عبدالله زقوت من غزة: لم يتمكن رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع ، من الخروج بتوليفة جديدة في وزراء حكومته كي تحظى بثقة المجلس التشريعي الفلسطيني ، ومن قبله حركة فتح ، التي رفضت لثلاث مرات الأسماء التي طرحها قريع في حكومته، التي لم تبصر النور حتى اليوم .
و يطالب نواب حركة فتح بأن تشكل الحكومة الفلسطينية الجديدة ، من وزراء جدد، و هذا ما أعلنه قريع يوم أمس ، حين قرر تشكيل حكومة "تكنوقراط "، على أن يكون من بينهم اثنين من أعضاء المجلس التشريعي ، لكن الأمور تبدلت اليوم ، ورفضت الحكومة مجدداً.
فقد أرجأ المجلس التشريعي ، التصويت على الحكومة الفلسطينية إلى يوم الخميس ، و هو بالمناسبة التأجيل الثالث خلال ثلاثة أيام ، بعد فشل قريع في الخروج بتوليفة ترضي جميع الأطراف ، لتبقى الأمور على حالها .
وكان مقرراًَ أن يعرض أحمد قريع رئيس الحكومة الفلسطينية ، اليوم ، على المجلس التشريعي ، أعضاء حكومته الجديدة ، بعد سحب التشكيلة التي قدمها ، يوم الاثنين الماضي ، و اعتزامه تقديم حكومة تكنوقراط ،جميع أعضائها من خارج المجلس التشريعي (باستثناء اثنين).
و رغم تصريحات قريع التي أكد خلالها إنه سيعرض حكومة جديدة على المجلس ، كونه استمع إلى مداخلات الأعضاء في جلسة الأمس ، و شعر بالعبء الثقيل ، و قرر تشكيل حكومة جديدة تكون من خارج المجلس التشريعي ، ومن كفاءات في مجالات مختلفة، إلا أن الحكومة لم تحظى بثقة النواب و حركة فتح .
و سيكون قريع في مأزق إذا لم يوافق نواب المجلس التشريعي على حكومته الجديدة ، لأنه سيفقد منصبه ، كون القانون يتيح للرئيس الفلسطيني محمود عباس تعيين شخص آخر بدلاً من قريع لتشكيل الحكومة الجديدة.
و اتهم مسؤولون مقربون من رئيس الحكومة ، أنصار الرئيس عباس من حركة فتح ، و التي تسيطر على غالبية مقاعد المجلس التشريعي بمحاولة حجب الثقة عن حكومة قريع المقترحة، بالإضافة إلى الإطاحة بقريع نفسه.
و لم يظهر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أية بوادر تجاه قضايا تشكيل الحكومة ، رغم أن أنصار حركة فتح ، تظاهروا غير مرة مطالبينه بتنحية أحمد قريع ، و تعيين شخصية جديدة لتشكيل الحكومة ، و الأمر ذات ينسحب على كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح ، التي طالبت أبو مازن بذلك أيضاً.
و قال أحد نواب المجلس التشريعي تعليقاً على هذه الاتهامات ، أن رئيس الحكومة وعد بتقديم حكومة جديدة ، ولكن هذه الحكومة لم ترقى إلى الطموحات ، رغم وعوده بحكومة تكنوقراط.
و قال النائب الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ " إيلاف " ، إن الجميع يطالب قريع بضم المزيد من الوزراء الجدد ، و التخلي على ما اسماهم بـ " الحرس القديم" ، من أجل أن تلقى حكومته ترحيباً واسعاً على المستويين الرسمي و الشعبي.
و قالت مصادر فلسطينية لـ " إيلاف " ، إن العضوين اللذين سيدخلان حكومة التكنوقراط هما الدكتور نبيل شعث الذي سيعين ناباً لرئيس الوزراء ، و قد يتولى حقيبة الإعلام أيضاً ، و الدكتور صائب عريقات الذي سيتولى وزارة شؤون المفاوضات، غير أن عريقات اعتذر عن دخوله الحكومة ، مفضلاً البقاء في منصبه رئيساً لدائرة شؤون المفاوضات.
و سيتولى اللواء نصر يوسف حقيبة الداخلية، و ناصر القدوة ( الخارجية) ، وسيحتفظ سلام فياض وزير المالية بحقيبته ، و ستسند حقيبة وزارية لمحمد دحلان وزير الأمن السابق، و يتوقع أن يبقى نعيم أبو الحمص ، و زهيرة كمال ، و يحي يخلف ، و غسان الخطيب في الحكومة.