إثر مباحثات مع قادة "الشيعية" لاشراكها في كتابة الدستور
"علماء المسلمين" تطلب مهلة قبل الموافقة

أسامة مهدي من لندن: في أول مباحثات من نوعها بين قادة قائمة الائتلاف العراقي الشيعية مع قادة هيئة علماء المسلمين السنية في بغداد حول مشاركتها في العملية السياسية وكتابة الدستور المقبل طلبت الهيئة مهلة من الوقت والتفكير قبل اعلان موافقتها على الطلب داعية لاعادة النظر في قانون اجتثاث البعث واعلان جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق. جاء ذلك اثر مباحثات اجراها في مقر هيئة علماء المسلمين في بغداد أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي وعلي الدباغ ممثل المرجعية الشيعية في النجف واحد المقربين من اية الله السيد على السيستاني مع قادة الهيئة يتقدمهم امينها العام الشيخ حارث الضاري والناطق باسمها عبد السلام الكبيسي. وابلغ القيادي في المؤتمر الوطني قيصر وتوت الذي شارك في الاجتماع "إيلاف" اليوم إن قادة الهيئة اعربوا في بداية الاجتماع عن تحفظات ازاء مجريات العملية السياسية في العراق من خلال توضيح موقفهم من علاقة الجلبي مع الاميركيين ومساندته لاحتلالهم العراق بحسب رأيهم لكن رئيس المؤتمر اكد لهم انه يؤيد موقفهم من ضرورة انهاء الاحتلال مشيرا الى ان هذا الامر قد اشار اليه قرار مجلس الامن المرقم 1546 الذي ينص على مغادرة القوات الاجنبية متى ماطلبت ذلك حكومة عراقية منتخبة .

واضاف وتوت ان قادة الهيئة سجلوا اعتراصات على قانون اجتثاث البعث وضرورة الغائه باعتباره قانونا غير منصف بالنسبة للبعثيين الذين لم يرتكبوا اخطاء فاوضح لهم الجلبي وهو رئيس هيئة اجتثاث البعث ان القانون صدر لاجراء اصلاحات اجتماعية من خلال محاسبة مرتكبي الجرائم واحالتهم الى المحاكم وعدم السماح للقياديين البعثيين السابقين بتسلم مناصب قيادية في العراق الجديد مع منحهم حقوقهم التقاعدية كاملة . وقال ان مسؤولي الهيئة اعترضوا كذلك على الدعوة التي اطلقها الجلبي مؤخرا لتشريع فيدرالية الجنوب معتبرين ذلك تهيئة لانفصاله عن العراق او استقلاله اقتصاديا وهنا تم التاكيد ان الفيدرالية هي مجرد عملية تنظيمية اداريا لاتشمل استقلالا اقتصاديا او اداريا .
واكد وتوت ان الجلبي والدباغ وجها دعوة ملحة لهيئة علماء المسلمين للمشاركة في كتابة الدستور المقبل من خلال الايمان بان هذه المهمة تتطلب مشاركة جميع مكونات الشعب العراقي السنية والشيعية – العربية والكردية – المسلمة والمسيحية واذا كانت الهيئة خارج الجمعية الوطنية وهو امر نتج عن مقاطعتها للانتخابات الاخيرة فان هذا لايعني عزلها عن مجريات العملية السياسية .. واكد وتوت ان قادة الهيئة ابدوا تفهما للافكار التي طرحت خلال الاجتماع لكنهم طلبوا مزيدا من الوقت للتفكير قبل اتخاذ موقف من المشاركة في كتابة الدستور رفضا او قبولا مع طلبهم بمواصلة المباحثات .
وحول الاتصالات التي تجريها القائمة الشيعية اشار وتوت الى انها فتحت حوارات مع قادة القائمة الكردية وقائمة اياد علاوي رئيس الوزراء المنتهية ولايته موضحا ان هذا الاخير يحاول شق الائتلاف وخلق ارباكات في صفوفه من اجل الاحتفاظ بمنصبه "لكن هذه مسالة صعبة " كما قال .
وعن موقف الشخصيات والقوى السياسية التي تهدد بالانسحاب من قائمة الائتلاف الشيعية اثر انسحاب مرشحها لرئاسة الحكومة احمد الجلبي من السباق لرئاسة الحكومة من دون استشارتها اوضح ان محاولات تجري الان لاقناعها بالتخلي عن تهديدها من اجل الحفاظ على وحدة الائتلاف وهو السبب الذي دعا الجلبي للانسحاب امام الجعفري الذي تم ترشيحه لرئاسة الحكومة المقبلة .