الرباط: فوجئ الإسبان صباح اليوم (الخميس) باختفاء عدد من تماثيل الدكتاتور الإسباني الراحل فرانسيسكو فرانكو من ساحات عدد من الوزارات والأماكن العمومية. وذكرت صحف إسبانية إن رافعة عملاقة جاءت في عز الليل وأزالت التمثال الكبير لفرانكو من ساحة سان خوان بالعاصمة. وقالت صحيفة "لاراثون" المقربة من الجيش إن عددا من الإسبان تجمعوا الليلة الماضية حول عمال كانوا يقومون بإزالة تمثال فرانكو من ساحة سان خوان بوسط العاصمة مدريد. وقالت الصحيفة إن ذلك حدث في ساعة متأخرة من الليل وأن عددا من المواطنين تجمعوا حول المكان بعد أن أيقظهم ضجيج المطارق والمعاول "ورفعوا شعارات وأطلقوا هتافات ضد رئيس الحكومة الاشتراكي خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو بسبب إزالته للتمثال". وأضافت الصحيفة إن عددا من المارة كانوا يلتقطون صورا لما يجري عبر هواتفهم النقالة أو يتصلون بأصدقائهم لإخبارهم بما يجري. وقالت "لاراثون" إن عددا من أفراد الشرطة كانوا في الساحة بينما كانت طائرة هيلكوبتر تابعة للحرس المدني تحوم حول المكان في الوقت الذي كانت الرافعة تقتلع فرانكو وهو يركب حصانه من المكان الذي ظل فيه لعقود طويلة. ولم تقتصر هذه العملية على ساحة سان خوان، بل أزيلت في الليلة نفسها عدد من تماثيل فرانكو النصفية أو الكاملة من ساحات عدد من الوزارات والمؤسسات العمومية فيما يشبه عملية دفن ثانية لهذا الجنرال الذي مات قبل ثلاثين عاما والذي حكم البلاد بيد من حديد ما بين 1939 و 1975.
من جهتها قالت صحيفة "أ ب س" المعروفة بقربها التاريخي من اليمين الفرانكاوي إن ما جرى تم في جنح الليل وإن عددا من أفراد الشرطة كانوا يمرون من الساحة قرروا وقف عملية إزالة التمثال قبل أن تأتيهم أوامر من فوق. وقالت الصحيفة إن المارة الذين تجمهروا حول المكان أطلقوا شتائم نحو الحكومة وطالبوا بإبقاء التمثال في مكانه. ولا يحتفظ الاشتراكيون الإسبان بكبير ود نحو الدكتاتور فرانكو الذي أذاقهم الويلات خلال الحرب الأهلية (1936-1939) وما بعدها حيث أعدم الآلاف من أنصار الجمهورية الاشتراكية من دون محاكمة وتم نفي آلاف آخرين. وعلى الرغم من مرور أزيد من ثلاثين عاما على موته، فإن فرانكو لا يزال يحظى بتعاطف نسبة من الإسبان، بينهم عدد كبير من أنصار الحزب الشعبي المعارض، فيما لا يضمر له اليسار غير الحقد.
















التعليقات