاسرائيلية الاحد.
واعلن موفاز في بيان مقتضب ان "الجنرال حلوتس هو المرشح الاكثر اهلية لقيادة الجيش والاضطلاع بالمهام والتحديات التي سيواجهها خلال السنوات المقبلة".
وفي مقابلة اجرتها مع اذاعة الجيش الاسرائيلي اليوم الاربعاء، قال القائد السابق لسلاح الجو جنرال الاحتياط ديفيد عبري ردا على سؤال عما اذا كان حلوتس سيحسن تحضير الجيش لشن ضربة وقائية على محطات نووية ايرانية، انه "سيكون الاكثر اهلية بصفته رئيس اركان لاعداد الجيش لهذا الخيار".
وكتبت صحيفة "معاريف" ان "التهديدات الرئيسية التي ستواجهها اسرائيل في السنوات المقبلة بمعزل عن الارهاب والحركة المسلحة في الاراضي الفلسطينية، هي الصواريخ البالستية والسلاح النووي الايراني".
ورأى رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي في 12 كانون الثاني/يناير ان ايران التي تمتلك صواريخ ارض-ارض يبلغ مداها 1500 كلم وقادرة على اصابة اسرائيل، سيكون في وسعها انتاج اول قنبلة ذرية بحلول العام 2008.
وقال "اذا لم نقم باي تحرك، فسيكون في وسع ايران انتاج اليورانيوم المخصب في غضون ستة اشهر، ما سيسمح لها بانتاج اول قنبلة ذرية بحلول العام 2008".
ودعا عوزي اراد المسؤول الكبير السابق في اجهزة الاستخبارات (الموساد) الى وقف مساعي ايران للحصول على السلاح النووي على الفور سواء بالسبل الدبلوماسية او العسكرية. وقال لوكالة فرانس برس "انه سباق ضد الوقت يقاس باشهر وليس بسنوات".
وكانت مقاتلات اسرائيلية اغارت في حزيران/يونيو 1981 على مفاعل تموز النووي العراقي قرب بغداد ودمرته للاشتباه بسعي العراق لانتاج السلاح النووي.
وكتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان الجنرال حلوتس في الظروف الاستراتيجية الراهنة هو "الرجل القادر على احداث ثورة في نمط التفكير العسكري. انه الجنرال الضليع في التكنولوجيا المتطورة، المضاد كليا للعسكري المحدود الذهن"، منوهة بقدرته على تحديد حقول معارك المستقبل مستخدما في ذلك خبرته في الطيران الحربي.
وكان الجنرال تسلم في 19 شباط/فبراير 2004 على مدرج قاعدة جوية في صحراء النقب جنوب اسرائيل اول مقاتلتين قاذفتين اميركيتين من نوع "اف 16 اي"، وهي الطائرات التي ستشكل ركيزة الجيل الجديد من الطائرات العسكرية في سلاح الجو الاسرائيلي.
ويشير الخبراء الى ان طائرات "اف 16 اي" التي طلبت اسرائيل 102 منها تتمتع بدائرة عمل يصل قطرها الى 3000 كلم، ما يمكنها من اصابة اهداف بعيدة مثل المواقع النووية الايرانية بدون ان تحتاج الى الهبوط للتزود بالوقود.













التعليقات