عادل درويش من لندن: يستقبل ئيس الوزراء توني بليبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم عشية مؤتمر دعم الدولة الفلسطينية بحضور ممثلي 23 دولة وست منظمات دولية في اجتماع لوضع التفاصيل النهائية على اجندة مؤتمر لندن لدعم الفلسطينيين الذي يبدأ اعماله غدا، حسب مصادر رقم 10 داوننج ستريت.

وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء انه تم الاتفاق على تفاصيله في لقاء مع الفلسطينيين قبل شهرين، وان الغرض منه هو دعم تأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة والتأكد من قدرتها على البقاء اقتصاديا.

وسيبدأ المؤتمر جلساته برئاسة رئيس وزراء الدولة المضيفة بلير والذي سيحضر جانبا من الاجتماعات ثم يتولى الرئاسة اثناء غيابه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو.

واضافت المصادر ان المؤتمر الذي سيستمر طوال يوم غد، سينقسم الى ثلاثة اعمال. اولها تقديم الرئيس عباس لتصوره عن الدولة الفلسطينية المستقلة ومؤسساتها، وطريقة اتباع خارطة الطريق نحو السلام ونحو تأسيس هذه الدولة، ومايتوقعه من المجتمع الدولي والمنظمات المشاركة.

الجزء الثاني من المؤتمر سيركز على ما يستطيع المجتمع الدولي تقديمه لدعم الفلسطينيين في تحقيق املهم بالدولة المستقلة في مجالات الأمن والدعم السياسي والأقتصادي.

أما الجزء الثالث فسيشمل تبادل الأفكار في اجتماع عام بين جميع الأطراف ومؤتمر صحفي مشترك بين رئيس الوزراء بلير والرئيس عباس.

وسيحضر المؤتمر وزراء خارجية 23 دولة أهمهم وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، والتي تترأس وفدا كبيرا الى مؤتمر لندن، حيث ستعقد لقاءا خاصا بها مع الصحفيين عقب المؤتمر الصحفي لعباس وبلير غدا. والى جانب وزير الخارجية البريطاني سترو، سيحضر وزراء خارجية بلدان اوروبية مثل فرنسا والمانيا، والنرويج واسبانيا، وبلدان الشرق الأوسط المهمة كمصر والأردن والكويت وعمان والإمارات وقطر والبحرين؛ الى جانب وزراء خارجية قوى عالمية مهمة لها دورها اما في الدعم الأقتصادي لعملية السلام او الدورين السياسي والأمني ومساعدة المفاوضات مثل روسيا وكندا وألأمارات والصين وتركيا.

كما يحضر اللقاءات كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة وخافيير سولانا، وزير خارجية المفوضية ألاوروبية وممثلو البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وقالت المصادر البريطانية ان لقاء لندن سيسعى الى تأكيد الأهداف الخمسة لخارطة الطريق والعمل على تحقيق من لم يتحقق منه بعد. وتشمل الأهداف: الوصول الى دولتين مستقلتين تعيشان في سلام جنبا الى جنب هما فلسطين واسرائيل؛ الانتخابات الفلسطينية لاختيار رئيس (وقد تحقق بالفعل) واختيار بقية المؤسسات الدستورية؛ عقد مؤتمر لندن لدعم السلطة الفلسطينية الشرعية على تحقيق أهداف الوصول للاستقلال الكامل؛ اتمام الأنسحابات الأسرائيلية من الاراضي الفلسطينية؛ العودة الى طريق السلام كوسيلة لتحقيق الهدف الأول وهو الدولتين المستقلتين.

وقالت مصادر داوننج ستريت إن بريطانيا ممثلة في رئيس الوزراء ووزير الخارجية واللجان التي ترأسها ستسأل جميع الدول المشتركة والمنظات الدولية بلا استثناء بالإلتزام بخطوات عملية لمساعدة الرئيس عباس وبناء مؤسسات الدولة في جميع الميادين التي يطلبها. واضافت المصادر ان الجانب الأمني وبناء المؤسسات الأمنية الفلسطينية ستتصدر قائمة هذه المطالب، في ضوء هجوم تل ابيب الأنتحاري مساء الجمعة. واضافت المصادر ان بريطانيا تنسق مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذا الشأن خاصة وان الفلسطنيين طلبوا بالفعل مساعدات عاجلة لبناء وتقوية المؤسسات الأمنية الفلسطينية.