بهية مارديني من دمشق: دخلت اسرائيل بقوة على خط تهديد سورية إذ اعلنت على لسان اكثر من مسؤول اسرائيلي انها قد تستهدف سورية بضربات عسكرية يرجح ان تكون –اذ ما حدثت عبارة عن غارات جوية –على منشآت عسكرية تابعة لبعض المنظمات الفلسطينية في لبنان او حتى دخل الاراضي السورية نفسها.

ولوحظ ارتفاع وتيرة التوتر في الشارع السوري بعد دخول اسرائيل على خط التهديدات ضد سورية لتضاف الى الضغوط الاوروبية والتهديدات الاميركية التي استفزت مشاعر السوريين وجعلت مستوى الشحن النفسي لديهم في اقصى مستوياته.

ويرى مراقبون استطلعت "ايلاف " ارائهم ان تكون التهديدات الاسرائيلية "على خطورتها"عاملا مريحا لسورية يثبت من مصداقية اقوالها التي تؤكد ان كل الضغوط التي تجري عليها الان انما هي من تدبير اسرائيل وتهدف الى اضعاف العرب وابتزاز اقصى تنازلات ممكنة منهم كما ان هذه التهديدات تعزز من مصداقية سورية كدولة تقف في مواجهة اسرائيل التي رفضت عروض السلام المتكررة.

ويضيف المحللون ان هذا الامر ليس حاسما بكل الاحوال ولابد للسوريين من اتخاذ اجراءات احترازية واعداد خطط مواجهة –دون استبعاد سيناريو الاشتباك الشامل وصولا الى حرب جديدة مع اسرائيل –تكون كفيلة بردع اسرائيل عن القيام باي عدوان على سورية التي دخلت منذ فترة قصيرة معركة تحديث جيشها بعد موافقة موسكو على تزويدها باسلحة متطورة اقلقت اسرائيل –اقله اعلاميا –وربما جعلتها تعيد رسم خططها مجددا.

ويشير المراقبون الى ان اسرائيل قد تحجم عن ضرب سورية مكتفية باثارة زوبعة اعلامية ضدها لان من شأن أي ضربة ان تفقد المعارضة اللبنانية زخمها ضد سورية كما من شأنه ان يزيد التعاطف العربي مع السوريين.

ويؤكد المراقبون اخيرا ان نزع فتيل الازمة في الشرق الاوسط برمته هو في يد الولايات المتحدة التي تستطيع اقفال كل الملفات دفعة واحدة اذا مارغبت عبر استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية ولكن حتى الان يبدو ان للمحافظين الجدد في واشنطن اجندتهم الخاصة البعيدة كثيرا عن السلام كما يبدو.