عامر الحنتولي من عمان: قالت مصادر دبلوماسية عربية وغربية في العاصمة الأردنية عمان، أن دولة قطر تكفلت ببادرة أحادية الجانب، مسؤولية نقل الرسائل الدبلوماسية الأميركية الى القيادة السورية، في وقت لاحظت فيه المصادر ذاتها، أن تفاهمات اعلامية قطرية-سورية عتمت عن عمد على تفاصيل مباحثات وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني الذي زار سورية على نحو مفاجئ، وغير معلن البتة من قبل، بعد نحو ثلاث ساعات من عودة الرئيس السوري بشار الأسد الى قصر الروضة – وهو سكن الإقامة العائلية للأسد- للخلود الى الراحة بعد يوم مضن من العمل واللقاءات، بعد انتهائه من إلقاء خطاب له أمام مجلس الشعب السوري أمس (السبت) وأعلن فيه انسحابا سوريا (مبهما) من لبنان.
وأكدت مصادر، طلبت عدم الإشارة لاسمها، لـ"إيلاف"، أن الشيخ حمد بن جاسم نقل الأسئلة والملاحظات الأميركية على أبرز ماجاء في خطاب الأسد للقيادة السورية، مع تركيز على قضية أن الخطاب السوري لم يبين أو يعكس أيا من الآليات والروافع لتنفيذ قرار الإنسحاب، وهو ماأفهمت الدوحة دمشق بشأنه أنه ينطوي على مغامرة كبيرة من جانب السوريين ، وأن التحرك السياسي والدبلوماسي الأميركي المناوئ لدمشق، ولما جاء في خطاب الأسد بالتحديد، سيكون سريعا وربما مدويا، وسط توافق أميركي أوروبي هو الأول منذ انقسامات الحرب على العراق، طبقا لتحليلات المصادر الدبلوماسية أمام "إيلاف". وأشارت ذات المصادر، إلى أن القيادة السورية أصغت بإهتمام لـ"زائر الليل" القطري، لكنها لم تحمله "أجوبة" للإدارة الأميركية، وهو مافسرته المصادر، بأن دمشق لاترى في الدوحة وسيطا مؤتمنا، وهو ماأحرج وزير الخارجية القطري حينما سأل الرئيس والمسؤولين السوريين عما إذا كانوا ينوون تحميله رسائل جوابية، حيث رد السوريون، بأن تشاورهم مع قطر والأطراف العربية سيبقى مستمرا خلال الأيام المقبلة، وهي لباقة دبلوماسية سورية فهمتها قطر على قاعدة "المكتوب وعنوانه".
وطبقا للمصادر فقد غادر الوزير القطري دمشق عائدا الى بلاده، في الوقت الذي لوحظ فيه، أن فضائية الجزيرة القطرية التي يوجهها حمد بن جاسم، قد تجاهلت أمر الزيارة، لكنها ركزت في جميع نشراتها الإخبارية على قراءة وتحليل خطاب الرئيس السوري.















التعليقات