سمية درويش من غزة: فور إعلان حركة حماس من قلب محافظة نابلس ،موافقتها على المشاركة السياسية في صنع القرار ،وذلك من خلال دخولها البرلمان الفلسطيني، شرعت الحركة في مشاورات سرية واسعة لاختيار مرشحيها.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أعلنت في الثاني عشر من الشهر الجاري من مدينة نابلس في مؤتمر صحافي عقده عضو القيادة السياسية محمد غزال ، موافقتها على المشاركة في الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في السابع عشر من شهر تموز (يوليو) المقبل.
وأثار إعلان حماس تساؤلات عديدة في الوسط السياسي والصحافي ليس لمشاركتها الفصائل الفلسطينية الانتخابات المقبلة ،بل لاختيارها نابلس كمكان للإعلان عن هذا القرار المفصلي للحركة.
وذكرت مصادر صحافية عربية بان حركة حماس اتخذت قرارا بعدم المشاركة في الحكومة في حال فوزها حتى وان كان هذا الفوز بالأغلبية، حيث لا تريد الحركة المشاركة في الحكومة في هذه المرحلة ، وأضافت ان هناك مشاورات واسعة بين حماس وعدد من الأنظمة العربية، وان هناك ترحيبا من بعض العواصم لإقامة قيادات الحركة فوق أراضيها.
وكانت الحكومة الاسرائيلية والإدارة الاميركية وجهتا هجوما عنيفا لسورية لاحتضانها مكاتب حركتي حماس والجهاد الإسلامي ، حيث ذكرت وسائل الإعلام الأجنبية آنذاك ،بان سورية استجابت للضغوط الأجنبية وأغلقت مكاتب الحركتين إلا أن قياداتها نفت تلك الادعاءات.
وأفادت "المنار" نقلا عن مصدر قيادي كبير في حماس قوله ،ان حركته قد تتحول الى حزب سياسي بعد الانتخابات، حيث يتوقع القيادي الذي رفض الإفصاح عن اسمه ان تكون الحركة هي الحزب الأول في البرلمان الفلسطيني المقبل، إلا ان مشير المصري الناطق الإعلامي لحماس في غزة ،أكد ان حركته لن تتحول إلى حزب سياسي ،بل ستظل حركة مقاومة إلى أن تتحقق أهداف الشعب الفلسطيني.
وفي السياق ذاته ذكرت قيادات ميدانية من حماس لـ"إيلاف" بان إعلان حماس مشاركتها للانتخابات من نابلس ،جاء ليوجه رسالة قوية للاحتلال الإسرائيلي ، تفيد بان حماس لازالت قوية وعلى أشدها رغم الضربات التي تعرضت لها مؤخرا في المدينة التي يصفها الاحتلال "بعاصمة الإرهاب" ، بينما يصفها الفلسطينيون "بجبل النار"، واغتيال عدد كبير من قادتها واعتقال المئات منهم وان تلك الاعتداءات المستمرة لن تضعف من عزيمتهم ومقاومتهم للاحتلال.