فالح الحُمراني من موسكو: يبدأ مدير الوكالة الروسية للطاقة الذرية الكسندر روميانتسيف زيارة إلى إيران اليوم يوقع خلالها مع نظيره الإيراني غلام رضا زاده بروتوكولًا يلحق بالاتفاقية التي تساعد روسيا إيران بموجبها في إنشاء محطة توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في بوشهر. وسيحسم التوقيع على البرتوكول مسألة إعادة الوقود النووي الذي ستزود روسيا محطة بوشهر به بعد استعماله.
وكان الرئيس جورج بوش أعلن خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس فلاديمير بوتين بعد اختتام مباحثاتهما في براتسلافا الخميس "لقد اتفقنا على ان لاتحوز إيران على أسلحة نووية".
وظلت مسألة التوقيع على البرتوكول مثار الخلافات بين روسيا وإيران. وتمحورت الخلافات حول تعريفة نقل الوقود الى روسيا. ونجحت موسكو باقناع طهران بضرورة التوقيع على البرتوكول من أجل تبديد مخاوف واشنطن من احتمال استعماله لأغراض تطوير أسلحة نووية. ولمحت موسكو بانها لن تستكمل بناء مفاعل محطة بوشهر الإيرانية إلا بعد التوقيع على برتوكول إعادة الوقود المستنفذ.
يذكر أن موسكو تحرص على إعادة الوقود النووي روسي المنشأ إلى روسيا بعد استعماله. ذلك لأن مخلفات المحطات النووية عبارة عن مواد مشعة تحتاج إلى المعالجة الخاصة، علاوة على انه يمكن فصل البلوتونيوم، وهو مادة انشطارية يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، عن أعمدة الوقود النووي المحترقة.
ولم تطالب الاتفاقية الأولية التي وقعتها روسيا وإيران في عام 1992، الجانب الإيراني بأن يعيد الوقود النووي الذي سوف يوفره الجانب الروسي لتشغيل محطة بوشهر إلى روسيا بعد استعماله. وعندما اقترحت روسيا توقيع اتفاق خاص بهذا الشأن لم يرفض الجانب الإيراني الاقتراح الروسي، ولكنه طلب مهلة.
ويجب ان يتم في طهران بعد توقيع بروتوكول إعادة الوقود النووي المستهلك توقيع مذكرة تلحق باتفاقية وقعتها روسيا وإيران قبل ما يقارب عامين حول توريد الوقود النووي لمحطة بوشهر. وسيعطي توقيع الوثيقتين الضوء الأخضر لشحن الوقود النووي إلى بوشهر. وهيأت روسيا شحنة أولية تضم 180 من أعمدة الوقود النووي يبلغ إجمالي وزنها حوالي 90 طنًا للإرسال إلى محطة الكهرباء في بوشهر، ولكنها لن ترسلها قبل نصف العام من بدء تشغيل المحطة التجريبي المقرر في مطلع عام 2006.













التعليقات