أحمد عبدالعزيز من موسكو: وجهت رئيسة البرلمان الجورجي نينو بوردجانادزه تهديدًا مباشرًا لروسيا بالإعلان عن عدم شرعية قواعدها العسكرية على أراضي جورجيا. وقالت بوردجانادزه إنها لا تستبعد قيام البرلمان بطرح مشروع قانون يقضي بإعلان القاعدتين العسكريتين الروسيتين على الأراضي الجورجية غير قانونيتين.

وهددت بوردجانادزه أنه "إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الجانب الروسي حول جدول سحب القوات العسكرية وإغلاق قاعدتي باتومي وأخلاكالاكي خلال شهرين، فمن الممكن أن يقرر البرلمان الجورجي عدم شرعية هذا التواجد". وأعربت عن أملها بأن تدعم مؤسسات السلطة الأخرى في البلاد قرار البرلمان.

في سياق متصل أعلنت رئيسة البرلمان الجورجي أنها التقت نظيرها الروسي بوريس جريزلوف وبحثت معه العلاقات الجورجية-الروسية، وأبلغته احتجاجات تبليسي بشأن جملة من الملفات الحساسة.

وكانت روسيا سحبت قواتها في عام 2001 من قاعدتيها العسكريتين في فازياني وجوداوتا الجورجيتين وفقا لمقررات مؤتمر اسطنبول الذي أقيم في عام 1999. وبعد ثورة الورود بقيادة ميخائيل ساكاشفيلي، شرعت تبليسي الجديدة في المطالبة بإجلاء قاعدتي باتومي وأخلاكالاكي وفقا لمقررات نفس المؤتمر.

إلا أن موسكو أعلنت أن مؤتمر اسطنبول لم يحدد جدولًا زمنيًا للانسحاب، وأصرت على توقيع اتفاقية بهذا الصدد. وظهرت مقترحات روسية مؤخرًا تدعو إلى تحويل هاتين القاعدتين إلى مركز روسي - جورجي مشترك لمكافحة الإرهاب. غير أن تبليسي لم تعلن بعد موافقتها على الرغم من تردد أنباء تشير إلى أن الجانبين عقدا عدة لقاءات في هذا الشأن. ووعدت القيادة الجورجية أنها لن تسمح بإقامة أي قواعد لأي دولة أجنبية على أراضيها في حال إجلاء القوات والقواعد الروسية.

وعقب زيارته لجورجيا خلال الأسبوع الماضي، التي رافقتها مجموعة من الأزمات السياسية والدبلوماسية، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن جورجيا غير مستعدة للتقدم إلى الأمام في عدد من الملفات الحساسة مع روسيا. وقال إنه "لمس أثناء المحادثات أن الجانب الجورجي غير مستعد للتقدم إلى الأمام في عدد من مسائل العلاقات مع روسيا، وتراجع إلى الخلف في بعض المسائل الأخرى".