فالح الحُمراني من موسكو:جرت في موسكو جولة جديدة من المباحثات بين الجانب الروسي واللجنة المستقلة للتحقيق في التجاوازات على استخدام برنامج النفط مقابل الغداء.
وبينما اتثرت الشكوك بتورط اسماء فعاليات ومؤسسات ودوائر حكومية روسية في الحصول على كوبونات صدام حسين النفطية لقاء ضمان مواقفها لدعم نظامه، فان روسيا تنفي ذلك. وكانت اللجنة المستقلة قد اتهمت الجانب الروسي بعدم التعاون معها لتسليط الضوء على ضلوع شخصيات روسية بالتجاوزات.ودعت الخارجية الروسية اللجنة عدم اللجوء الى التصريحات العلنية بشان مواقفها.وتنم قراءة بيانات الخارجية عن وجود تخوف لدى موسكو من الاستمرار في التحقيق.وثمة مؤشرات على ان وجود مخاوف روسية من لجنة فولكير المستقلة.
ونقلت وسائل اعلام عن البيان للخارجية الروسية بعدم اختتام المشاورات بين الجانب الروسي وممثلي اللجنة مؤخرا تاكيدها : "إن موسكو تعتزم التعاون مع اللجنة المستقلة في إطار قرار مجلس الأمن الدولي ذي الرقم 1538. وتم لهذا الهدف تشكيل فريق عمل خاص في وزارة الخارجية الروسية".
كما أفادت الخارجية الروسية بأن المحادثات التي جاءت استمرارا طبيعيا للمشاورات التي أجريت في شهر نوفمبر الماضي شهدت مناقشة المسائل المتعلقة بنشاط الأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة في مرحلة تنفيذ برنامج "النفط مقابل الغذاء"، ومختلف جوانب تنفيذ العملية الإنسانية في العراق، بما في ذلك مشاركة الشركات الروسية فيها".
ووفقا للبيان الروسي فقد اتفق الطرفان على مواصلة المشاورات والاتصالات، وإجراء جولة جديدة من المحادثات في حالة الضرورة.
وجرى تشكيل اللجنة المستقلة التي يترأسها بول فولكير الرئيس السابق لمجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي على أساس قرار 1538 الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي بالإجماع في شهر أبريل 2004.