بهية مارديني من دمشق :اثار اداء بعض وسائل الاعلام السورية خلال الفترة القليلة الماضية كثيرًا من الاستهجان واشارات الاستفهام لدى المراقبين و المواطنين السوريين الذين لاحظوا بان الاعلام السوري بات يتحدث باكثر من لغة وفق اهلية كل جهة قائمة على مؤسسات هذا الاعلام .
وقد تذكر السوريون بمرارة حقبة الاعلام الخشبي القادر على تفريغ اي خطاب من مضمونه بعد خطاب الرئيس السوري بشار الاسد وهو الخطاب الذي اخذ صدى واسعا وذلك عندما اختار القائمون على الاعلام السوري معلقا تعاقب على ادراة معظم مؤسسات الاعلام السوري الرسمي ولم يقدم فيها اية بصمة للتعليق على الخطاب لدرجة ان البعض وصف استضافة رئيس تحرير صحيفة الثورة الحكومية الدكتور فائز الصائغ بانه مشاغبة وتبهيت لخطاب الرئيس الاسد .
والابشع كما يقول صحفي سوري بمرارة "ان الصائغ اختار للتعليق على خطاب الاسد من على شاشة التلفزيون الرسمي عبارات سقطت مع سقوط الستار للتعليق كأن يقول ان هناك حرب رؤساء ضد الرئيس بشار الاسد اطرافها بوش وبلير وشيراك".
ويقول صحافي من العاملين في جريدة الثورة "ان التعاطي مع القضايا السورية في صحيفته تبدو في اخر الاولويات لتحتل مسائل تجديد الاثاث والابواب والنوافذ الوية اولى فيما "يترك لصحف مثل "النهار" ان تتلاعب بالموقف السوري كما تشاء.... فمن يهتم؟ ".
وامل مراقبون ومهتمون ان تنفرج الاوضاع ايجابيا بعد دمج صحيفتي الثورة وتشرين الرسميتين في مؤسسة واحدة حيث تصب كل الترجيحات في خانة رئيس تحرير صحيفة تشرين السورية الدكتور خلف الجراد الذي يبدو بسبب المهنية والقدرة على تطوير الخطاب الاعلامي السوري في مقدمة المرشحين لتسلم رئاسة المؤسسة الاعلامية التي ينتظر ان ترى النور قريبا وينتظرها السوريون بفارغ الصبر.
وهذا الصبر الذي كاد ينفذ مع تذكر السوريين التغطية السيئة التي نشرت في صحيفة الثورة السورية الحكومية لقضية سرقة مكتب للحوالات في قبل دمشق حيث اشارت الصحيفة "غمزا"باصبح الاتهام الى اجهزة الشرطة بانها خططت لعملية السرقة عندما نقلت "تحريفا"لاعترافات احد اللصوص الذين نفذوا العملية وهو الامر الذي اثار دهشة وغضب عارمين لدى السوريين القانعين حتى الان بالعزوف عن صحفهم ليقرأوا ماتجود به صحف الجيران وغير الجيران.















التعليقات