نصر المجالي من لندن: بدأت النتائج الأولية للانتخابات البلدية في المملكة العربية السعودية للمرحلة الثانية في الظهور بعد ظهر اليوم حيث قالت التقارير إن محافظة الإحساء سبقت غيرها من محافظات المنطقة الشرقية بظهور نتائجها، والبارحة كانت تقارير ذكرت أن نتائج غير رسمية بدأت تظهر في كل من الدمام والقطيف والسعيرة وبقيق، وتوجهت الأنظار إلى المنطقة الشرقية الغنية بالنفط الذي يشكل عماد الاقتصاد السعودي لا بل العالم من جهة الطاقة، وذهبت هذه المنطقة لانتخاب نصف أعضاء مجالسها البلدية أمس مع عدد من المحافظات الجنوبية وذلك في إطار المرحلة الثانية من الانتخابات التي كانت ابتدأت في العاصمة الرياض ومنطقتها. وتناقضت المعلومات حول أعداد المواطنين الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع أمس، ففيما قالت تقارير أن العدد وصل إلى 300 الف ناخب، قالت أخرى أن العدد وصل إلى حدود ربع مليون ناخب، ولكن مجمل التقارير الآتية من المنطقة أكدت أن العملية الانتخابية "عززت الوحدة الوطنية والتلاحم بين أطياف الشعب السعودي الواحد، ولم يعد هناك فرق بين الطوائف الدينية والتيارات فجميعهم كانوا يصوتون بعيداً من الطائفية بل انهم تبادلوا التصويت"، وقال تقرير لصحيفة "الحياة" اللندنية أنه على رغم "التوتر جراء التدافع في الطوابير الطويلة عند مراكز الاقتراع الانتخابية، خصوصاً في المنطقة الشرقية، إلا أن تنظيم الحركة من المشرفين والقائمين والمراقبين أسهم في إنجاز العملية بسلاسة ومرونة، حيث لم تسجل أي اختناقات على رغم كثافة الحركة".

وذكرت التقارير أنه رغم التدافع الشعبي بحرارة نحو صناديق الاقتراع حيث يوم أمس الخميس كان يوم عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن الإقبال كان متواضعا، وهو يكاد يشبه ذات نسبة الإقبال في العاصمة الرياض ومنطقتها رسمية التي كانت حوالي 65 %، ولكن الكتاب السعوديين والمصادر الرسمية قللوا من تأثير ذلك على اعتبار أن ما تحقق إلى الآن ما هو إلا خطوة إصلاحية أولية "لا بل تجربة " على طريق طويل في المشروع الإصلاحي الوطني.

ومن جهتهم، تحدث مراقبون وكتاب من جانب آخر متسائلين عن غياب الحس الوطني مضافا إليه غياب "الثقافة الشعبية والمؤسساتية" وقالوا أن هذه العوامل قد تكون وراء الإقبال المتواضع، وطالبت بعض المنتديات ومعها مقالات لكتاب بضرورة تحمل المؤسسات الثقافية لمسؤولياتها في نشر المعرفة وتنوير المجتمع.

كما طالبوا من جهة ثانية من اولئك الذين سيحالفهم الحظ من الفائزين بالمبادرة إلى تنفيذ وعودهم التي أعلنوا عنها خلال الحملات الانتخابية من أجل ترسيخ الثقة ليس بهم كأعضاء في المجالس البلدية وحسب، بل بمجمل العملية الانتخابية،.

وخلصوا إلى القول "ومهما يكن من أمر، فإن هذه التجربة وما تحمله من نتائج على المدى الطويل، ستقود المجتمع السعودي إلى حياة مدنية جديدة بكل تبعاتها ومسؤولياتها، كما أن هناك طقسا مدنيا آت وعلى الجميع الانخراط فيه خدمة للوطن الذي هو للجميع".

يشار إلى أن المرحلة الثانية من الانتخابات أمس التي وصفت بأنها معركة المال والمهارات وخدمة الوطن، لم تمر من دون عوائق ومنغصات، وكذلك شائعات ومشاجرات، وركزت التقارير في مجملها على ما شهدته مدينة حفر الباطن من مشادات كلامية ومشاجرات بين عدد من الناخبين، كما نقلت تقارير أن بعض صناديق الاقتراع تعرضت لاعتداء من بعض الناخبين، إلا أن اللجان المشرفة على الانتخابات ومعها أجهزة الأمن سارعت إلى إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي لتسير بشكل اعتيادي من دون أي تدخلات حكومية أو أمنية.

وبعد ظهر اليوم ، اعلنت لجنة الانتخابات البلديه بمحافظة الاحساء نتائج الانتخابات البلديه في المحافظة ومركز يبرين حيث فاز ثلاثه من يبرين وستة من الاحساء . واوضح رئيس اللجنه المحليه ورئيس بلدية المحافظه المهندس فهد بن محمد الجبير أن عملية الاقتراع تمت بسلاسة ويسر في ست دوائر انتخابيه حيث شارك في الاقتراع بالاحساء نسبة تزيد عن 70 بالمائة فيما بلغت نسبة المشاركة في يبرين اكثر من 80 بالمائة إذ بلغ عدد الناخبين المقترعين 46920 . وقد جاءت نتائج فرز الاقتراع بمحافظة الاحساء على النحو التالي:. .
الدائره الاولى عبد المحسن الملحم .
الدائره الثانيه سلمان الحجي .
الدائره الثالثه عبد المنعم الخليفه .
الدائره الرابعه عبد الرحيم بوخمسين .
الدائره الخامسه حجي النجيدي .
السادسه عبد الله الحليمي . فيما فاز في انتخابات مركز يبرين ثلاثه هم محمد بن راشد المري وفيصل بن جابر المري وحمد بن محمد المري

و كان رئيس بلدية منطقة نجران المهندس سعد الشهري أوضح أن الانتخابات في منطقه نجران والمحافظات التابعة لها سارت وفق ما هو مخطط لها وفي شكل منتظم ودقيق وبمتابعة من أمير منطقة نجران الأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز. واشار إلى ان مجموع المرشحين في منطقة نجران والمحافظات التابعة لها بلغ 227 مرشحاً منهم 115 في مدينة نجران و112 في محافظتي شرورة والخرخير.

وفي جازان (جنوب السعودية)، قام أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز امس بالإدلاء بصوته كأحد الناخبين للاختيار من بين المرشحين لعضوية المجلس البلدي في المنطقة. وأوضح الأمير محمد أن الانتخابات تجربة متميزة تهدف لخدمة الوطن والمواطن، متمنياً أن يكون المرشحون عند حسن الظن فيهم، داعياً بالتوفيق للمرشحين الفائزين في ممارسة الحقوق الوطنية للأعمال المقررة من قبل الدولة بتنفيذ المشاريع البلدية التي تمس مصلحة المواطن.

وأقفلت مراكز الاقتراع في منطقة عسير البالغ عددها 48 مركزاً أبوابها ليل أمس لتنتهي بذلك العملية الانتخابية للمجالس البلدية في المنطقة، بعدما شهدت المراكز منذ الصباح تدفقاً للناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في أجواء اتسمت بالسرعة والانسيابية نتيجة التنظيم والأداء الفاعل من الجهات المشرفة على عمل المراكز.

وأخيرا، من المقرر أن تسفر نتائج الاقتراع في المناطق الثلاث عن انتخاب نصف أعضاء 178 مجلساً بلدياً في 13 منطقة بينما تعيّن الحكومة الأعضاء الباقين، وعلى رغم ان العملية الانتخابية شهدت غياباً للمرأة السعودية إلا أن ذلك لم يمنع حضورها ومشاركتها بأساليبها المختلفة لصالح المرشحين من الأزواج أو الأقارب والمعارف. وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل صرح أول من أمس أنه "لا يوجد أي مانع شرعي من مشاركة المرأة في الانتخابات مستقبلا".

******************************************
وإلى ما حملته الصحف السعودية اليوم من تقارير ومقالات ليوم الجمعة 4/3/2003 عن العرس الوطني الانتخابي:

* الرياض

إقبال كبير على صناديق الاقتراع في الدمام .. ومخالفات كبيرة في انتخابات حفر الباطن

كتب - يحيى الأمير: توجه يوم أمس قرابة 300 ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار أكثر من 2300 مرشح في المنطقة الشرقية والاحساء ومناطق الجنوب «عسير، جازان، نجران، والباحة». وقد تفاوتت نسب الناخبين بين مختلف المناطق حيث سجلت المنطقة الشرقية الرقم الأعلى والذي تجاوز 143 ألف ناخب، فيما سجلت المناطق الأخرى نسبا مختلفة نظرا للكثافات السكانية والوعي الانتخابي.
وقد بدأت عملية الاقتراع عند الساعة الثامنة من صباح أمس واستمرت حتى الخامسة مساء لاختيار المرشحين الذين كانوا بذلوا جل جهودهم في الأيام العشرة الماضية في حملات دعائية تهدف إلى جذب الناخبين وقد سجلت المنطقة الشرقية 669 مرشحا وجازان 498 ونجران 220 مرشحا والباحة 293.
وتوجه الناخبون في حاضرة الدمام بكثافة إلى صناديق الاقتراع بكل يسر وسهولة فيما شهدت محافظة حفر الباطن مخالفات انتخابية كبرى ربما تؤدي - كما يتوقع البعض - إلى التأثير على النتائج وقوائم المرشحين.
وفي المنطقة الجنوبية «عسير، جازان، نجران» سارت الانتخابات في هدوء ويسر مع وجود بعض المخالفات التي تعود الى بعض الأفراد ووعيهم بالانتخابات.

استقبلهم 33 مركزاً انتخابياً يوم أمس
الناخبون في حاضرة الدمام يقترعون بكل يسر وسهولة

الدمام - عبدالله الضاعن: شهدت المراكز الانتخابية في حاضرة الدمام (الدمام - الظهران - الخبر) اقبالاً جيداً من الناخبين منذ بدء عملية الاقتراع صباح أمس الخميس عند الساعة الثامنة صباحاً.
وسارت عملية التصويت بنجاح دون أي معوقات أو مصاعب تذكر باستثناء تأخر الناخبين في الوصول الى صناديق الاقتراع نتيجة التزاحم الذي شهدته بعض المراكز الانتخابية.. ووفقاً للجنة المشرفة على الانتخابات فإن عدد المرشحين لانتخابات المجالس البلدية في المنطقة الشرقية والأحساء بلغ 798 مرشحاً يتنافسون على 58 مقعداً في المنطقة الشرقية والأحساء وبلغ عدد المراكز الانتخابية 110 مراكز موزعة في 30 دائرة انتخابية..
وكانت اللجنة المحلية للاشراف على الانتخابات قد قامت بتجهيز 33 مركزاً انتخابياً موزعة على سبع دوائر محلية في الدمام والخبر والظهران.
وقد تميز المركز الانتخابي رقم 308 بالدمام بحضور وتواجد كبير للناخبين الذين حرصوا على التصويت منذ الثامنة صباحاً..
ولوحظ تواجد عدد من المرشحين ووكلائهم في المركز الانتخابي وفي تصريحات لـ «الرياض» أبدى العديد من الناخبين أملهم واهتمامهم الكبير في أن يتوجه جميع الناخبين المقيدين في سجلات الانتخابات بالتوجه الى صناديق الاقتراع لاختيار اعضاء المجالس البلدية.. المواطن احمد سعد محمود وهو كبير في السن قال بأنه حرص على الحضور الى المركز الانتخابي لاختيار عدد من المرشحين مشيراً الى انه لا يعرفهم لكن تم تزكيتهم من قبل اناس موثوق فيهم راجياً من جميع الناخبين ان يختاروا مرشحيهم الذين يجدون فيهم الكفاية وحب العمل وتمثيل ناخبيهم والدوائر التي سيعملون لأجلها وثمن جهود الدولة ممثلة في حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين في اتاحة الفرصة للمواطن ليكون شريكاً في صنع القرار.
وقال المواطن علي المجدوعي بأنه سيقوم بالتصويت لأربعة مرشحين جميعهم ذوي كفاءة ومشهود لهم بحب العمل وخدمة الوطن والمواطن مشيداً بالاجراءات والخطوات المتبعة في سير العملية الانتخابية دون حدوث أي معوقات مما يدل على وعي ابناء هذه البلاد المباركة.


أحاديث مليئة بالقلق والترقب والانتظار
ماذا تقول زوجات المرشحين بعد عملية التصويت ..!!

متابعة : أسماء أحمد: هدوء ما بعد العاصفة عاشته مدن وقرى وهجر الاحساء يوم امس الخميس رغم القلق الكبير الذي يسيطر على أسر المرشحين كما قالت بعض زوجات المرشحين في انتخاب الاحساء، ففي حين دخلت عملية الانتخاب مرحلة المخاض الأخير .. سيطر الوجل والخوف على هذه الاسر وهم ينتظرون نتيجة الاقتراع.
تقول أم سعد زوجة مرشح نحن الآن في انتظار النتيجة وزوجي ومنذ عودته من مركز الاقتراع صعد إلى غرفة ابنه في سطح المنزل وطلب عدم الاتصال به ولا ازعاجه فهو جداً قلق وخائف من النتيجة بعدما شاهد تلك الجموع التي حضرت في باصات من بعض الاحياء والمناطق التي تسكنها جماعة معينة معروفة بتعاونها وتماسكها وتحالفها وتضيف: يقول زوجي جماعتنا لم يسارعوا في التوجه الى تسجيل اسمائهم في سجلات الانتخابات واليوم اتضح اهمية التسجيل فهي التي تتيح عملية التصويت وهذا يعني اننا خسرنا الالاف من الاصوات التي نحن بحاجة ماسة إليها اليوم والنتيجة بعدها تكاد تكون معروفة الغلبة للاصوات الأكثر.

وتقول ام فوزي زوجة مرشح آخر إن زوجها غير مطمئن لفوزه وذلك لأن عدد المتنافسين الاثرياء في دائرته يشكلون خطراً كبيراً عليه فبعضهم وعد الناخبين بوعود ثمينة اضافة الى بروز اشاعة شراء اصوات حيث يقال ان بعض المرشحين الاغنياء والذين قاموا بتوزيع العديد من الافراد على بعض المدن والقرى لشراء أكبر عدد من الاصوات اضافة إلى توظيف نساء للاتصال بزوجات الكثير من معارفهن لحثهن على الاقتراع والتصويت لصالحهم لذلك فزوجي بحكم انه محدود الدخل وموظف فامكاناته ومخيمه كان متواضعاً وحتى برنامجه الانتخابي لأنه لايستطيع ان يعد الناس بشيء قد لا يحققه.
وتقول ام صالح زوجة مرشح ان زوجها قرر أن يقضي اليومين القادمين عند صديق له في مخيم بالنعيرية عسى ولعل ان تكون الاجواء هناك تساعده على التخفيف من حدة القلق الذي سيطر عليه في الايام الاخيرة وهو في انتظار النتيجة وطلب حتى عدم الاتصاد به على الجوال ..!!
أما أم حسين زوجة مرشح فتقول إن زوجها لا يعطي النتيجة أهمية كبرى لأنه رشح نفسه فقط ليعيش تجربة لطيفة فهو من خلال هذه التجربة استطاع ان ينشر صوره في الشوارع وهذا لا يتاح له في الايام العادية والعشرة ايام التي مضت كانت بالنسبة له ايام رائعة فيها مزيج من التوتر والقلق والفرح خليط من المشاعر المختلفة التي سيطرت عليه هذه الفترة ومع هذا فهو سعيد جداً بالتجربة.
وتقول ام ناصر زوجة مرشح بأن ايام القلق التي عاشها زوجها في الايام الماضية قد انتهت والنتيجة خلال ساعات كما يقولون تعلن والمحظوظ من فاز .. المهم ان ايام القلق انتهت من حياة زوجي وان شاء الله يتحقق له النجاح واذا لم يكن زوجي محظوظا فهو على الاقل تخلص من فترة القلق.
وتضيف تصدقين انه احياناً لا ينام فهو تقريباً طول وقته في مقره الانتخابي وتارة في اجتماعات مكثفة مع اعضاء حملته الانتخابية كذلك انشغاله طول الوقت في عمليات اتصالات بمعارفه وابناء جماعته.
وتقول ابنة مرشح الآنسة فاتن: الحمد لله انتهت الانتخابات بيوم الحسم والنتيجة تكاد تكون معروفة فهناك قوى كبيرة سيطرت على اجواء الانتخابات في الاحساء بحكم طبيعتها ففيها تتميز بوجود مواطنين سنة وشيعة والحق يقال ان الأخوة الشيعة اكثر تماسكاً وتعاوناً فيقول والدي انهم كانوا متواجدين منذ الصباح الباكر حول مراكز الاقتراع والبعض منهم جاء مع جماعته من خلال الباصات ومع هذا نأمل أن يكون الناخبون قد صوتوا للوطن لا للجماعة او لمرشح غير كفء ..!!


على قامة الريح
خلوة الناخب: موعد أول مع الصدق!!

بقلم:فهد محمد السلمان

ربما لم يدر في خلد ناصر القصبي وعبدالله السدحان وهما يقدمان تلك الحلقة الخاصة في (طاش) الفائت عن الانتخابات.. أنهما يقدمان نبوءة بالغة الدقة عن انتخابات الرياض على وجه التحديد.. حيث خرج كل من (أبو علي) و(أبو حسين) بكل ما لهما من نفوذ وامكانات، وبرغم كل التحضيرات المكلفة لحملتيهما، والتي لم يكن أقلها الاستعانة بذلك الخبير الانتخابي برقصته الشهيرة، وعبارته الأشهر: (أبو علي في الباي باي وأبو حسين هو اللي جاي!).
في الوقت الذي نسفت فيه النتائج الحقيقية الاثنين معاً.. لتظهر الصناديق ذلك الوجه البسيط.. من وسط الصفوف، وهو الوجه الذي كان خارج نطاق الحسابات والمراهنات.
تذكرت هذا المشهد الدرامي، وكيف تطابق تقريباً مع واقع انتخابات الرياض (طبعاً بشيء من التصرف).. حتى لا يغضب أولئك الذين أسرفوا في الانفاق على حملاتهم، خاصة وأننا لا نزال نعتقد أن الفن بإسقاطاته التي تستهدف ايقاظ الضمير الاجتماعي.. لجهة التعامل مع قضية ما.. لا نزال نعتبره تشخيصاً ممقوتاً، أو هو محاولة مبيتة للتهكم، تماماً كما كانوا يسمون الممثلين في مصر بـ (المشخصاتية)!.. رغم أن أبرز رسالات الفن التمثيلي هي تعرية الوقائع بتجريدها من أغلفتها أمام الحس العام.

تذكرت هذا المشهد، والذي بقي في أذهان الكثيرين للأسف مجرد تمثيلية.. نضحك لها أو منها أو بها.. بعد صيام يوم كامل عن الطعام.. رغم أنها جاءت في الوقت المناسب لتقرأ لنا تلك الصفحات.. التي حرصنا على أن تبقى مطوية عن أعين الفضول.. لنظل نزعم ما لا يجوز زعمه.. مدججين بالكثير من الأوهام والخرافات التي غنينا لها طويلاً، وعزفناها على كل أوتار حياتنا كذباً وزوراً وبهتاناً.. حتى صدقنا أننا لا نشبه أحداً سوانا!!.

انبجست انتخابات الرياض عما وصفه بعضهم بالمفاجأة.. حيث اختفت أسماء ما كان أحد يفترض أنها قابلة للاختفاء.. وفقاً لنواميس المقاسات المعروفة.. فيما ظهرت أسماء ما كان أحد يتوقع لها أن تظهر، وكأن الجميع متفقون على أن حديث الصناديق لا يجوز أن يختلف عن معظم حديث المجالس الملوث بالنفاق والمصانعات والمجاملات!!.

فتش البعض عن أي شيء يستطيع أن يقرأ به هذه المفاجأة المدهشة.. فلم يجد لذلك سبيلاً غير أمرين: إما أن يسوق التهمة بوجود أيد خفية عبثت بالنتائج، وهو ما تدحضه تلك الأسماء التي لا تمتلك رصيداً ضخماً من النفوذ.. أو التفتيش عن أي ذريعة يمكن أن تعزى لها هذه النتيجة.. كالزعم بتأثير التزكيات أو تأثير رسائل الجوال (!!) وما الى ذلك.. من التبريرات التي لا تزال تصر على أن تنحني للنفاق كمنهج حياة لا يمكن الحياد عنه.. حينما تتوقع أن خلوة الناخب مع ورقة التصويت.. لا يجوز أن تغادر ذلك الافك الذي يطبع علاقات الناس المباشرة بكل ما فيها من الزيف.. رغم أنها اللحظات التي اكتشفت فيها كل ديموقراطيات الأرض.. أنها اللحظات النادرة جداً التي يستطيع بها الناس أن يمارسوا فضيلة الصدق مع أنفسهم.. متى شاءوا.. إن لم تجرجرهم هنا أو هناك حسابات المصالح الدونية!!.
الآن نحن أمام انتخابات مماثلة.. في مناطق أخرى.. ليس لها بالضرورة نفس ظروف العاصمة، والتي سبق، أن قلت في مقال سابق إنها لا يجب أن تكون المعيار أو الترمومتر الدقيق للانتخابات في بقية المناطق.. لاعتبارات ديموغرافية.. تؤهل العاصمة او المدن الثلاث الكبرى بشكل أدق.. للخلاص من بعض الحسابات التي تصر على أن تترجم هذا المنحى الديموقراطي الى نفس لغتها وبنفس أسلوبها.. لننتهي من التعيينات التي تصدر عن الجهاز الرسمي.. الى تعيينات مماثلة تفرضها تلك التكتلات التي تتذرع بالمصلحة العامة.. اما تحت غطاء فئوي او غطاء عشائري، وكلاهما نسف حقيقي لأهم ما جاء به الينا صندوق الاقتراع.. الذي طالما حلمنا به ليكون الفيصل فيما بيننا وبين سطوة الجاه وسلطة المال، وما يستتبعهما من المحسوبيات، وتلك المقذوفات البركانية من حمم القبل.
فهل ندع لهذه الصناديق الفرصة كما يجب.. لتفرز لنا.. أم نستمر في تدجينها هي الاخرى بنفس الادوات.. لنصنع لأنفسنا ديموقراطية تشبهنا ولا تشبهنا بفتح التاء الاولى وضم الثانية؟!!.

*********************
* الوطن

انتخابات لا تمثل الشرائح الاجتماعية

بقلم: علي سعد الموسى

قال لي ذلك الصوت النافذ وأنا خارج من صالة الاقتراع: كيف ترى التنظيم؟ قلت له: حضاري استثنائي مثلما هي عسير منذ أن عرفتها رائدة في صناعة وإخراج المناسبات المختلفة. إنها المنطقة التي تستطيع أن تنظم دورة أولمبية في زمن من الإعداد لا يزيد عن أسبوعين. دفعت بورقة الترشيح إلى الصندوق ثم رفعت رأسي إلى القادمين بعدي في ذات الطوابير. شاهدت تبايناً كاملاً من الطيف عمراً وسناً وألواناً وملامح وسيماء وتفاصيل أوجه. مزيج مثالي للشرائح الاجتماعية وتمثيل نسبي لكل التيارات والمشارب لا ينقصه إلا أن يقترع "النصف الآخر" للمجتمع في صالة مجاورة. خرجت من أول امتحان حقيقي بعد أن اخترت لصوتي" قوس قزح": مهندس وإداري وطالب علم وأستاذ جامعي ورجل أعمال وشاب واعد طموح. أعرف مسبقاً أن القائمة لن تفوز وسيكون انتصاراً لبطاقتي لو أن شخصاً واحداً منها حصل على العدد المطلوب. لكن السؤال المهم: هل ستكون نتائج الانتخابات هذا المساء انعكاساً لذات الشرائح المثالية والتمثيل النسبي الذي كان عليه الطابور؟ أو هل ستكون ذات الطيف العقلاني المماثل لورقتي الانتخابية؟ بكل تأكيد، لا، مصبوغة بتأكيد جازم حاسم. نظامنا الانتخابي في تجربتنا الأولى لا يعكس على الإطلاق الصوت الحقيقي لشرائح الجمهور ولا يمثله مطلقاً حتى بنسبة "نسبية". السبب بسيط وقد قلته من قبل: لأن المواطن الواحد يحمل ستة أصوات ولهذا يسهل اختراق هذا التمثيل عبر تحالف غير معلن وعبر رسالة جوال أو تكتل منبري أو إعلامي. قلتها من قبل، إن تحالف 20% فقط من الناخبين لقائمة ترشيح موحدة سيلغي تماماً بقية النسبة الكبرى التي ستتشرذم أصواتها على بقية الخيار الواسع جداً من المرشحين. لو أن لكل مواطن صوتاً واحداً فقط لرأيت التباين الاجتماعي في أبهى صوره وهنا أرجو من الفائزين التواضع عند الفوز فهم كسبوا لا لأنهم حازوا الأغلبية، بل لأنهم ضمنوا تكتل "ربع" الناخبين واستغلوا ثغرة قانونية نظامية. هذا يحتاج لمحاضرة كي أبسط الأمر وأشرحه بالتفصيل. عدت لمكتبي كي أخط هذا المقال ووجدت بالمصادفة مقال الأخ فارس بن حزام الذي رأى فيه أن انتخابات الرياض أعلنت سقوط الليبرالية السعودية. رأيت في تحليله تبسيطاً مخلاً للأمر واستنتاجاً بني على فرضية خاطئة لأن نظامنا التصويتي بني على معادلة رياضية وحسابية خاطئة، أعتقد أنني حاولت شرحها بالمستطاع آنفاً ولهذا أجزم بشكل "يقيني" حازم جازم أن طريقة التصويت لا تعكس الاتجاهات والشرائح الاجتماعية وأجزم أيضاً أن الشكل النهائي لقائمة الفائزين سيكون مغايراً تماماً لو أننا طبقنا المعادلة الصحيحة: صوت واحد للمواطن الواحد. ثم إن "ابن حزام" نسي القانون الاجتماعي في أن الحزبيين والكتليين يحركون قواعدهم وخصوصاً في التجارب الأولية لإثبات الوجود في مواجهة الأغلبية.
راي "الوطن"

مرحلة من أجل المستقبل

لا شك أن الانتخابات البلدية في السعودية تجربة فريدة عاشها المواطنون والمقيمون على حد سواء في الرياض أولاً وفي المدن والمحافظات السعودية لاحقاً. وبعد أن أدلى المنتخبون بأصواتهم لاختيار من يمثلهم في المجالس البلدية في مختلف مناطق المملكة - وبغض النظر عن نتائج هذه الانتخابات - فالتجربة في حد ذاتها تجربة ثرية رغم اقتصارها على المجالس البلدية في الوقت الحالي. ولو لم يكن لهذه الانتخابات إلا حسنة واحدة لكفتها، فقد أثبتت بحق بعد رؤية القيادة السعودية فيما يتعلق بالتغيير والإصلاحات.
فالمجتمعات العربية بشكل عام والمجتمع السعودي بشكل خاص ليست مهيأة في الوقت الحاضر لنقلة جذرية لا تسبقها خطوات تدريجية لإعدادها. فالمتابع للانتخابات البلدية السعودية يدرك مدى الحاجة إلى التدرج في التغيير، ويدرك أيضاً ما أكد عليه وزير الخارجية مراراً من أن أي إصلاح في السعودية لا بد أن ينبع من الداخل ولا يفرض من الخارج. فالانتخابات البلدية تجربة ميدانية مصغرة لأية انتخابات مستقبلية، ونجاح المواطن السعودي في اختيار من يمثله بناءً على الكفاءة والخبرة لا على انتماءات شخصية أو قبلية ستثبته نتائج الانتخابات وما يعقبها على أرض الواقع من التزام المرشح بما أطلقه من وعود لمرشحيه بعضها قد لا يستطيع تحقيقه لأنه في الأصل لا يدخل ضمن صلاحياته. ستكشف الأيام أحقية المرشح من عدمها بشغل مقعد في المجلس البلدي وسيدرك المواطن أهمية صوته ولمن سيعطيه في انتخابات بلدية مقبلة، وسيكون الزمن كفيلاً بزيادة الوعي لدى المواطن السعودي. وسيكون من الأفضل الوقوع في أخطاء يقتصر دورها على المجلس البلدي وتصحيحها في المستقبل أو تلافيها من أن يقحم المواطن في تجربة إصلاحية أو ديمقراطية جذرية لا تحتمل الاجتهاد أو الخطأ قبل إعداده وتهيئته لتحمل دوره المناط به.
وفي ظل تجربة الانتخابات البلدية التي أشاعت نوعاً من التغيير الإيجابي في المدن والمحافظات السعودية وأسهمت في خطوة مهمة من تهيئة المواطن السعودي لإصلاحات مرتقبة يبقى التأكيد على أن لكل شعب خصوصيته ورؤيته في التكيف مع المتغيرات والمستجدات العالمية "فأهل مكة أدرى بشعابها

25 ألف ناخب يختارون مرشحيهم في عسير أمس وتأخر الاقتراع 3 ساعات بنجران


أبها: محمد البشري
انتهت أمس المرحلة الأخيرة للانتخابات البلدية في منطقة عسير بعد أن شهدت تنافسا شريفا بين عدد كبير من المرشحين في مختلف المحافظات والمراكز للفوز بمقاعد المجلس البلدي وشهدت المراكز الانتخابية الـ 48 في منطقة عسير أمس إقبالا كبيرا من الناخبين للمشاركة في المرحلة الأخيرة للانتخابات البلدية حيث تمكن أكثر من 25 ألف ناخب من الإدلاء بأصواتهم للمرشحين بكل يسر وسهولة ونجحت اللجنة المحلية للانتخابات البلدية في منطقة عسير في إيجاد آلية نظامية رقابية تمكن الناخبين بالإدلاء بأصواتهم بكل شفافية ونزاهة وإعطاء كل ناخب حقه في التصويت واتخاذ القرار بعيدا عن التكتلات القبلية وغيرها.
وينتظر أن تعلن مساء اليوم اللجنة العامة للانتخابات البلدية في مدينة الرياض النتائج النهائية وإعلان أسماء الفائزين في 64 مقعدا في المجالس البلدية في مختلف المحافظات والمراكز بمنطقة عسير فيما تباشر لجنة الطعون والتظلمات استقبال المتظلمين من الأسماء الفائزة ورصد الوثائق والمستندات التي استندوا عليها في تظلمهم.
وبين مدير عام الشؤون البلدية والقروية رئيس اللجنة المحلية للانتخابات البلدية في منطقة عسير حمدان بن فارس العصيمي أن المرحلة الأخيرة للانتخابات البلدية في منطقة عسير نجحت بشكل كبير وحققت الأهداف المنشودة منها بكل حيادية ونزاهة حيث باشرت كافة فرق العمل رصدها وتحريها للناخبين والمرشحين وسهلت مهام عملية الاقتراع في كافة أرجاء المنطقة وعكفت على إنصاف كافة الناخبين وإعطائهم حرية الاختيار وفق أماكن ومواقع مجهزة يتم اختيار المرشحين فيها بطرق سرية.
وبين العصيمي أن نتائج التصويت رفعت في وقت متأخر البارحة إلى اللجنة العامة للانتخابات البلدية والتي تتولى بدورها إعلان النتائج وأسماء المرشحين الفائزين بعضوية المجلس البلدي ونفى العصيمي وجود تجاوزات تذكر في أي من المراكز الانتخابية نظرا للاحتياطات والإجراءات التي تم اتباعها لتحقيق النزاهة والحياد في الإدلاء بالأصوات.
في المقابل بين رئيس المركز الإعلامي للانتخابات البلدية في منطقة عسير نافع النافع أن الإقبال الكبير من المواطنين على المراكز الانتخابية أمس لانتخاب المرشحين جاء نتيجة مساهمة الانتخابات البلدية في توعية المواطنين وحثهم للمشاركة في صنع القرار لتحقيق الأهداف المرجوة منها وتنمية وتطوير الخدمات البلدية وأكد النافع نزاهة ومصداقية مراحل الانتخابات البلدية في منطقة عسير والتي واكبها دخول أعداد كبيرة غير متوقعة من المرشحين والذين أكدوا حرصهم على خدمة الوطن والمواطنين ورفع الخدمات البلدية وتطويرها.
وفي نجران تأخر اقتراع الناخبين والتصويب للمرشحين في مركز رقم 195 ثلاث ساعات و45 دقيقة بسبب الزحام الشديد من الناخبين وعدم تنظيم الحركة خارج المركز وقد تم التأكد من تمديد فترة الاقتراع حتى الساعة الثامنة مساءً لمنح الفرصة للناخبين للإدلاء بأصواتهم.
أوضح ذلك المجلس التنسيقي لمراقبة الانتخابات بالجنوب


60 % من ناخبي ظهران الجنوب يدلون بأصواتهم

ظهران الجنوب: عوض فرحان
أكد مدير عام الشؤون البلدية والقروية رئيس لجنة الإشراف المحلية للانتخابات البلدية بعسير حمدان بن فارس العصيمي أن معظم المراكز الانتخابية في منطقة عسير سجلت أمس إقبالا كبيرا وغير متوقع من الناخبين منذ ساعات الصباح الباكر وقال العصيمي خلال جولته على جميع المراكز الانتخابية جنوب شرق منطقة عسير إن جميع اللجان المحايدة والمعنية تقوم بأدوارها المطلوبة على أكمل وجه وبين أنه لم يستبعد أي مرشح بمحافظة ظهران الجنوب بعد الإشاعات التي سرت بين الناخبين باستبعاد عدد من المرشحين لعضوية المجلس البلدي وشهدت المراكز الانتخابية في ظهران الجنوب والحرجة والفيض إقبالا كبيرا منذ ساعات الصباح الأولى أمس وأوضح رئيس بلدية ظهران الجنوب رئيس المراكز الانتخابية بالمحافظة أحمد الخريص أن أكثر من (60%) من الناخبين قد أدلوا بأصواتهم وشهد المركز الانتخابي بالمركز الثقافي العديد من المواقف الطريفة حيث جمع مسن يبلغ من العمر (130 عاما) عدداً من المرشحين في ساحة المركز وطلب منهم أن يرشحوا له أربعة منهم ليقوم بالتصويت لهم لأنه على حد قوله يغليهم جميعا إلا أنه تم إبلاغه أن الانتخابات البلدية حق مشروع لكافة المواطنين وأنه لا مجال للتكتلات القبلية أو غيرها وأنه يجب اختيار القادرين على خدمة المحافظة والذين يتسمون بالوعي والعلم والأمانة والنزاهة.
**************************

* الجزيرة

غرة المدنية !!
بقلم: سهم الدعجاني

لا شك أن ذلك اليوم أقصد غرة هذا الشهر المحرم له ما بعده في تاريخنا الوطني، ولا شك عندي - أيضاً - أنّ مجتمعنا السعودي عاش الفترة الماضية طقساً يبشر بحياة مدنية قادمة، فقد بدأت ملامح ذلك الطقس المدني منذ أن أشرق إعلان مرحلة جديدة في بلادنا على جناح العبارة الشهيرة (صوتك يرسم ملامح المستقبل) وتبعه زخات تثقيفية وسجالات فكرية أشبه ما تكون ب(المارثون) الشعبي باتجاه (ثقافة الانتخاب) في مختلف وسائل الإعلام المحلية، كما عايش المواطن بشكل مباشر مراحل تسجيل الناخبين وصدور جداولهم وتسجيلهم وإعلان قوائمهم الأولى، ثم تدقيق أهليتهم، والذي تلاها إصدار قوائمهم النهائية، والتي وقف أمامها المواطن كثيراً حتى يختار من يمثله في المجلس البلدي ثم تنافس المتنافسون في (جمع) و(لم) المؤيدين بأساليب وبرامج مختلفة شهدها مجتمعنا لأول مرة بشكل واضح وعلني (تحت الشمس)، وهنا لا بد من تقرير حقيقة حول حلمنا الانتخابي القادم وهي أننا كمواطنين لا ننتظر من هذه الانتخابات أن تكون صورة كاملة لطموحاتنا، لكننا حلمنا وما زلنا نحلم وسنحلم أن تكون تلك المرحلة خطوة أولى نحو (المدنية) بشرط أن تخضع لدراسة صادقة وواعية من قبل الجهة المنفذة، على أن تراعى تلك الدراسة ظروف المرحلة وطبيعة نسيجنا الاجتماعي الذي احتضن تلك الانتخابات بدءاً من الرياض ومروراً بجدة والمدينة والدمام وحائل و... إلى آخر مدينة في منظومة المدائن السعودية، وإلا سيبقى يوم 1-1-1426ه مجرد يوم عابر، وسيلحق - بلا شك - بقائمة الأيام البراقة فقط.
أخيراً..تلك الصور والمشاهد الحية التي تنافست وسائل الإعلام في نقلها إلى المواطن صباح كل يوم انتخابي، جديرة بأن ترسم ملامح مستقبل مدني جديد، إذا تجاوز تعاملنا معها النيرة (الاحتفالية)، على الأصعدة كافة.ولتبقى تجربة الانتخابات، مشروعاً لغدٍ سعودي أفضل!!

حائل تنتخب

بقلم: علي بن ساير السالمي(*)

الانتخابات في المملكة مستمدة من تجارب الدول التي سبقتنا بالانتخابات ولكننا نتميز عن غيرها بتقاليدنا وأعرافنا الموروثة، فهذا دليل واضح وقاطع أن بلادنا ماضية على طريقها الصحيح الذي يحمل بين جنباته الوصول بكل فخر واعتزاز إلى جميع المستجدات الإيجابية التي تدخل في إطار مصالح مواطنينا بكل ثقافة وتميز.
والدليل على الانتخابات وعي المواطن وحبه لوطنه من قبل الناخبين ممن يثقون بتأهل المنتخب الذي سيرشح بدائرة انتخابهم الواقع بحيهم والمسؤولية العظمى تقع بمرمى المواطن والذي تقع عليه مسؤولية كبيرة بالمساهمة في بناء هذا الوطن. فلا بناء للدولة إلا بسواعد أبنائها المخلصين وستكون المشاركة المأمولة عبر بوابات مجلس الشورى المحترم والمجالس البلدية المدركة إن شاء الله ومواقع صناع القرار. ولا بد من تأهيل المنتخب والثقة به لمهمات سيكون الأمين عليها أمام المسؤولين بكافة مستوياتهم وأماكن إقامتهم بنفس المنطقة التي تحتضن المنتخب الذي سيصبح مسؤولاً ومتخصصاً، وإذا وفق المنتخب بجلب الثمار المرجوة لمنطقته.
فإذا اجتمع المجلس البلدي بدوراته المقررة وبدأ كل عضو يستعرض إنجازاته التي تحمل مسؤوليتها وجلب ثمارها المتعددة والتي طاب قطافها لمنطقة تمنت يوماً إنجاز الموضوع الفلاني والذي برودته بين مكاتب المسؤولين أضحت بالتسويف والوعود (فهرنهايتية) يحل دور العضو المنتخب النشط المصوب الملتهب الذي يعرف كيف يدخل بدبلوماسيته وشفافيته التي اعتادها منه ابن الشارع أولاً، ومسؤول الدولة وأمين المؤسسة والشركة تجد شعبيته وأهليته في علو، وحتى الآخرين يقدرون له مسؤولياته الجسام.. فالمنطقة كمنطقة حائل والتي عدد محافظاتها وقراها وهجرها ما يربو حتى على المائة يسكنها بشر بحاجة إلى عضو منتخب كفء كبارق الوسم بليلة البهيم. فكل حي بالمنطقة يتمنى أن يكون لها عضو منتخب لكل نماء وثمار. يسر الناخب إذا فاز بثمار جهوده المتعددة ولمصلحة المواطن من ضمان اجتماعي أو إدارة توزيع أراضي بالبلدية. أو إطلاق سراح ملفات تنموية استوقفت بدون ذنب وهي مصلحة للوطن. فمنطقة كمنطقة حائل. رغم توفر أغلب الخدمات لا تزال بعوز لضروريات مالية وتعليمية وبلدية ومواصلاتية. وهاتفية وكهربائية وجمعيات خيرية واجتماعية وتطوير وتعديل وتنظيم أمور مدنية وعسكرية فإذا كان العضو المنتخب من أبناء قومه يكون انتخابه على تصويب وتهديف من المنتخبين لكون أمل كل ناخب أن ينجح عشمه بمن انتخبه وألا يخيب أمل من انتخبه، فالكثير من المواطنين تعلموا وتصفحوا العصر الانتخابي وقرأوا عنه وربما تلقوا محاضرات عنه بالجامعات، فالمواطن الواعي المدرك سابق بإدراكه (يعلو على خيام تنصب ويدعى لها الشعراء لتكون مناسبة جذب المرشح لعدد كبير من الناخبين بدائرة انتخابه) المواطن متألق ويقظ من أجل العمل الذي يدوم ولا ينتهي.. لأن الناخب الواعي المتحفز نظرته للمستقبل البعيد القريب بتحقيق الأهداف التنموية التي انتخب من أجلها العضو، الكل يودون أن يلمسوا بأياديهم ثمرة يتذوقها الآباء والأجيال القادمة ويكونون خير خلف لخير سلف ويسعدنا (اليا صارت ديرتنا تنعم بأعضاء مجالس بلدية قولا وفعلا ويد واحدة لرفعة الوطن والمواطن) وسيعلو الشكر والتقدير الحارين على الجهود التي بذلها العضو المنتخب بالفترة الماضية والسلبية المكروهة أصوت لأنه ابن عمي أوا قريبي. وإذا فاز المنتخب بمقعده ضايقه الناخب بالتردد عليه وضايقه لحاجة في نفسه والعضو المنتخب يسير على جدول زمني في مهامه كما يقول المثل الدارج (خطوة. خطوة) ثم تبدأ عشوائية أبناء عمومته أو قبيلته عتاباً ولوماً وتذكيراً للعضو الذي انتخبوه ثم يذكرونه بما يسيء له ويحطم مسيرته التنموية.
نقول لمثل هؤلاء هذه حضارة جهل ولت وتبددت ولن يلتفت إليها أو يشجعها مصوت بعلم ودراية جهلها من جهلها لكوننا في منعطف تاريخي حساس وهذا العصر الزاهي المجيد نخبة من شباب متعلم يعرف الانتخابات النظامية بمفاهيمها الحضارية التوسعية الشمولية، فمثلاً (س) يصوت ل(د) لحاجته الشخصية بالمنتخب الفلاني، هذه تسمى أنانية وقحة لئيمة فلا لوم ولا عقاب حتى أبناء القبيلة الواحدة يجب أن يثقوا بمرشحهم الذي من قبيلتهم فهم أحسنوا الاختيار لأن الواجب عليهم الوقوف مع عضو دائرتهم وليس تمزيق جلده وتشويه سمعته عند الآخرين لأنه لم يعمل الناخب لمفرده بل عمل من أجل الجميع وللوطن. والأنانية وقاحة ولؤم وسلبية عفنة. كذلك يقع على العضو المنتخب مستقبلاً إن شاء الله عبء عظيم تجاه ناخبيه في دائرته الانتخابية، وسيهاجم ويفضح أمره في حال انشغاله بماله وأيامه وترك غيره ثم يسير متبجحاً بين الآخرين متوجاً العضوية لخاصيته فإن شاء الله لن ولم يحدث مثل هذا مستقبلاً.
الانتخابات ليست بالذي ماله كثير فماله له والله لا يستفيد منها إلا هو. الانتخابات ليست بالذي يسحر الناس بقوله المعسول حتى يركب جواد العضوية. ثم يخر على رأسه بدون تقديم ثمار تكون سبباً لتأييده وتشجيعه وعودة انتخابه، ياما ياما، منتخب إلى اليوم بالدول التي سبقتنا وضع أمام المساء له أمام المحققين المنصفين بمجالس تسميها الدول بمسميات اصطلاحية ونسميها نحن بمجلس الشورى لكون الذي سيحقق معه لا سمح الله إن قصر وتجاوز بأمانة العضوية. وضحك على من انتخبوه المتعشمين بقوة نفوذه بعد الله وحبه للغير. فالعضو الذي يجد في نفسه ضعفاً ينتخب ولا يرشح نفسه للانتخاب فأكل الثمر خير من وطء الجمر. وشكراً.

(*) المدير المالي والإداري بجمعية الملك عبدالعزيز بحائل

أكدوا على ضرورة محاربة التحالفات بين المرشحين
المسؤولون بالشرقية يتحدثون لـ(الجزيرة) عن ضوابط ومعايير الترشيح للانتخابات البلدية


* الدمام - لقاءات - خالد المرشود: بفارغ من الصبر يتطلع المرشحون لعضوية انتخاب المجالس البلدية في مناطق المرحلة الثانية في كل من (الشرقية وعسير ونجران وجيزان والباحة) يتطلعون عما يسفر عنه الاقتراع المحدد في يوم الخميس الموافق 22-1-1426هـ خلال الفترة من الساعة الثامنة صباحاً وإلى الساعة الخامسة عصراً.
ويحدو المرشحون في الانتخابات البلدية آمالاً للفوز والظفر بأصوات ناخبيهم ومريديهم في مقارهم ومخيماتهم إثر منافسات متباينة ومثيرة واستنفاد جميع الطاقات والجهود لتوسيع دائرة الحشد بشرح أهدافهم وسياساتهم في المجالس البلدية.
لكن يبقى سؤال حائر - ربما يفكر فيه عدد من الناخبين - ألا وهو:
مَنْ أَنتخبُ؟؟!
وفي هذا الصدد التقت (الجزيرة) بعدد من المسؤولين بالمنطقة الشرقية لأخذ مرئياتهم وآرائهم حيال أسس ومعايير اختيار المرشحين للانتخابات البلدية من قبل الناخبين الذين قد تفوت عليهم حسية الاختيار بعيداً عن الأهواء والمؤثرات غير النزيهة التي قد تعيق في اختيار الأحسن والأفضل لترشيح المناسب في المكان المناسب.
د. الدخيل: لابد أن يكون
المرشح مخلصاً وأميناً
- وبداية تحدث ل(الجزيرة) معالي مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن سابقاً الدكتور عبدالعزيز الدخيل حيث قال: يجب أن نلتمس خطانا في الاختيار للمرشحين من أن يكون رجلاً عارفاً لأعمال المجالس وما يتعلق بها من سياسات وأهداف ذات علاقة ولابد أن يكون المرشح مخلصاً وأميناً وأن يكون نزيهاً في أعماله، وأشار د. الدخيل إلى أن المرشح يجب ألا يكون استغلالياً في جانب أموره الشخصية وأن يغلبّ جوانب المصلحة العامة.
وأضاف: أهم شيء يأخذه المرشح في ذهنه أنه يعتبر هذه التجربة وليدة وكل شخص لابد أن يضيف عليها ويحدد اتجاهها ووتيرة تطورها وننظر إليها وكأننا نعمل سوياً في معمل واحد سواء كنا ناخبين أو مرشحين باعتبار أننا جميعا مواطنون أولاً وأخيراً.
وحيال ما تردد عن وجود تحالفات أو تكتلات سواء بين المرشحين أو الناخبين قال معاليه: حقيقة وجود مثل هذا الشيء كان متوقعاً في ظل تجربة وليدة ولكن الذي نطمح إليه ألا يكون هذا التحالف فئوياً أو إقليمياً أو قبلياً إنما يتم على أساس المعرفة والأهلية المتزنة.
د. الانصاري: أن يكون المرشح من ذوي الاهتمام بقضايا الشأن العام
- كما تحدث ل(الجزيرة) مستشار إمارة المنطقة الشرقية غير المتفرغ مدير مشروع جامعة الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز الأهلية بالشرقية الدكتور عيسى بن حسن الأنصاري حيث أشار إلى انه ينبغي أن يكون المرشح للانتخابات البلدية من ذوي الاهتمام بالشأن العام المجتمعي وأن يكون له تاريخ في قضايا المجتمع إلى جانب أنه ملم بالمتغيرات الحاصلة في المجتمع أو حتى القضايا والحوادث العالمية كالنظام في الاقتصاد العالمي مثلاً وأن يكون على درجة من الوعي وجانب التعليم مهم في الترشيح وأضاف د. الأنصاري: حتى بعض الأكاديميين مع الأسف متقوقعين في جامعاتهم وكذلك أصحاب الجناح الآخر غير الأكاديميين قد يكونون بعيدين عن قضايا الشأن العام إذ لابد من الثقافة العامة للمرشح وأن يكون مبدعاً في إطروحاته جاداً بها بحيث يستطيع أن يطرح البديل.
وقال الانصاري: نحن لا نطرح الشخصية المثالية للانتخابات لكن لابد من الحصول على الحد الأدنى والتجربة كفيلة بتوفير خبرات متراكمة.
وحول التكتلات والتحالفات قال الانصاري: التكتلات موجودة في أنحاء العالم حتى في أم الديمقراطيات وبالنسبة للانتخابات لدينا حقيقة ليس عندي علم بها ولا أجزم بها وقد لا يوجد تكتلات لدينا حسب علمي.
وعموماً التحالف أو التكتل يوحي بنوع من الاختلال في التوازن في العملية الانتخابية.
وأضاف: ونهاية التكتل فكر معين وهذا يفترض ألا يكون لأنه قد يحمل مدرسة واحدة وبشكل عام نحن مواطنون والتشريع لا يؤيد ذلك أما من يقوم بهذا العمل فهو لا يحترم المصلحة العامة وهذا يناقض أساساً ما وجد له من قيام المجلس البلدي وإغداق الهدايا على الناخبين تؤثر على المرشحين.
د. المرشود: أن يفي بوعوده التي قطعها على نفسه
فضيلة مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقة الشرقية الشيخ الدكتور محمد بن مرشود المرشود قال ل(الجزيرة):
أعتقد أنه من يحرص على دينه ووطنه ويغلب المصلحة العامة إلى جانب خدمة الدائرة التي يمثلها والحي الذي انطلق منه وأن يحاول أن يقدم كل ما يستطيع من خدمات ووعود قطعها على نفسه وتحقيقها بعد الترشيح بمواصلة مساعيه.
وأضاف د. المرشود: أما الدعاية المبالغ فيها وكثرة النفقات لحشد أكبر عدد من الأصوات فلا داعي له ويكفي المرشح أن يعطي الناس نبذة مختصرة لسيرته الذاتية ويقدم شرحاً موجزاً لبرامجه التي يسعى لتحقيقها واستطرد المرشود الناس لديهم إدراك ووعي كامل وعقول نيرة تستطيع أن تميز بين هذا وذاك.
وأشار مدير عام فرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقة الشرقية إلا أنه لابد من خدمة هذا البلد في أي موقع كان فيه المواطن وعلى الجميع إذا خرجت النتائج أن يضع الفائز في الانتخابات الذي لم يحالفه الحظ لأن يكونوا يداً بيد ويتعاونوا معهم في تحقيق مصلحة البلد والبعد عن النزاعات والتشطح فليس فيها خير.
وحول التحالفات قال فضيلته: لم يبلغني حيالها شيئاً البتة ولم أسمع بذلك التحالف أو التكتل.
اليامي: أرشح مَنْ يضيف
شيئاً لمجتمعه
مدير محطة تلفزيون الدمام سعيد اليامي قال ل(الجزيرة): أنا أرشح من يستطيع أن يضيف شيئاً لمجتمعه وأن يكون ملماً بالأمور البلدية والخدمية التي تقوم بها البلدية وسيساتها وأهدافها.
وأضاف اليامي: هناك من يعطي الوعود بل تجاوزت لوعود حقيقية هي ليست من اختصاص البلدية أصلاً فلابد من تحقيق التصور الكامل لمن أراد الترشيح للمجالس البلدية وأن يكون مدركاً للتخطيط والخدمات وأهدافه واقعية ومن ضمن أعمال البلدية واستطرد مدير محطة الدمام ولابد أن يتحقق في المرشح الوطنية وأن يخدم الوطن وليس الوطن هو الذي يخدمه حقيقة هذا هو من يستحق الترشيح أما من يسعى للوجاهة فلأن خدمة الوطن تكليف لا تشريف.
وحول التحالفات والتكتلات قال سعيد اليامي: سمعنا أن هناك تحالفات وهذه تعطيك تصوراً عاماً بانعدام الوعي وهي تعصب قد يكون قبلياً ولكن لن يفيد المجتمع في شيء فلو سارت الأمور وفق التحالفات فلن نستطيع أن نبني للأجيال ما يطمحون إليه لأنه سيكون المرشح غير كفء لهذه الانتخابات.
العمير: بعض المرشحين
غير مؤهلين
مدير عام الشؤون الاجتماعية بالمنطقة الشرقية إبراهيم بن عبداللطيف العمير قال ل(الجزيرة): المرشح الذي يستحق عضوية المجالس الانتخابية هو الشخص الكفء ذو الأمانة والخبرات الكفيلة بتحقيق ما التزم به وأن يكون محباً للعمل الاجتماعي والخدمي وعنده خدمة كافية لنيل الترشيح.
واستطرد العمير: بعض المرشحين غير مؤهلين فليس الترشيح بكثرة الموائد وإقامة الحفلات فهذه أمور غير مجدية بل لابد من التفاني في العمل.
وقال مدير الشؤون الاجتماعية، الناس يريدون صاحب عقلية ومد جسور تعاون مع الآخرين، مشيراً من جهته إلى أن الأكاديميين ذو خبرة ومواصفات وعلى خلفية وأمانة وحب للعمل الاجتماعي واستدرك العمير ليس كل أكاديمي صالح للانتخابات وليس كل الأكاديميين غير صالحين.
وحول التحالفات أو التكتلات قال العمير: المجلس يعتبر خطوة رائعة للعمل الديمقراطي والبرلماني وهناك تكتلات مثال الفرقة التجارية لكن إن كانت بشكل ظاهر فلابد أن على الجهة المسؤولة أن تتابع هذا الأمر. وأضاف: هناك بعض المرشحين غير معروفين فلابد من الجهات ذات الاختصاص أن تصدر كتيباً يحوي جميع المرشحين وسيرة ذاتية لهم شاملاً المؤهلات التي حصل عليها ذلكم المرشح ليطلع عليها الناخب بكل شفافية أما الإعلانات والموائد وإقامة الحفلات بهذا الشكل فهي غير مجدية.
الشيخ اللحيدان: (خير من استأجرت القوي الأمين)
قال الله تعالى: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} هذا أول ما قاله ل(الجزيرة) فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد اللحيدان مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمنطقة الشرقية قال ذلك منطلقاً من قوله تعالى على لسان إحدى ابنتي يعقوب عليه السلام.
واستطرد الشيخ اللحيدان: وهذه فرصة يؤكد عليها للمشاركة بالمجلس البلدي بحيث يقدم المرشح كل ما فيه صلاح للبلاد والعباد على أي أمر آخر وهو المؤمل بإذن الله تعالى لجميع المرشحين وأضاف فضيلته: إن عدم الفوز لا يعني الخسارة لأننا جميعاً معنيون بهذا الوطن سواء كنا داخل المجلس أو خارجه ونسأل الله أن يديم علينا نعمه في ظل ولاة أمرنا وهذا المجتمع الخير.