بهية مارديني من دمشق: تساءلت مصادر حقوقية عن المسؤول الذي يقف وراء رفض قيد طلبات المنظمات الحقوقية في سورية ورفض اشهارها، واعتبرت المصادر المسؤول عن ذلك يؤذي البلاد ويسبح عكس التيار، كما تساءلت المصادر عن الاسباب التي تكمن وراء الرفض في هذه الفترة تحديدا ،والى متى.
وفي هذا السياق وفي تصرف جديد قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية ، وبعد ان كانت ترفض اشهار الجمعيات الحقوقية ، برفض قيد ترخيص طلب المنظمة السورية لحقوق الانسان "سواسية" رغم تقديمه وايفائها لالتزاماتها من المستندات المطلوبة ، مما حدا بالمنظمة لتوجيه انذار قضائي عن طريق الكاتب بالعدل للجنة الادارية المختصة باجراء القيد والنشر في الوزارة.
واعلنت المنظمة في بيان باللغتين العربية والانكليزية، تلقت ايلاف نسخة منهما ، المنظمة السورية لحقوق الانسان جمعية اهلية مرخصة بحكم وقوة القانون وتخصيص عنوان بريدي وهواتف لتلقي شكاوي المواطنين حول انتهاكات حقوق الانسان في سورية ،وذلك كما قال البيان " انتصارًا لمبدا سيادة القانون وبصفة اعضاء المنظمة مواطنين يتمتعون بحقوقهم الدستورية والقانونية ".
واعتبر البيان ان امتناع الوزارة عن تسجيل الطلب يعد تكريسا لسياسة غض النظر التي تتبعها الحكومة مع منظمات حقوق الانسان في سورية وذلك للتنصل من الاعتراف القانوني بشرعيتها وحقها في الوجود وذلك بهدف البقاء عليها في وضع قلق وخارج اطار القانون وتحت المساءلة الجزائية مما يشكل انتهاكا صارخا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها سورية .
واضاف البيان انه على الرغم من جميع تحفظات المنظمة على قانون الجمعيات السورية الا انها قررت التعامل معها بايجابية وتقدمت منذ ما يقارب الاربعة شهور بطلب ترخيص ممتثلة لجميع الاملاءات التي فرضتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الا ان الوزارة كانت ومازالت مصرة عن الامتناع عن تسجيل طلبنا في الديوان عبر سلسلة من المماطلات والتسويفات في مخالفة واضحة للمادة العاشرة من قانون الجمعيات السوري التي تنص على ان "تقوم الجهة الادارية المختصة باجراء الاشهار خلال ستين يوما من تاريخ تقديم الطلب فاذا مضى الستون يوما دون اتمامه اعتبر الاشهار واقعا بحكم القانون وعلى الجهة المذكورة بناء على طلب ذوي الشان اجراء القيد والنشر في الجريدة الرسمية".
ولبيان رأي الوزارة ورغبة بعدم بيان وجهة نظر احادية، اتصلت ايلاف بعماد العز مدير الخدمات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية الا ان موظفة في الوزارة اجابت ، عندما عرفت جهة الاتصال ، "ان الاستاذ عماد مشغول" وبعد الالحاح طلبت الاتصال بعد ربع ساعة واثر الاتصال الثاني لم يرد احد وفي اتصال ثالث بالوزارة وبالقسم العام المختص عن الجمعيات اقترحت احدى الموظفات تقديم كتاب رسمي الى الوزارة لتسجيل السؤال المطلوب في الديوان ثم انتظار الرد عليه من قبل المسؤولين.
الجدير بالذكر ان في سورية اربعة منظمات حقوقية غير مرخصة اصولا وهي المنظمة العربية لحقوق الانسان فرع سورية وجمعية حقوق الانسان في سورية ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية والمنظمة السورية لحقوق الانسان "سواسية".














التعليقات