موسكو: أعربت روسيا عن استعدادها لتزويد إيران بالوقود النووي رغم احتجاجات الولايات المتحدة، فيما قال مسؤولون أميركيون وأوروبيون انه في تحول مهم في موقف واشنطن، فان من المتوقع ان تؤيد ادارة الرئيس جورج بوش اليوماقتراحًا أوروبيًا لجعل إيران تتخلى عن طموحاتها النووية.
وذكرت وكالة أنباء انترفاكس الروسية مساء أمس أن مصنعًا كيميائيًا في جنوب غرب سيبيريا مستعد لتسليم الوقود النووي إلى مفاعل بوشهر الإيراني الذي تبنيه روسيا. وقال مدير المصنع إن "الوقود قد انتج وخزن في المصنع تمهيدًا لتسليمه عند الطلب"، موضحًا أن مزيجا من 168 وقودًا سيكون ضروريًا لتشغيل المفاعل.
توقعات بأن تتبنى واشنطن اقتراحًا أوروبيًا بشأن إيران
ومن شأن موقف أميركي أوروبي موحد أن يكون علامة مهمة في الجهود الرامية لكبح ما يقول الجانبان إنها محاولات إيران لإنتاج أسلحة نووية. والاقتراح البريطاني الفرنسي الألماني الذي من المنتظر أن تؤيده واشنطن سيساند انضمام إيران الى منظمة التجارة العالمية وبيع قطاع غيار للطائرات إلى طهران لإعطاء إيران فوائد ملموسة لتتخلى عن طموحاتها النووية.
وبدورهم فان من المتوقع أن يتعهد الأوروبيون بأنه إذا انهارت مفاوضاتهم مع إيران أو إذا نكثت طهران بوعد لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم فانهم سينضمون إلى واشنطن في إحالة المسألة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس إن وجهات النظر الأوروبية والأميركية بشأن سُبل التعامل مع برنامج إيران النووي تتقارب. وفي وقت لاحق قالت مصادر مسؤولة في الجانبين إن موقفا مشتركا قد يعلن اليوم الجمعة.
وقال مسؤول أميركي "ناقشنا بقدر كبير من التفصيل مسألة إيران مع الأوروبيين. إنهم حازمون جدًا في شأن كيفيةضمان تقيد إيران ولهذا نحن مستعدون لاتخاذ بعض الخطوات لدعمهم". وقالت مصادر دبلوماسية أميركية وأوروبية إن من المرجح ان يوضح الأوروبيون والأميركيون آراءهم يوم الجمعة في بيانين منفصلين أو تعليقات منفصلة.
وقالت رايس للصحافيين عندما سُئلت عن الجهود الدبلوماسية الأوروبية لتسوية المسألة "إننا نقترب فعلًا من وجهة نظر مشتركة بشأن كيفية المضي قدمًا". وأضافت رايس التي كانت تتحدث وهى في طريقها إلى المكسيك قائلة "اننا نواصل العمل مع زملائنا الأوروبيين بشأن كيف يمكننا أن تحقيق وحدة الهدف وكيف يمكننا أن ندعم جهودهم بشكل أكثر نشاطا... اننا نحقق قدرا كبيرا من التقدم".
وتتهم الولايات المتحدة إيران باستخدام برنامجها النووي المدني كستار لتطوير اسلحة نووية. وتنفي إيران هذا الاتهام قائلة ان برنامجها النووي مخصص لتوليد الكهرباء.
وكانتبلدان عدة أعربت عن تخوفها من احتمال تذرع إيران ببرنامجها النووي المدني لإخفاء صنع أسلحة نووية بصورة سرية وخصوصًا من خلال تخصيب اليورانيوم لجعله قادرًا على صنع قنابل ذرية. وبموجب اتفاق وقع الشهر الماضي بين روسيا وإيران حول موقع بوشهر، أول مفاعل نووي إيراني، وافقت إيران على أن تعيد إلى روسيا الوقود النووي المستخدم بعد استعماله في المفاعل.
وينص الاتفاق على تخزين الوقود طوال ثلاث أو أربع سنوات في أحواض خاصة داخل المفاعل بعد استخدامه في المفاعل خلال فترة من ثلاث الى خمس سنوات. وبعد ذلك فقط يمكن نقله الى مناطق التخزين الدائمة في روسيا. وتحاول ألمانيا وبريطانيا وفرنسا إقناع إيران عبر الضغوط الديبلوماسية بالتخلي عن طموحاتها لتخصيب اليورانيوم، فيما لم تستبعد الولايات المتحدة المؤيدة للخط المتشدد، شن ضربات عسكرية ضد مواقع إيرانية يشتبه في أنها تصنع أسلحة نووية. وتريد برلين ولندن وباريس اقناع ايران بتقديم "ضمانات موضوعية" بأنها لا تسعى الى امتلاك السلاح النووي، في مقابل تعاون نووي وتكنولوجي وتجاري وحوار سياسي وامني.
يذكر أن البيت الأبيض أعلن أمس أن الرئيس الأميركي جورج جدد العقوبات المفروضة على إيران والتي تمنع خصوصًا الرعايا الأميركيين من عقد صفقات نفطية مع طهران.
وفي مرسوم رئاسي صدر في إطار زيارة الى مونتغومري (ألاباما، جنوب)، تحدث بوش عن "تهديدات غير مألوفة واستثنائية" تطرحها طهران. ومن بين تلك التهديدات، أورد المرسوم "دعم الإرهاب الدولي والجهود المبذولة لنسف عملية السلام في الشرق الأوسط وامتلاك اسلحة دمار شامل ووسائل استخدامها". ومدد المرسوم لسنة العقوبات التي فرضها الرئيس بيل كلينتون الذي سبق الرئيس جورج بوش إلى البيت الابيض، في آذار(مارس) 1995. وتجدد الإدارة الأميركية سنويًا تلك العقوبات.












التعليقات