قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي من لندن: بعد ساعات من بيان لرئيس الوزراء العراقي اياد علاوي طلب فيه تفسيرا من الحكومة الاردنية حول اقامة احتفال في مدينة السلط الاردنية لمقتل انتحاري اردني فجر مفخخة في مدينة الحلة جنوب بغداد وعقب تظاهرات غاضبة شهدتها مدن عراقية عدة احرقت العلم الاردني وطالبت بطرد السفير الاردني سارعت الحكومة الاردنية الليلة الى اعتقال صحافي نشر الخبر الذي اثار الازمة بين البلدين في صحيفة الغد الاردنية .

فقد اعلنت وزارة الداخلية الاردنية عن توقيف صحافي بتهمة تلفيق خبر كاذب والزعم بان مرتكب العملية الانتحارية في مدينة الحلة العراقية قبل اسبوعين اردني الجنسية مؤكدة وقوف الاردن مع الشعب العراقي في مواجهة الارهاب . وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية فيصل القاضي قوله انه "تم توقيف الصحافي هادي عبد اللطيف النسور من صحيفة "الغد" بسبب نشره خبرا كاذبا وملفقا حول الشخص الاردني المتوفي في العراق "رائد البنا" والذي زعم بانه مرتكب جريمة التفجير التي وقعت في الحلة في العراق".
واوضح القاضي انه "بما ان هذا الخبر عار عن الصحة وملفق فقد تم اتخاذ هذا الاجراء بحق الصحافي المذكور تمهيدا لاحالته الى القضاء الذي سينظر في امره" بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الاردنية .
وكان علاوي وجه في وقت سابق اليوم رسالة شديدة اللهجة الى الحكومة الاردنية طالبا استفسارات عن السماح لعائلة القتيل بالاحتفال لمقتله بعد تفجير المفخخة في الاول من الشهر الحالي ما ادى الى مقتل حوالي 120 عراقيا واصابة 200 اخرين مما اثر موجة استياء سياسية وشعبية واسعة في جميع انحاء العراق .
ووصف علاوي الاحتفال بانه فعل دنيء جبان مناف لمبادئ الدين الإسلامي الحنيف "من شأنه أن يلهب مشاعر أبناء شعبنا تجاه أشقائهم في المملكة الأردنية ويسيء إلى علاقات الاخوة وحسن الجوار" وقام شخصياً باستجلاء الموقف من الحكومة الأردنية معبراً لهم عن غضبه واشمئزازه من هذه الفعلة النكراء مستبيناً موقف الحكومة الأردنية من ذلك معبرا عن صدمة الحكومة العراقية واستنكارها لهذا الفعل الشنيع .
وقال ان حكومته تنتظرمن الحكومة الأردنية رداً رادعاً واستنكاراً جلياً لمثل هذه الأفعال المشينة كما تتطلع إلى تنظيمات المجتمع المدني في الأردن وفعالياته السياسية لان تقوم بحملة استنكار وإدانة تضامناً مع مظلومية أبناء شعبنا ورد اعتبارٍ لمبادئ الاخوة والجيرة الحسنة .

وفي اتصال اجرته الليلة "إيلاف" رحبت اوساط رسمية عن ارتياحها للقرار الاردني بمحاسبة الصحافي لكنها اشارت الى انه ما زال هناك اجراءات مطلوب عملها بالكشف عن حقيقة تجنيد البنا وسفره الى العراق والخلية التي يعمل فيها واي اتصالات له مع اطراف اردنية تشجع مثل هذه العمليات واعربت عن املها في ان يؤدي الاجراء الى تهدئة مشاعر العراقيين الغاضبين .

احد الذين شاركوا في تظاهرات اليوم ضد السفارة الاردينة في بغداد قال انه ما زال الكثير مطلوب لتفعله الحكومة الاردنية مطالبا بفتح تحقيق بشأن اولئك الذين اشتركوا وساهموا في هذه" العمليات الارهابية البشعة" وتعويض عوائل الشهداء والجرحى والمتضررين والتعاون مع الحكومة العراقية "لمنع دخول المتسللين من أصحاب النفوس المريضة من خلال ضبط الحدود ومعاقبة المموّلين لهذه العمليات الإرهابية".
وقد اكد رئيس الوزراء فيصل الفايز ان الاردن ملكا وحكومة وشعبا يقف الى جانب الشعب العراقي الشقيق في نضاله لمواجهة الارهاب الذي يستهدف العراقيين الابرياء". وشدد على "ادانة الحكومة الاردنية للاعمال الارهابية التي يقوم بها نفر لا علاقة لهم بالاسلام او العروبة وانما يتخذون الدين ذريعة لاعمالهم الاجرامية المرفوضة من كل عاقل ومسلم".
كما أدان وزير الخارجية الاردني هاني الملقي العملية و ما فعلته عائلة البنا في اشارة الى تقارير اوردتها صحف عراقية بان عائلة هذا الاردني اقامت جنازة له الاسبوع الماضي تم تكريمه خلالها على اساس انه "شهيد".

وقد نزع متظاهرون غاضبون اليوم العلم الاردني من فوق مبنى السفارة واحرقوه في منطقة المنصور غرب بغداد قبل ان يدوسوه بالاقدام وسط صيحات الاستنكار.
وردد المتظاهرون الغاضبون هتافات معادية للملك والحكومة الاردنية منها "كلا كلا عبد الله" و"كلا كلا للارهاب" وطالبوا "ان يقدم الملك الاردني عبد الله الثاني شخصيا اعتذارا لعائلات الضحايا وتعويضهم ومعالجة الجرحى خارج العراق على نفقة الحكومة الاردنية". كما كان مئات الشيعة تجمعوا الاحد في بغداد وكربلاء بعد اتهام الاردني البنا بتنفيذ العملية .