سمية درويش من غزة: ما زالت حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع تتعرض لمخاض عسير، بعد الفشل من إخراجها للنور، وحصولها على ثقة نواب البرلمان الفلسطيني ،ومن المفترض ان يعلن ابو علاء تشكيلته الوزارية الجديدة اليوم أمام نواب التشريعي الا انه فشل حتى اللحظة في تجاوز الأزمات التي تقف أمامه، وبدا ذلك واضحا بعد إعلان تأجيل عرضها ليوم غد "الخميس".
وترك عجز ابو علاء بمساعدة خبراء الجراحة والتجميل بتوليد الحكومة، تكهنات وشائعات عدة على الساحة الفلسطينية، خاصة وان الشعب الفلسطيني لا يهتم للمسميات قدر اهتمامه بقتل الجوع والفقر الذي أصابه وتفشى في صفوف أجياله، حيث حازت حكومة قريع باهتمام الكتاب والصحافيين بين الاستهزاء والاستغراب مما يدور في الكواليس.
واعتبر حافظ البرغوثي رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة ،حكومة التكنوقراط التي ستشكل خلال اقل من 24 ساعة و التي ستعرض على التشريعي ستكون حكومة مسلوقة غير ناضجة ، لان التشريعي لها بالمرصاد واحتمالات نيلها الثقة تبدو ضئيلة.
وتساءل البرغوثي في مقاله الافتتاحي ،لماذا يحدث هذا يا هذا؟ متابعا، كنت أتأمل ان تحظى الحكومة بالثقة يوم أمس حتى لا نبقى عرضة للنميمة الدولية، فقد شبعنا ديمقراطية تشاورية خلال أكثر من أربعين يوما ،وتجاوزنا القانون الأساس مرارا ، وبينما كنا منهمكين في تفصيل وزارات على مقاسات مختلفة واسترضاء "الزعلانين" كان الرئيس الاميركي بوش الذي يسقط حكومات ويسحق دولا ويدوس على رقاب دول عظمى، يصرح مجددا انه يأمل ان يشكل الرئيس محمود عباس حكومة إصلاحية ديمقراطية.
وتشير الأزمة الوزارية والتي تبلورت بتأجيل ثم تغيير التشكيلة الحكومية إلى الخلافات الشديدة التي تعصف بحركة فتح بعد الرئيس الراحل وبرهنت تلك الأزمة على أن الخلافات بقيت بعيدة عن عدسات الإعلام، بين الرئيس الفلسطيني ورئيس حكومته.
وقد اتهم جبريل رجوب مستشار الأمن القومي ،احمد قريع بعدم الإصغاء للنداءات التي وجهها الرئيس محمود عباس بتشكيل حكومة جديدة بروح تشكيلة "تكنوقراطية" حتى تكون من اولويات الإصلاح في الحكومة والسلطة.
وأضاف رجوب في تصريحات صحافية، "ان المماطلة أوصلتنا إلى هذا الوضع السيئ ولا مبرر إلى أن أبو علاء يعتقد ان هناك إمكانية للاستمرار بتعديلات خفيفة وهنا الخطأ والأزمة لا بد من تصحيحهما.
وقال أحد أعضاء المجلس الشباب لـ"ايلاف" ،بعد إعلان قريع أنه ينوي تشكيل حكومة تكنوقراط ، رغم انه من الصعب رؤية حكومة خبراء كثورة مضادة للحرس القديم، ولكن هذا بالتأكيد انتصار للإصلاحات، انتصار للديمقراطية وانتصار للحرس الفتي الذي يطالب بإصلاحات في السلطة. وتبقي الساعات القادمة والأخيرة الحاسمة بين كوادر حركة فتح ومن يطالب بالإصلاح وبين ابو علاء المصر على تعيين وزراء مضوا على مناصبم ما يزيد عن عشر سنوات هي الحكم والفيصل.













التعليقات