عبدالله زقوت من وسمية درويش من غزة: أعلنت الحكومة الإسرائيلية حالة التأهب القصوى في جميع مدنها ابتداء من صباح الأحد تحسبا من هجمات جديدة ضد أهداف إسرائيلية. وقد أصدر موشيه كرادي المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، تعليمات للأجهزة الشرطية بإعلان حالة التأهب درجة "ج" قبل القصوى بدرجة واحدة، في جميع المدن، تحسبا لوقوع عمليات جديدة معادية لإسرائيل ،على حد قوله.

وأعلنت إسرائيل أنها ستؤجل تسليم المسؤولية الأمنية عن المدن الفلسطينية للسلطة ، بعد العملية التفجيرية التي وقعت أمس في تل أبيب و أسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة خمسين آخرين وكان مقرراً حسب إتفاق دحلان موفاز ، تسليم مدينة أريحا ، و مدينة أخرى للفلسطينيين الأسبوع الماضي غير أن ذلك تم تأجيله و نقلت إذاعة الجيش الاسرائيلي أن المحادثات الأمنية بين الفلسطينيين و الإسرائيليين ستستمر لكن تسليم المدن سيتم تأجيله.

وبتزامن مع ذك بدأت إسرائيل موجة تحريض جديدة ضد سورية بعد إعلان حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن تنفيذ العملية . وكانت إسرائيل و السلطة الفلسطينية اتهمت حزب الله اللبناني بالوقوف وراء عملية تل أبيب ، غير أنها عادت ووجهت إتهامها إلى تنظيم حركة الجهاد الاسلامي في سورية ، يأتي ذلك في الوقت الذي نفت فيه حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أية علاقة لها بالعملية المذكورة.

و قال الوزير الاسرائيلي بنيامين بن أليعزر إن سورية و القاعدة هما مصدر الإرهاب في العالم ، مشيراً في تصريحات نقلتها الاذاعة الإسرائيلية إلى أن العالم يمكنه العيش بسلام دون وجود سورية و القاعدة ، في إشارة منه لضرورة توجيه ضربة عسكرية لسورية. و حمل الوزير الآخر في الحكومة الاسرائيلية داني نافيه ، مسؤولية العملية إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، معتبراً في تصريحات مماثلة أن وقوع هذه العملية جاء لتخفيف إسرائيل الضغط على الإرهاب

و استبعدت مصادر إسرائيلية تنفيذ الجيش الاسرائيلي عمليات عسكرية في المناطق الفلسطينية ، غداة عملية تل أبيب ، لكن وزير الجيش الاسرائيلي شاؤول موفاز هدد بالرد بكل السبل للوصول إلى المسؤولين عن العملية .

ولوحت إسرائيل من جديد بالعودة الى سياستها القديمة الجديدة تجاه كوادر المقاومة الفلسطينية ، حيث هدد وزير امني إسرائيلي بتنفيذ عمليات اغتيال ضد النشطاء بعد العملية الفدائية. وقد هدد جدعون عزرا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، بتنفيذ عمليات اغتيال ضد نشطاء في فصائل المقاومة الفلسطينية، ردا على تفجير تل أبيب الذي نفذه عبد الله بدران 21 عاما من بلدة دير الغصون بطولكرم. ويأتي التهديد الإسرائيلي في وقت أعلنت فيه فصائل المقاومة الفلسطينية عدم مسؤوليتها عن العملية، متهمة الاحتلال في الوقت ذاته بالمسؤولية عن العملية بسبب خرقه الهدنة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية وقعتا اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين في قمة شرم الشيخ الرباعية ، الا ان قوات الاحتلال اخترقت عشرات المرات تلك التهدئة من خلال قنصها لمواطنين وقصفها لمنازلهم ووضع الحواجز أمام مشارف المدن وإعاقة حركة تنقلهم ،ورفضها إطلاق سراح الأسرى .

وقال عزرا، وهو ضابط استخبارات سابق ينتمي لتكتل تيار الليكود المتشدد إذا استمرت العمليات، لن نستطيع الاستمرار في تسهيل حركة الفلسطينيين، وهدد باستئناف مسلسل الاغتيالات بحق نشطاء فلسطينيين.

وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" إن الشرطة ستقوم بتعزيز وجودها قرب خط التماس والمدن الإسرائيلية المحاذية لخط التماس بشكل خاص، إضافة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في جميع المدن الإسرائيلية، مداخلها ومخارجها والأماكن العامة فيها.

و أمر المفتش كرادي بتعزيز تواجد قوات الشرطة قرب المؤسسات التعليمية، والمواصلات العامة، وأماكن الترفيه والأسواق العامة، وتشديد نشاط الشرطة ضد العمال الفلسطينيين المتواجدين في إسرائيل بصورة غير قانونية.

و في نفس السياق ، استبعدت مصادر إسرائيلية قيام الجيش الاسرائيلي بتنفيذ عمليات عسكرية في المناطق الفلسطينية ، غداة عملية تل أبيب ، لكن وزير الجيش الاسرائيلي شاؤول موفاز هدد بالرد بكل السبل للوصول إلى المسؤولين عن العملية .