ايلاف ترصد انسحاب الجيش السوري من لبنان
الف جندي واكثر من 62 شاحنة وقاطرة ودبابة واحدة

بهية مارديني من دمشق-وكالات: انتهى في الساعة الثانية والنصف بتوقيت دمشق صباح السبت انسحاب الف جندي سوري بلباسهم العسكري الكامل واسلحتهم الفردية واكثر من 62 شاحنة وقاطرة ومقطورة وباص وسيارات جيب وفان ودبابة واحدة ، وهذا الانسحاب كما افادت مصادر امنية سورية لـ"ايلاف" الانسحاب الاول الذي يمرمن منطقة "جديدة يابوس" على الحدود السورية التي تبعد عن دمشق 50 كيلو مترا .وياتي هذا الانسحاب بعد اجتماع المجلس السوري اللبناني الاعلى الذي اقر انسحاب الجيش السوري من لبنان وفق اتفاقية الطائف وبالتزامن مع زيارة تيري رود لارسن مبعوث الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لتطبيق القرار 1559 .
وتجمع مئات المواطنات السوريات و المواطنين السوريين من شباب وعائلات حملوا اعلام سورية والورود وصور الرئيس السوري بشار الاسد .
الثلوج المنهمرة والامطار الغزيرة ابت الا ان تحتفل ايضا بقدوم الجيش السوري مع الشابات والشباب الذين رقصوا الدبكة وغنوا الاهازيج وغمروا الجنود بالورود والارز وهتفوا " بالروح بالدم نفديك يابشار ، مكتوب على البارود ..هادا مربى الاسوده ، مكتوب على سلاحنا نفدي الاسد بارواحنا، يالله ياجبار تحمينا الدكتور بشار ، الشعب السوري ما بيخاف ..الجيش السوري ما بيخاف" .
وقالت مصادر سورية لـ"ايلاف" ان هذا الانسحاب هو دفعة من انسحاب 7000 جندي سوري الى داخل الحدود السورية وعلى مايبدو سيكون الانسحاب النهائي قبل موعده وقبل اعداد كوفي انان الامين العام للامم المتحدة لتقريره حول تنفيذ القرا ر 1559 ، واضافت المصادر انه تم انسحاب الالاف من الجنود السوريين من منطقة عكار وطرابلس في شمال لبنان.
خالد زبيدي موظف قال لـ"ايلاف" جئنا دعما لمواقف الرئيس بشار ودعما للجيش السوري الذي ذهب الى لبنان بهدف مساعدة الشعب اللبناني وعندما احس ان الشعب في لبنان منقسم على وجوده غادر اراضيه ونامل الا ينعكس هذا سلبا على اللبنانيين .
الكاتب والصحافي السوري عساف عبود قال لـ"ايلاف" ان انسحاب بعض قطاعات الجيش السوري وعودتها الى الوطن ناتجة من قرار القيادة السورية وهو تطبيقا لقرارات المجلس الاعلى السوري اللبناني وهو الامر الذي يؤكد جدية الجانبين في تنفيذ اتفاقية الطائف والجمهور السوري الذي يستقبل جيشه يعبر عن ارتياحه بصورة عفوية لما قام به هذا الجيش من خطوة للسلم الاهلي في لبنان وانه اليوم يأخذ موقعه في الدفاع تجاه بلده .
المحامي ياسر صالح اكد لـ"ايلاف" نحن كشعب سوري جئنا نستقبل الجيش بعد ان ادى مهمته القومية في لبنان واعاد له امنه ووحدته واستقراره وعندما كانت تحاك المؤامرات الخارجية الغربية ضده وقفت سورية معه.
الاعلامية منال الخطيب اعتبرت في تصريح لايلاف انه انسحاب مشرف فمليون ونصف المليون لبناني قلدوا الجيش السوري اوسمة وقدموا الشكر في ساحة رياض الصلح في بيروت الاسبوع الماضي ولابد للجيش السوري الذي كان عامل توحد في الصف اللبناني سابقا لابد له ان يختار الانسحاب اذا كان وجوده سيكون عامل انقسام.
الطفلة نفن شكاي ، الصف الثالث الابتدائي ، قالت لايلاف " انا جايه لهون لحتى استقبل الجنود السوريين وبوسهم واعطيهم وردة ".
المهندس سامر الكل قال لايلاف انه جاء ليعلق وردة ووسام على كل جندي من جيشنا الموجود في لبنان ونحن نقتنع بما قاله الرئيس السوري فمن مصلحة سورية الانسحاب حاليا ولكننا بلد مستهدف ولا اتوقع ان تخفت الضغوط بعد الانسحاب.
محمد سالم عرفه طالب معهد تجاري اجاب ردا على سؤال ايلاف عن انتمائه الحزبي" لا انتمي لاي حزب او تنظيم ولكنني جئت مع زملائي لمساندة الجيش السوري ".
الصحافي رزوق الغاوي قال لايلاف ان عودة القوات السورية من لبنان ليست جديدة الان وانما هي السادسة من نوعها وهي نتيجة اتفاق سوري لبناني وبعد ان قامت هذه القوات بواجبها الاخوي تجاه لبنان ، واكد ان علاقات التعاون بين البلدين لن تنتهي بالانسحاب.
اسامة الجيرود مهندس ديكور يملك مكتبا خاصا قال لايلاف انه جاء مع اولاده مازن ورغد ونبيل ليرحب بعودة الجيش السوري ويعبر عن التفاف الشعب مع جيشه ووطنه ، مؤكدا ان الانسحاب ليس كما يصوره البعض هزيمة بل لقد حققت سورية الهدف الذي عملت له في لبنان.
وكان مصدر عسكري لبناني اعلن مساء امس الجمعة ان الجيش السوري اخلى معظم مواقعه في شمال لبنان باستثناء ستة مراكز تشغلها المخابرات السورية.
وفي الجبال المطلة على العاصمة بيروت، انهى الجيش السوري تقريبا انسحابه الكامل الى سهل البقاع (شرق).
وبدعوة من وزارة الاعلام السورية للتأكد من الانسحاب العسكري السوري من لبنان، شاهد الصحافيون 36 شاحنة معظمها مغطاة بشوادر وهي تجتاز الحدود وسط جموع من السوريين يرفعون الاعلام السورية ويرددون شعارات مؤيدة للرئيس السوري بشار الاسد والامين العام لحزب الله الشيعي اللبناني الشيخ حسن نصر الله.
كما دخلت الى الاراضي السورية ثماني حافلات كبيرة تتقدمها دراجات من الشرطة العسكرية، على متن كل منها حوالى 60 جنديا بالاضافة الى حافلات صغيرة وسيارات جيب تنقل خصوصا ضباطا. كما شوهدت ايضا رافعات تحمل ناقلات جند مدرعة من طراز "بي تي ار".