الزيباري يستبعد دولة دينية عراقية على غرار إيران
الحكيم: نراجع صيغة اتفاق مكتوب مع الأكراد
أسامة مهدي من لندن: قال السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يتزعم قائمة الائتلاف العراقي الشيعية الفائزة في الانتخابات الأخيرة إن صيغة اتفاق مبدئي مكتوبتم التوصل إليه مع القائمة الكردستانية الكردية تتم دراسته حاليًا لأنه يحتاج إلى بعض الملاحظات متوقعًا إعلان الحكومة الجديدة بعد انعقاد الجمعية العمومية المنتخبة الاربعاء المقبل بايام عدة موضحًا أن وزراءها سيكونون من داخل الجمعية وخارجها فيما استبعد وزير الخارجية هوشيار الزيباري إقامة دولة دينية في العراق على غرار إيران قائلًا ان المخاوف بهذا الشأن سابقة لأوانها. واعرب الحكيم عن عدم ارتياحه لتاخير اجتماع الجمعية العمومية وقال " من جانبنا عملنا وتحركنا من اجل اقناع الاخرين للاسراع في انعقادها ولكن التجربة التي نمر بها جديدة ومرحلة تختلف عن المراحل السابقة ومع هذا فقد حصل تقدم جوهري في العملية السياسية لحد الان وان المبدا الذي يعتمده الائتلاف العراقي هو مبدا المشاركة والتوافق ولابد من محادثات وبعض الاخوة يرى الخوض في حوارات واسعة ونحن لم نمانع وبالتالي كان هناك هذا التاخير" واضاف ان الحكومة الجديدة سيتم بعد انعقاد الجمعية الوطنية بأيام.
وعن المرحلة التي وصلت اليها المباحثات بين التحالف الكردستاني والإئتلاف اكد الحكيم في تصريحات وزعها المجلس الاعلى اليوم انجازاتفاق على الأسس والمبادئ والمضمون والسياسات واشار الى ان هناك صيغة اولية لاتفاق بين الطرفين " تحتاج الى بعض الملاحظات".
واضاف ان اي حديث حول الوزارات السيادية لم يتم بعد في اشارة الى مطالبة الاكراد بحقيبتين سياديتين من اصل خمس كما لم يتم بحث مسالة من سيتولى منصب رئيس الجمعية الوطنية الذي قالت مصادر اخرى ان الرئيس الحالي غازي الياور مرشح له. واوضح ان وزراء الحكومة الجديدة سيكونون من داخل الجمعية الوطنية ومن خارجها واشار الى ان القوانين لا تمانع ان يكون الوزير من داخل او خارج الجمعية "ونحن في الإئتلاف نسعى ان يكون غالبية المتصدين للمسؤولية من خارج الجمعية".
وعن نظرته الى المخاوف من ان الحكومة المقبلة ستكون ذات طابع اسلامي قال الحكيم "لا داعي لهذه المخاوف مطلقا هذه حقيقة واقعة لان الاعضاء انتخبوا من الشعب و يجب احترام ارادة الشعب ونقبل بها و نعمل على اساسها" واشار الى ان اولويات الحكومة الجديدة تتركز حول الوضع الامني وتقديم الخدمات الممكنة للناس وكذلك اعداد مسودة الدستور وبناء مؤسسات الدولة مؤكدا ان الائتلاف يسعى لتولي مسؤولية الامن في البلاد.
وعن مفهومة للدعوة بان يتضمن الدستورالمقبل فقرة تنص على ان الاسلام مصدر للتشريع قال رئيس المجلس الاسلامي الاعلى "بالنسبة لهذه القضية نحن نؤكد على ثلاث نقاط اولا احترام الهوية الاسلامية للشعب العراقي ثانيا الدين الرسمي للدولة هو الاسلام و ثالثا عدم سن أي قانون يخالف الاسلام".. وفيما يخص الخطوط العريضة الاخرى للدستور شدد على تثبيت الحريات العامة و احترام ارادة الشعب و نقل السلطة بشكل سلمي عن طريق الانتخابات و الفصل بين السلطات الثلاث.
وعما وصلت اليه المشاورات مع قائمة رئيس الوزراء اياد علاوي اشار الى " ان هناك بعض المشاورات موجودة و نسعى لايجاد صيغة او الية محددة حتى يكون هناك عمل مشترك باعتبار ان القائمة مهمة ولها وجود في الجمعية الوطنية" وحول مشاركة السنة العرب قال " من الطبيعي ان يكون لهم مشاركة في الحكومة و في صياغة الدستور وهذه من القضايا التي تم التأكيد عليها بين الاطراف و القوى المختلفة.
واضاف ان سحب القوات متعددة الجنسيات من العراق يجب ان تدرسه وتبت به الحكومة العراقية وعن لجنة اجتثاث البعث اوضح انه "من المفترض ان تعمل هذه اللجنة في ملاحقة المجرمين الصداميين و هؤلاء يجب ان يقدموا الى المحاكمة".
وفي وقت سابق اعلن اعضاء في القائمتين الشيعية والكردية اقتراب ابرام اتفاق التفاهم الذي أصرالأكراد على توقيعه قبل موافقتهم على الانضمام للحكومة الجديدة واشاروا الى انه سيتم توقيع بحلول يوم الأحد. وذكرت المصادر الكردية أن الجانبين اتفقا على عدة نقاط وأن توقيع الاتفاق سيتم خلال يومين أو ثلاثة. وقال عدنان علي مستشار المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة إبراهيم الجعفري إن الجانبين اتفقا على تولي الجعفري منصب رئيس الوزراء وجلال طالباني منصب الرئيس.
قيادة المجلس الاعلى تناقش الاتفاق مع الاكراد
ومن جهتها ناقشت قيادة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق مشروع الاتفاق المبدئي بين الائتلاف العراقي والتحالف الكردستاني والذي "جاء بعد سلسلة طويلة من اللقاءات والاجتماعات المتسمة بالصراحة والشفافية وروح التفاهم والتعاون" كما قال مصدر في المجلس.
واضاف انه بعد ان تمت مناقشه مستفيضة لمختلف الجوانب في هذا المشروع بما ينسجم وتطلعات شعبنا العراقي في اقامة نظام عادل ومستقل يعالج الأزمات المستفحلة التي يمر بها الوطن وخاصة ما يخص الجانب الأمني وبناءاً على ضرورة الإسراع في عقد الجمعية الوطنية وتشكيل الحكومة العراقية الانتقالية اقرت القيادة هذا الاتفاق المبدئي بين الطرفين على ان تتم المصادقة عليه بصورة نهائية بين الجانبين بعد استكمال المشاورات.
واوضح ان هذا الاتفاق المبدئي تضمن مبادئ واسس مهمة من جملتها ان يكون قانون ادارة الدولة الانتقالي بكافة بنوده محوراً ومرجعيةً لعمل الحكومة والجمعية الوطنية ويتم تشكيل حكومة وحدة وطنية اعتمادا على مبدأي المشاركة والتوافق والعمل على صيانة سيادة العراق وتقرير استقلاله ووحدته كما اكد "على ضرورة معالجة واقع الحرمان والمظلومية والعزل والتمييز واللامساواة الذي اصاب مناطق من العراق جراء السياسة العنصرية والطائفية للانظمة السابقة" وتضمن الاتفاق على التنسيق الكامل في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة وبناء مؤسساتها في المجالات المختلفة على اسس عادلة تنسجم وبناء العراق الجديد وايجاد حلول لبعض المشاكل المعقدة ضمن القواسم المشتركة بين الطرفين.
وقال المصدر ان الطرفين اكدا في اتفاقهما على الضرورة القصوى للتشاور مع الكتل والقوائم الاخرى لأجتياز هذه المرحلة الحساسة من اجل الانتهاء من تشكيل الحكومة العراقية وصياغة برنامجها.
الزيباري يستبعد اقامة دولة اسلامية عراقية
قال هوشيار الزيباري وزير الخارجية العراقيإن المخاوف من قيام دولة إسلامية في العراق على غرار إيران هي مخاوف سابقة لأوانها.
واشار الوزيرالكردي الى ان الاكراد يواصلون مباحثات ومفاوضات مع قائمة الائتلاف العراقي ومع القائمة العراقية ومع الأطراف الأخرى للخروج بصيغة حكومة ائتلاف وطنية وبصيغة وحدة وطنية خلال هذه المرحلة الانتقالية "ولقد حققنا تقدما جيدا في هذه المباحثات الودية والمسؤولة للاتفاق على برنامج سياسي لتلتزم به جميع الأطراف التي سوف تشارك في تشكيلات الحكومة القادمة وهذا الاتفاق في مراحله الأخيرة وهناك تقدم جيد فيه.
وكذلك المشاورات هي الأخرى مستمرة وإن شاء الله لن نخيب ظن شعبنا العراقي بعدما أنجز شيئا كبيرا جدا وهو إنجاز هذه الانتخابات المهمة والمصيرية في تاريخ العراق.
وعن مضامين الاتفاق بين القائمتين الشيعية والكردية اشار الزيباري الى أن سقف جميع المطالبات والطلبات هو قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية ولم تطرح في هذه المباحثات أي مطالب جديدة أو تعجيزية إطلاقا.. ومسألة كركوك ستعالج من خلال قانون إدارة الدولة والإيفاء بالالتزامات التي قطعتها الحكومة المؤقتة وقال "نحن لا نتوقع معجزات خلال هذه الفترة الانتقالية ولكن طرق وآليات لمعالجة هذه المشكلة.
وحول مخاوف وتحفظات الاكراد من إقامة دولة إسلامية في العراق اوضح الوزير انه ليست هناك مخاوف وقال " التصريحات التي تصدرمن ممثلي القوائم المختلفة من هنا وهناك مربكة لأن إطارنا وسقفنا جميعا هو القانون وهو الذي يحدد الرؤية المستقبلة للعراق الجديد الذي يجب أن يبنى على أسس ديموقراطية تعددية واتحادية على أساس الوحدة الوطنية للشعب العراقي.. هذه المخاوف سابقة لأوانها ولكن المطروح حاليا بسبب نتائج الانتخابات هو أنه لا تستطيع جهة واحدة تشكيل حكومة بمفردها. إذ لابد من ان تدخل في ائتلاف حكومي أو في تحالف حكومي. هذا التحالف له استحقاقاته.
وعن مباحثات الاكراد مع قائمتي علاوي والياور اشار الزيباري في تصريح لراديو سوا اليوم الى ان المرحلة الحالية تتطلب من الجميع المشاركة الفعالة في البناء وعدم الابتعاد عن العملية السياسية نظرا لهذا الإنجاز الكبير الذي تحقق.. والدكتور أياد لا يزال مرشحا من قبل القائمة العراقية للاستمرار في عمله وهذا الموضوع لابد أن يبحث مع الأطراف المعنية.. أما بخصوص مشاركتهم في الحكومة المقبلة "فنحن نعمل في سبيل إجراء لقاء قريب جدا مع كتلة القائمة العراقية وقائمة الائتلاف الوطني العراقي الموحد وقائمة التحالف الكردستاني لبحث هذه الأمور بصراحة وبأخوة للخروج بصيغة ملائمة ومناسبة".













التعليقات