دمشق:كرّس اجتماع امس للجان احياء لجان المجتمع المدني السوري الانقسام الذي اتضح منذ فترة فانقسمت اللجان الى قسمين ،ومن المتوقع هذه الفترة ان تصدر اللجان مجموعة ضوابط وتوجهات عامة لعملها والية دخول الاعضاء اليها وكل ما يتعلق بنشاطاتهم . وعلمت ايلاف انه تم امس انتخاب لجنة متابعة جديدة حددت لها مهام بفترة زمنية مدتها ستة شهور لتقديم آليات لتنشيط العمل المدني . وتألفت لجنة المتابعة من 11 فردا منهم فايز سارة واكرم البني و معاذ حمور وعلي العبد الله وسميرة خليل من دمشق ومن حلب غازي قدور وسمير نشار ومن دير الزور رياض الحمور ومن القامشلي مشعل التمو .

واجتمع امس 30 ناشطا في منزل احد النشطاء في دمشق ، وراى مصدر في اللجان، طلب عدم كشف اسمه ، انه يمكن الدخول الى اللجان للقيام بمهام محددة والتزامات فاي عمل مجتمعي هدفه احياء المجتمع المدني عبر تنشيط اللجان الموجودة في مجال حقوق الانسان واوضاع المعتقلين ووضع المراة في سورية . واعتبر المصدر في حديث مع ايلاف ان اللجان مثلها مثل أي شريحة تحوي عقليات جامدة لم تتطور ومازالت مصرة على محاربة الصهيونية ومواجهة الامبريالية . واضاف المصدر لطالما شغلت قضيتي فلسطين والعراق الشعب السوري واخذ النظام مشروعيته من القضايا الخارجية على حساب التغاضي عن القضايا الداخلية مثل الديمقراطية ، واشار المصدر الى انه بات من الممكن ان يخرج الشعب السوري من اجل نصرة العراق ولايخرج متظاهرا من اجل نصرة الجولان ، متسائلا اية قضية نحن معنيون بها؟.

واكد المصدر ان القضايا الخارجية صرفت النظر عن الاهتمام بالداخل وهدف اللجان اعادة الامور الى نصابها الحقيقي وهذا لايعني الا يكون هناك تفاعل مع الخارج ، فالخارج مؤثر ولكن ليس على حساب الداخل. وتابع المصدر لقد انقسمت اللجان على خلفية مسالة العلاقة مع الخارج والتمويل وفي رايي ان المنظمات غير الحكومية وغير الاحزاب وفي ظل التعاون الذي يجب ان يكون عاما ودوليا فهناك جمعيات اهلية ومنظمات مثل مناهضة العولمة مثلا تتصف بسمات عالمية ومثلا الجمعيات الحقوقية لاترتبط بمجتمع واحد فكيف يستقيم وضعها دون دعم خارجي .

واوضح المصدر هناك مسائل يمكن رفضها في حال كان الدعم المادي ذو هدف سياسي الا ان هناك دعما لايرفض وطرح المصدر مثالا اذ يمكن ان تقدم لك سفارة من السفارات كمبيوتر محمول لصحافي فهل الحكمة تقتضي ان يرفض الهدية التي ستسهل له عمله ؟ ، واعتقد المصدر ان رفض التمويل يعني ان هناك قصرا في النظر وهو يصب في مصلحة السلطة وهي المستفيدة تماما بشكل غير مباشر سياسيا ، اذ انه اذا كان خطاب الشعب خطابا سياسيا موجه ضد كل ماهو خارجي ورفض الخارج بكل قيمه فالنظام سوف يحمل هذا الخطاب ويقول للدول الغربية " تفضلوا هذا شعبي الذي تدافعون عنه وانا من احمي توجهاتكم"،واختتم المصدر حديثه بالقول ببساطة شديدة هذه هي المسالة.

الجدير بالذكر انه في اجتماع اللجان الموسع في 14/1/2005 قدمت ورقة شرحت أسباب الخلافات في اللجان والتي بدأت منذ العام الماضي وكانت بدايتها بالشكل التالي "قامت لجان إحياء المجتمع المدني على مبدأ الاعتراف بالآخر واستيعاب الخلافات وانتاج التوفقات إلا أن العام المنصرم شهد خلافات استعصت على التوافق وتجسد ذلك بانسحابات وانكفاءات وتعليق عمل بعض الأعضاء واشتدت التباينات داخل لجنة المتابعة حول دور اللجان وهويتها وفاعليتها والتمثيل وموقع " المواطن " إدارة وأداء ....الخ "إلا أن تفجر الأزمة بلغ ذروته مع الزيارات الاستثنائية التي قام بها "احد الاعضاء ، تحتفظ ايلاف باسمه " إلى بعض المحافظات بسبب " التجاوز الخطير لبعض الأصدقاء " التوافقات " التي قامت على أساسها اللجان " وخاصة حضور أحد أعضاء لجنة المتابعة ،كما قال ، ورشة حول التمويل في السفارة الكندية ودون معرفة اللجان بذلك وانقسمت الآراء في اللجنة بين مؤيد ومعارض ،ولأن الموضوع يمس سمعة ومصير اللجان لذلك يجب ترتيب اجتماع موسع للعودة إلى التوافقات واتخاذ موقف حاسم مما يجري" وقد تمت العديد من الاجتماعات كان اولها في 4- 9-2004 ثم اتبعته اللجان باجتماع موسع اخر ايضا في دمشق ثم اجتماع في حلب في 22 – 10 -2004 وظهرت وثائق جديدة للتوافقات مثل الوثيقة التاسيسية الثالثة ثم شكلت لجنة حوار او ماسميت بلجان مساعي حميدة لراب الصدع والعودة الى اطار اللجان في 30 -10 -2004 الى ان تكرس الانقسام .