بهية مارديني من دمشق: تسود سورية حالة من القلق على أحوال العمال السوريين في لبنان واحتمال تعرضهم وممتلكاتهم للإيذاء. وناشدت جمعية حقوق الانسان في سورية قادة الرأي في سورية ولبنان عدم الاكتفاء بالدعوات الأخلاقية وتوجيه النداءات لوقف إيذاء العمال السوريين وممتلكاتهم فقط، بل المبادرة لتنشيط الجهود العملية، التي من شأنها تدعيم العلاقات بين الشعبين السوري واللبناني، وحماية حقوق الإنسان والمواطن العامل فيهما قبل أي اعتبار.
وطالب بيان للجمعية، تلقت "إيلاف" نسخة منه، المجتمعين المدنيين في سورية ولبنان والمؤسسات الرسمية بتحمل المسؤولية.

وكان قد توارد على مقر الجمعية في وسط العاصمة السورية الكثير من الشكاوى التي حملها زائرون اشتكوا من حصول حوادث اعتداءات على بعض المواطنين السوريين العاملين في لبنان، وعن امتداد تلك الاعتداءات إلى ممتلكاتهم وأشخاصهم، كما أشارت مصادر صحافية إلى جرح ومقتل بعضهم خلال تلك الحوادث، التي انساق إليها بعض الأخوة اللبنانيين، تعبيراً عن انفعالاتهم إثر اغتيال الرئيس الشهيد الحريري، كما اوضح البيان.

ورأت جمعية حقوق الإنسان في سورية في الحوادث المذكورة خروجاً شاذاً عن حقيقة العلاقات الوثيقة، التي ربطت تاريخياً وما زالت تربط بين الشعبين الشقيقين والبلدين الجارين، والتي عبّر عنها نداء المثقفين السوريين والاستجابة القوية له عند القيادات والمثقفين اللبنانيين، وشدد البيان على ضرورة تحمل السلطات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني في كلا البلدين مسؤولياتها تجاه هذه المسألة، وعدم التهرب من واجباتها في حماية العمال الساعين لكسب رزقهم، والمساهمين في بناء الأوطان وتنميتها، ودرء أي تمييز عنصري عنهم، فضلاً عن أي ردود انفعالية تنتج من سياسات لم يكن لهم أي دور فيها.